علاقات النجف مع حواضر الجزيرة العربية في العهد العثماني الأخير حتى عام 1921… حائل أنموذجاًأ.م.د. مقدام عبد الحسن الفياض

 

 

     امتلكت مدينة النجف علاقات متينة وثابتة مع محيطها الجغرافي (المحلي والاقليمي) ، فكما أنها مدينة لها مركزيتها العلمية ومنظومتها الفكرية واتصالاتها الوثيقة مع اجزاء مختلفة من العالم الاسلامي ، فإنها كانت أيضاً مركزاً تجارياً وصناعياً مهماً يعد ثغر العراق وبوابته على الهضبة الغربية ويقصده سكان البادية لسد معظم احتياجاتهم . وتنشط حوله حركة السابلة لقوافل الجزيرة العربية القادمة من نجد وحائل والحجاز .  وتتوافد قوافل البادية على النجف باستمرار بوصفها إحدى مراكز الاكتيال الضرورية في العراق . واعتمد اقتصادها ذي الطبيعة شبه الصحراوية غير الزراعي بصورة رئيسة على التجارة ، والموارد التي تجلبها السياحة الدينية .

  ويشكل ذلك النشاط المصدر الأهم لحركتها مالياً .

         وقد استلزمت طبيعة الدراسة أن يتناول الباحث أولاً الموقع الجغرافي والعلاقات المكانية بين النجف وحائل وطبيعة الارتباط العضوي للنجف وأهلها مع البادية عموما وعلاقة حائل بجوارها الاقليمي . فيما درس لاحقاً العلاقات الاقتصادية و التبادل التجاري بين حائل والنجف وكان اكثر المحاور اهمية وكثافة في المعلومات ؛ إذ بين ان النجف كانت محطة تجارية مهمة لكثير من المدن القريبة والبعيدة لا سيما حائل (أهم الحواضر النجدية شمال الجزيرة العربية) .

        وقد شكلت كلٌ من النجف وحائل معلمين بارزين وحاضرتين عربيتين مهمتين في شمال الجزيرة العربية أبان القرن التاسع عشر ، وارتبطتا بوشائج راسخة طيلة سنوات ذلك القرن والعقدين الأولين من القرن العشرين . وأدى القرب الجغرافي والتناغم المصلحي والتجاري في رفع درجة العلاقة بينهما الى مستويات متميزة ، نظراً الى المكانة والقدرات الكبيرة التي تتمتع بها المدينتين على الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية . وقد تم بحث التداخل القبلي والإستيطان الأسري المتبادل بين الحاضرتين وأظهر ان الكثير من الحائليين والنجفيين قد قاموا بالاستقرار ، كلاً في بلدة الآخر طلبا للرزق أو لأسباب اجتماعية وسياسية أخرى . وركز المحور الرابع على  طرق الحج والتجارة ودورها في توطيد أواصر العلاقات بين النجف وحائل ، وهو جانب مهم يرقى الى مستوى أهمية الطرق المذكورة التي أسهمت بدورٍ فاعل في استمرارية العلاقة وازدهارها مدة طويلة من الزمن . وأخيراً خصص محور مستقل لتوصيف الطريق ودراسة  ظروفه ومحطاته ، والحديث عن أهم إيجابياته وسلبياته.

