جمال خاشقجي “أرشح آية الله السيستاني لجائزة خدمة الإسلام وليس نوبل فقط …”

 

 

جمال خاشقجي

صحافي سعودي

ورئيس تحرير صحيفة “الوطن” اليومية، وكان يشغل منصب نائب رئيس تحرير صحيفة “آراب نيوز” عام 1999 ولغاية 2003. كما عمل منذ العام 2004 مستشارًا إعلاميّا للسفير السعودي الأمير تركي الفيصل في لندن، ومن ثم في واشنطن، إلى أن قدم الأخير استقالته.

 

ورد في صحيفة الغد الاردنية في العدد الصادر بتاريخ 02 – 05 – 2005 مقال للصحفي جمال خاشقجي تحت عنوان “السيستاني لجائزة خدمة الإسلام وليس نوبل فقط!”

           وفي ما يلي ابرز ما تضمنه مقال خاشقجي:

قبل عدة أسابيع، رشح الكاتب الأمريكي المعروف توماس فريدمان الزعيم الشيعي آية الله السيستاني لجائزة نوبل، وذلك لدوره في دعم إجراء أول انتخابات حرة في العراق، ووقوفه بحزم ضد الداعين لتأجيلها. إنني اثني على دعوة فريدمان، بل أرشح السيستاني لأعرق جائزة في بلادي، وهي جائزة داعية التضامن الإسلامي، المغفور له الملك فيصل رحمه الله لخدمة الإسلام

أما مسوغاتي فهي غير تلك التي لدى فريدمان وغيره، واعتقد أنها ادعى واهم، وهي سعيه الحثيث لمنع وقوع حرب أهلية بين الشيعة والسنة في العراق، بإلحاحه على اتباعه من العراقيين الشيعة باللجوء إلى الحكمة والصبر على آذى الغلاة المنسوبين إلى السنة والسلف، الذين لم يخفوا يوما نيتهم للزج بالعراق وأهله في أتون حرب أهلية طاحنة لا تبقي ولا تذر، ولا يخرج منها منتصر، ورفضه الحاسم الانتصار لهوى النفس والرغبة في الانتقام.

…. لكن في العراق كان هناك من منع رد الكراهية بكراهية مماثلة، والدم بدم مثله، إنه السيستاني. أفلا يستحق إذن تكريماً من أهل العقل والحكمة؟

…. ماذا لو قام وفد يضم مفتي المملكة العربية السعودية وشيخ الأزهر والشيخ القرضاوي، وغيرهم من علماء الأمة، بزيارة للسيستاني في بيته المتواضع في النجف، فشدوا على يده وباركوا جهده، ودعوا من هناك إلى وحدة العراقيين، واستنكروا الجرائم التي تتم ضد المواطن والشرطي ورجل الدولة العراقي، من قبل من لا يستحقون سوى اسمهم الحقيقي “المكفراتية”؟ سيصفعون جمعيهم وقتها أولئك الغلاة، في صفنا وصفهم، وسيحوزون جميعا جائزة اكبر من جائزة نوبل، وهي جائزة العبودية لرب رحيم غفور، وسيحولوننا جميعا إلى مسلمين وكفى.

 

جريدة الغد الأردنية

02-05-2005