أولاً : النجف وحائل …. الموقع الجغرافي والعلاقات المكانية

       تمتلك منطقتا العراق والجزيرة العربية مشتركات كثيرة ، جغرافية واقتصادية وحضارية عريقة ، استندت إلى تراث ضارب في القدم من العلاقات التاريخية المتينة([1]) . فموقع العراق المتميز بتفوقه الحضري ومنتجاته الزراعية الوفيرة وأراضيه الخصبة القريبة من الصحراء يجعل التبادل التجاري والاتصالات بينهما أمراً طبيعياً([2]) ، لا سيما بين حائل (أهم الحواضر النجدية شمال الجزيرة العربية)، والمدن العراقية الجنوبية وفي مقدمتها النجف التي تعد ثغر العراق وبوابته على الهضبة الغربية ([3]) ، النجف بموقعها في أقصى الشمالي الغربي من السهل الرسوبي ، وعلى الحافة الشمالية الشرقية للبادية وطرقها الرئيسة المؤدية إلى الحلة وكربلاء والديوانية([4]) . وهي بهذا الوصف تهيمن على نقاط اتصال إقليمين طبيعيين مختلفين في بنيتهما الجغرافية ومنتجاتهما واحتياجاتهما وحتى تركيبتهما الاجتماعية.  فمن جهة إقليم السهل الخصيب الزراعي الوافر الإنتاج ومن جهة ثانية إقليم الصحراء الرعوي المتذبذب، ما جعل المدينة مركزاً مهما للتبادل التجاري وطريقاً قصيراً ومنفذاً مفتوحاً على الصحراء والأرياف معاً لا ينافسه أي منفذاً آخر([5]) .

     وعلى حد وصف مؤرخ النجف الشهير جعفر باقر محبوبة (ت: 1952) فإن النجف “ميناء بري وهو الواسطة بين العراق ونجد قديماً …في العصر العباسي وكذلك في العصر المغولي والعصر الصفوي الفارسي …وكذلك في عهد الحكومة التركية حتى العصر الحاضر.” ([6]) فضلا عن ذلك فإن المدينة أخذت تستقبل منذ فترة مبكرة من تاريخها عشرات اللآلاف من الزوار الأجانب الذين يقصدونها من المشرق للتبرك بعتباتها المقدسة ثم يواصلون رحلتهم نحو الحجاز([7]).

        وعرفت النجف بمجتمعها المطبوع بالطابع العربي الواضح ، بحكم وقوعها في بيئة  جغرافية واجتماعية ذات صلة وثيقة بموطن قبائل البادية التي هاجر منها معظم سكان المدينة واستوطنوها عبر أزمنة مختلفة لأسباب دينية وأمنية واقتصادية متشابكة ([8]) . واكتسب أكثرهم وبنسب متفاوتة صفاتها القيمية النبيلة كالكرم والصبر والشجاعة والإقدام وحماية الجار وحب الديار([9]) .  وقد عبر العالم الآثاري والرحالة الفرنسي الشهير لويس ماسينيون عن النجف بأنها : ” بلدة بدوية محضة وعربية بحتة” ([10]) . فلا غرو أن نجد الكثير من أبناءها قد ارتبطوا صميمياً بالبادية، وتعلقت قلوبهم بها ، فكانوا يحنّون إليها ويشكلون جماعات للسفر إليها في مواسم الربيع، والاستمتاع بسحر الطبيعة وجمالها وهوائها الطلق ، فضلاً عن ممارسة هواية صيد الحيوانات البرية وأنواع الطيور المعروفة بوفرتها هناك ([11]) .

         كما وفّرت البادية ملاذاً آمناً لعدد من ثوار النجف الذين خرجوا على سلطة الاحتلال البريطاني فيما يعرف بانتفاضة النجف في آذار 1918، فلجأوا إلى الصحراء واستجاروا بقبائلها التي يحتفظون بعلاقات حميمية معها ، ويعرفون مسالك أرضها  جيداً ([12]) . ولا غرابة في ذلك لأن مضارب خيامها ليست عن النجف ببعيدة، فمثلاً أن قبيلة الظفير القوية الجانب ([13]) ، وكذلك عشيرة الدهامشة كانتا تتخذان من بادية السماوة وصحراء النجف والصحاري المتصلة بها مستقراً ومراعياً لأبلها ومواشيها ([14]) .

        وفي الصحراء نفسها تقع آبار (وشرف) على طريق نجف حائل التي تعد فاصلاً طبيعياً بين مراعي أقوى قبيلتين في شمال الجزيرة العربية (شمر وعنزة)([15]) وكثيراً ما خاضتا معاركهما من أجل فرض السيادة والنفوذ قرب آبار (الليفية والجميمة)([16]) . وعلى أراضي حوض وادي الخر([17]) الذي يتصل ببحر النجف ([18]) . كما يمكن اعتبار حرص سكان النجف عبر أجيالهم المتعاقبة على بناء سور حجري حصين والقيام بترميمه وإعادة بناءه بين حينٍ وآخر ([19]) دليلاً على استشعارهم بمدى قرب مدينتهم من البادية، وإدراكهم أن بعض قبائل البدو وعشائر الإعراب لا ترتدع عن شن الغارات للسطو على المدينة بغير تلك الوسيلة ([20]) .

        كما تبدو أهمية موضوع البحث متمثلة في التطورات المحلية والإقليمية التي أعطت دفعة قوية لوضع النجف الاقتصادي والاجتماعي في مطلع القرن التاسع عشر، يأتي في مقدمتها شق قناة الهندية عام 1803([21]) ، التي تكفلت لأول مرة بتوفير الإمدادات المائية المنتظمة والقريبة للزائرين والسكان ، والسماح لأعدادهم بالزيادة المضطردة بعد ذلك ([22]) . وتضافر ذلك مع التحسن النسبي في العلاقات العثمانية الفارسية بعد انتهاء حرب 1821- 1823 التي تركت أثراً سلبياً على قوافل الحج الفارسي عبر العراق ، وجعل النادر القليل منها هدفاً سهلاً لهجمات القبائل البدوية ([23]) ، لكن عقد معاهدة أرضروم الأولى 1823([24]) كان لها دوراً حاسماً في استتباب الأمن وانتعاش الاقتصاد ، وتدفق أكبر لأفواج الزوار الفرس والهنود وغيرهم . ولعل الأهم أن الغارات التي تشنها القبائل النجدية المعتنقة للدعوة السلفية بين عامي 1801-1814([25]) على قوافل الحج والتجارة العراقية والفارسية قد خفت حدتها مع حلول العقد الثالث من القرن التاسع عشر بعد القضاء على إمارة آل سعود في الرياض عام 1818([26]) . وعلى الرغم من أن تلك الظاهرة كانت تجري في إطار الدين ومحاربة ما يسمى بأهل البدع ، فأنها انطوت أيضاً على دوافع اقتصادية ، وتم إلباس عمليات السلب والنهب حلة دينية ([27]) .

 جاءت تلك المتغيرات مع بداية العهد العثماني الأخير في العراق ، الذي حل مع استعادة الدولة العثمانية لسيطرتها على ولاية بغداد سنة 1831 ، وإنهاء حكم المماليك شبه المستقل ([28]) ، وأصبحت النجف منذ منتصف القرن التاسع عشر مدينة مزدهرة ، استأثرت بالمرجعية الدينية العليا للمسلمين الشيعة بفضل جهود علماء حوزتها الدينية الناشطين وألمعيتهم ([29])، واستفادة أبناءها من العوامل المهمة المحيطة بهم فزاد عدد سكانها ليتراوح عام 1890 بين عشرين إلى ثلاثين ألفاً نسمة ، بعد أن كان في مطلع القرن ذاته لا يتجاوز بضعة آلاف ([30]) . وقفز في عهد الاحتلال البريطاني 1914-1920 ليقدر بخمس وأربعين ألفاً ([31]).

حـــــائل

حاضرة عربية نجدية وثيقة الصلة بالنجف ، واكبت تطوراتها وعاصرت ازدهارها وشابهتها بالكثير من الجوانب . تقع في الجزء الشمالي من هضبة نجد بين سلسلتين جبليتين محليتين هما أجا وسلمى سميتا قديماً بـ ” جبلي طي” أو جبل شمر واشتهرت أحيانا واختصاراً بـ (الجبل) ([32]) . يفصل بينهما سهل فسيح تكثر فيه الآبار والينابيع ، وتغطيه بساتين النخيل ومزارع الذرة والنباتات البرية تقع بين جنباتها مدينة حائل([33]) . ولقد وفّر الموقع الجغرافي المتوسط والتضاريس الوعرة المحيطة بها أهمية إستراتيجية بالغة الحيوية للإمارة ، وحصانة طبيعية ضد الغزوات المعادية ، وإمكانية عالية للسيطرة على الأراضي المجاورة ([34]) .

تمكن آل رشيد من تأسيس كيان سياسي راسخ في حائل ، دام أكثر من ثمانية عقود (1835- 1921) على يد مؤسس الأسرة عبد الله بن علي الرشيد 1835- 1847([35]) ، الذي استمد سلطته وشرعيته من إحدى التحالفات القبلية الكبيرة في الجزيرة العربية : شمر التي تعد من بين أقوى الاتحادات وأشدها بأساً وأكثرها سيطرة على معظم الأراضي والمراعي المتاخمة لمعقل الإمارة (حائل) ، والتي اتخذوها قاعدة ينطلقون منها للتوسع إلى مناطق أخرى في شمال الجزيرة العربية ووسطها ([36]) .

     . وبعد أن كانوا يحكمون بوصفهم ولاة شبه مستقلين للرياض ، استفادت الأسرة الرشيدية من تدهور أوضاع ما بات يعرف بـ (الدولة السعودية الثانية) في نجد التي قتل أميرها الاول تركي بن عبد الله آل سعود عام 1834 نتيجة صراع أسري وسيطرة القوات المصرية على ملكه في نجد([37])، وأصبح آل رشيد بعد الحرب الأهلية الثانية التي أعقبت وفاة فيصل بن تركي 1865([38]) أسياداً مستقلين تماماً  ويفرضون سيطرتهم الكاملة على ” ديرتهم ” حائل ([39]) .

    ولم تكن للإمارة حدوداً ثابتة ؛ إذ نجدها تمتد أحياناً وتقصر أخرى ، بحسب قوة حاكمها ومبلغ نفوذه وسطوته . فأراضيها مرتبطة بمناطق الرعي الخاصة بالقبائل الخاضعة لها التي اعتادت أن تدخل في تحالفات مع  مدينة متفوقة تحت أسرة حاكمة قوية ومنظمة مثل حائل ، من أجل التجارة والحماية ، والغزو غالباً ([40])  . غير أن الجماعات القبلية كانت تنضم إلى هذه المشيخة الكبيرة أو تلك وتنفصل عنها في مدد زمنية معينة بحسب احتياجاتها ومصالحها المتغيرة([41]) . وعموماً ففي حين لم تخرج حدودها خلال أمد طويل عن إطار عاصمتها حائل وبعض الواحات القريبة ، فإنها اتسعت لتشمل إقليم الجوف إلى الشمال الغربي في عهد طلال بن عبد الله الرشيد 1847 – 1867([42]) الذي يعد عهده عهد التوسع في تاريخ الإمارة، وبناء علاقاتها الدولية ، لا سيما مع الدولة العثمانية ابتداءاً من نقطة ارتكازها في العراق([43]) . وقد شهد عهد أخيه (محمداً1869-1897) ([44]) مكتسبات أكبر ؛ إذ أخذ نفوذه يظهر بشكل أكبر في نجد واتصل بشكل رسمي بالسلطان العثماني عبد الحميد الثاني عام 1876 ووثق العلاقة معه بتبادل الرسل والهدايا بين الطرفين ، معلناً ولائه له ([45]) . وتم ضم منطقة القصيم المهمة في الجنوب عام 1877 والعاصمة السعودية الرياض عام 1891 وعدداً من الحواضر الأخرى ([46]) . فتشكل مع نهاية القرن التاسع عشر كيان سياسي مهاب ، هو الأقرب إلى الدولة الحديثة ، تمتد مناطق نفوذه من أطراف إمارة الكويت وولاية البصرة شرقاً إلى وادي حوران شمالاً وإلى القصيم ومنطقة تبوك والمدينة المنورة جنوباً، وكانت كلها تمثل مثلثاً غاية في الأهمية من حيث تأثيرات أحداثه على العراق وبلاد الشام والحجاز ([47]) .

        فضلاً عن ذلك فقد أصبحت حائل مركزاً تجارياً وصناعياً متقدماً ، يقصده النجديون في شمال الجزيرة العربية ووسطها ، لتأمين احتياجاتهم اليومية وسلعهم الحياتية، لما عرف عن أبناءها بالنشاط والحيوية وكثرة تعاطي التجارة داخل إمارتهم وخارجها ([48]) . ولم تقتصر تحركاتهم على المناطق المجاورة، بل تاجروا مع بلاد الشام ومصر والهند التي صدروا لها الخيول وجلبوا منها البن والسكر والعطور([49]) . وقدّر الرحالة الأجانب عدد سكان حائل في تسعينات القرن التاسع عشر بأنه يتراوح ما بين عشرين إلى ثلاثين ألف نسمة ، يتوزعون على أكثر من أربعين قرية كبيرة([50]) ، ومثل هذا العدد تقريباً من البدو الخاضعين لها ([51]) .

ثانياً : النجف وحائل… العلاقات الاقتصادية و التبادل التجاري بين الجانبين 

        اعتمد اقتصاد مدينة النجف ذي الطبيعة شبه الصحراوية غير الزراعي بصورة رئيسة على التجارة، والموارد التي تجلبها السياحة الدينية، فكانت محطة تجارية مهمة([52])، تنشط حولها حركة السابلة لقوافل الجزيرة العربية التي تشكل المصدر الأهم لحركتها مالياً ، ومنفذاً رئيساً لتصريف المنتجات الزراعية والصناعية القادمة من أرياف الفرات الأوسط ([53]) ، وتتوافد قوافل البادية على النجف باستمرار بوصفها إحدى مراكز الاكتيال الضرورية في العراق والأقرب قياساً بالمراكز البعيدة مثل الرطبة وكربلاء والسماوة والزبير([54]) . فمنها يأخذ أعراب البادية (العراقيون والنجديون) كميات كبيرة من المواد الغذائية كل عام ، لا سيما في نهاية فصل الصيف لكثرة ما ينضج فيه من محاصيل كالتمور والرز والحنطة والشعير وأنواع أخرى من الحبوب([55]) .

            وحرص النجفيون على جعل مدينتهم  مركزاً حراً للتجارة ، يرتاده سكان البادية، ليس من الأطراف المجاورة فحسب ، بل حتى البعيدة كنجد والحجاز والقطيف ، فشكل ذلك النوع من التجارة ركناً أساسياً لحياتهم . وظهرت منهم فئة متمرسة في التجارة مع البادية ، فأقاموا عدداً من الخانات الخاصة بمستلزمات واحتياجات سكانها وكذلك بخزن الحبوب وتوزيعها ([56]) ، وشيدوا دعائم سوقاً متخصصة بالتعامل مع البدو يعرف بـ “المناخة” ، وهي محطة الإبل أو المكان الذي تنوخ فيه الجمال وتستريح ، اتخذت مكاناً لها مجاوراً لمرقد الصافي اليماني في الجهة الغربية لسور المدينة مطلاً على حافة بحر النجف ([57]) . ثم انتقلت إلى عدد من الأماكن كان آخرها مكان يقع خارج محلة الأمير غازي “الجِدَيْدَة” في نهاية شارع المدينة (المسمى بذلك لكونه نقطة انطلاق المتوجهين نحو المدينة المنورة) ، وقد كانت سوقاً عامرة، شهدت نشاطاً تجارياً واسعاً ، حيث يحط العرب الرحالة رحالهم وينصبون فيها خيامهم ويبتاعون فيها الكثير مما يوفره النجفيون لهذا الغرض([58]) .

        ومعظم المعاملات التجارية تتم بواسطة المقايضة ، لأن العملات النقدية قليلة جداً في أكثر الأنحاء آنذاك( [59]) ، فمن يأتي بالصوف والسمن والجلود والملح والوبر والأغنام من البادية، يأخذ مقابل ذلك تموراً وحبوباً وأقمشة ، وبعض الحاجيات الضرورية لحياة المخيمات ([60])، كأعمدة الخيام وبيوت الشعر([61]) التي تحيكها الأسر النجفية يدوياً ويكون لونها أسوداً ووزنها خفيفاً وحملها سهلاً ومرغوباً لدى أهل البادية ([62]) .

        ويتم في ” مناخة النجف” توزيع بضائع وسلع مختلفة ومواد مصنعة كالتمر المكبوس وعصيره المستخلص منه والحصر المصنوعة من سعف النخيل ، والأقمشة والعباءات الرجالية([63]) التي تشتهر النجف بصناعتها في معامل النسيج التي تصدر العباءة بأنواعها كافة . كما أن فيها مدبغة كبيرة خارج سورها تعيد تصنيع الجلود الواردة مرة أخرى ([64]) لتحيلها سروجاً للخيل وأحزمة وأعنّة ، وتقوم بتهيئة اللُجم والركائب الحديدية والحبال والحمائل والجبب والمصنوعة من فراء الأغنام وجلودها ([65]) .

ويقوم سكان حائل من جهتهم بإرسال قوافل تجارية إلى العراق بشكل دوري ، لأنه أفضل أسواق الغذاء وأقربها لقبائلهم لا سيما شمر، وأرخصها في سني الجفاف ، ولا غنى لهم عن انتجاعه لرعي قطعانهم ، وفيه يستطيع البدو بيع جمالهم واستبدالها سلعاً وكماليات يحتاجون إليها ([66]) . وبعضهم يسوق جمال هزيلة إلى النجف من دون أحمال لتسمن في الطريق ، كي يمكنهم تحميلها بالحمل والعودة بها إلى ديارهم ([67]) . ويقوم الحائليون الحضر باستئجار الجمال من البدو ، ويحمّلونها بالمنتوجات التي يستطيعون تصديرها كالصوف وشعر الماعز والسمن . وفي كثير من الأحيان يرافق هذه القوافل تجار أبل وماشية يسوقونها إلى العراق ، ويجلب المتاجرون منه التمور والرز والقمح والشعير والملابس والحديد والنحاس ، وإن أمكن الذخيرة والسلاح([68]) . ففي النجف هناك من يمتهن عمل الأعيرة النارية وصناعتها داخل بيوتهم سراً ، ويقوم ببيعها بأسعار مناسبة ([69]) . ويذكر العالم والسائح البريطاني داوتي Charles M.doughty([70]) أن معظم كميات الرز الموجودة  في حائل تأتي من العراق ، فهو ذو قيمة عليا ونكهة مفضلة لديهم ([71]) ، ويستخدمه قصر الأمير الحاكم نفسه لإطعام ضيوفه الذين يبلغون في الأيام الاعتيادية مائتي شخص ([72]) .

وأوردت الرحالة البريطانية السيدة آن بلنت Annabella King-Noel ([73]) أن إرسال قافلة سنوية واحدة في الأقل من حائل إلى العراق لجلب مواد الغذاء الأساسية كالحنطة مثلاً يعد أمراً ضرورياً لاستمرار حياة تلك الإمارة([74]) . بينما يقول الآثاري والباحث في شؤون البدو ماكس ف. أوبنهايم    Oppenheim  Max Von([75]) أن أهل حائل يرسلون كل  عام أربع قوافل تجارية كبيرة إلى العراق ([76]) ، لا سيما في مواسم القحط ، حينما لا يسد المحصول حاجة السكان المستوطنين، كما بدو الصحراء ؛ لذا يجلبون المؤن من النجف وبعض المدن الأخرى، ويضطرون إلى شراء كميات كبيرة من الطعام تكفيهم طوال العام ([77]) .

        ولكون النجف أبرز المدن العراقية تعاملاً والتحاماً بتجارة الحائليين لذا فقد تركت الإمارة مندوباً دائماً فيها يمثل آل رشيد ويرعى شؤون حائل ومصالحها في جميع المهام ، وفضّل أحدهم وهو ناصر الخشمان السكن في النجف والإقامة بها طيلة حياته ([78]) .

        ومن ناحية أخرى اجتذبت الحركة التجارية الواسعة والمزدهرة في إمارة حائل أنظار التجار النجفيين الطموحين, الباحثين عن أسواق أكثر رواجاً ونشاطاً في الصحراء. وكيف لا وهي عاصمة “جبل شمر”  التي وصفت بأنها مدينة عامرة بالحركة ، نظيفة ، جيدة البناء ، أسواقها نشطة ، تعمل معظم أوقات النهار([79]) . وذكر الرحالة الفلندي فالين George A. Wallin ([80]) بأنها مدينة ذات منازل عصرية تعد بالمئات ، موزعة على اثني عشر حياً سكنياً ولكل منها سوقه الخاص ، شادتها أسرة آل رشيد الحاكمة في الوادي الذي “تحدق به المرتفعات”([81])  . ولم تخف (آن بلنت) إعجابها هي أيضاً وطيب مشاعرها حال رؤيتها المدينة بقولها : “لن أنسى الانطباع الذي أخذني حين دخلت المدينة من نظافة الجدران والشوارع الخارقة للعادة ، والذي يكاد يعطي جواً خيالياً.” ([82])

فمن النادر حقاً أن يوجد آنذاك في الحواضر القريبة سوقاً مبهراً وكبيراً كالذي في حائل، والمسمى “سوق برزان” نسبة إلى أسم القلعة المحصنة المجاورة ذات الأبراج العالية([83]) ؛ إذ وصف بأن له أبواب رئيسة تغلق ليلاً وتفتح قبيل الفجر ، شوارعه فسيحة ومنظمة ، تروج فيه تجارة الرز والدقيق واللحوم والتوابل والبن ، والماشية والإبل ([84]) التي يسوقها رعاتها ويستعدون لبيعها على الحجاج الفرس والعراقيين المحتاجين إليها حتماً قبل وصول قوافلهم ومكوثهم فيها([85]). وتنتشر في السوق المئات من الحوانيت الصغيرة والدكاكين الكبيرة([86]) ” يشغلها بصورة خاصة تجار عراقيون متجولون” على حد قول فالين ([87]) . وفيه أسواقاً فرعية متخصصة تمتلئ في وقت الضحى برجال القبائل الذين يأتون للبيع والشراء ، حتى تسد الطرق لكثرة الجمال التي يجري تحميلها وأخرى إنزال حمولتها ، في جو من الحركة الدؤوبة والضجيج العالي الذي يحدثه صراخ السماسرة على سلعهم المفروشة على الأرض([88]) “حينما جئنا مررنا بحشد من الرجال والجمال ، كان الناس بالكاد يلاحظون الغريب ، … لم يلتفت سوى البعض للنظر إلينا “ ([89])

وقد لاحظ الرحالة والمبشر البريطاني بالجريف W.G.Palegrave ([90]) الذي خصص وقتاً للتجوال في السوق أن أحد أهم تجاره يدعى “الحاج حسن” من أبناء مدينة النجف يمتلك مخزناً تجارياً ” خاناً” واسعاً ([91]) . ولا غرو في ذلك فالرحالة المذكور زار حائل في أيام حكم طلال بن عبد الله الرشيد الذي يعد عهده 1847-1868 أهم مرحلة في تاريخ الإمارة الاقتصادي ؛ إذ اهتم بالحياة التجارية ووطد الأمن وقضى على عصابات قطاع الطرق بتهديدهم ومعاقبة القبائل التي تؤويهم ، كما تم تجديد الآبار وإصلاح البساتين وبناء أسوار عالية حول المدينة ([92]) .

      ولتنفيذ المزيد من مشروعاته التجارية حاول طلال الرشيد دعم أسواقه الجديدة في حائل، فوجه عروضاً سخية إلى تجار العراق، لا سيما النجفيين منهم ، لمعرفته المسبقة بهم وثقته باحترافهم المهني وقدرتهم على تنشيط الاقتصاد وتنميته ، فعرض عليهم الإقامة الدائمة في حائل وممارسة أنشطتهم التجارية المستمرة فيها بدلاً من التردد عليها بين الفينة والأخرى . ويبدو أن عدداً كبيراً منهم استجاب للدعوة ، فقام بتصفية أملاكه في بلده وأسس مصالحاً ثابتة في حائل([93]) . وأبرم (طلال) مع كبارهم عقوداً رسمية مربحة له ولهم ، كما منح بعضاً آخر امتيازات وحصانات ، وأعطاهم جميعاً الحماية والتأييد الضروريين للارتقاء بتجارتهم والمحافظة على رؤوس أموالهم . يقول بالجريف: ” كان الكثير من هؤلاء التجار يعتنقون المذهب الشيعي، الذي يكرهه كل أهل السنة([94]) ، ويكرهه الوهابيون كرهاً على كره ، ولكن طلال لم يعوّل على تجاوزاتهم الدينية وأخرس كل الألسنة عن طريق تقريب أولئك (الخوارج) منه عن طريق إبراز المزايا التي أصابت المدينة بعد وقت قصير من وجودهم فيها …” ([95]) .

وعلى الرغم من انتشار الفكر السلفي في معظم أنحاء نجد وما جاورها ، وأنه ليس بخافٍ أبداً أن سكان حائل مسلمون يتعبدون المذهب المالكي خلافاً لإخوانهم الحنابلة هناك ، لكن خصوصية موقعهم الجغرافي وطبيعة علاقاتهم الإقليمية، وجوارهم المتنوع ، حتّمت عليهم تبني أفكاراً أقرب إلى الاعتدال والوسطية منها إلى الانغلاق والتشدد ، وكان لما ذكر أعلاه انعكاسات إيجابية على تعاملهم مع ضيوفهم . لذلك نرى أن قبيلة شمر (المادة الأساسية التي يتشكل منها السكان) لم تقبل الفكر السلفي إلا بصعوبة ، وفي عهد متأخر من الدعوة الوهابية([96]) ، لأسباب آنية وتحت ظروف خاصة ، كما لم تشارك في نشر تلك الدعوة خارج حدود نجد([97]) . وذكر المؤرخ والموظف في حكومة الهند البريطاينة لوريمر J.G. Lorimer  في موسوعته (دليل الخليج القسم التاريخي) أن معظم أبناء الإمارة لم يستحسنوا سياسة أميرهم المؤسس عبد الله بن علي الرشيد الذي حاول ترويج السلفية و” أعلن أن الوهابية هي مذهب دولته “ ([98]) .

ولم يستمر الأمر في زمن خلفاءه ، فقد كان واضحاً أن إمارة حائل – حتى وهي خاضعة لسلطة الدولة السعودية الثانية في عهد أميرها فيصل بن تركي – كانت بعيدة عن التعصب، كما أن قبائلها الطائية والشمرية اشتهرت عموماً بتسامحها الديني وضعف ميلها نحو الفكر المحافظ وقد لاحظ بالجريف: ” إن الناس هنا [في حائل] ، يقابلون التعصب والاستبداد الوهابي بكراهية دائمة صادرة من أعماق قلوبهم…” ([99]) . ويبدو أن ارتباط الكثير من فروع شمر في العراق ، واستقرار عدد من بيوتاتها بالقرب من مدنها الوسطى والجنوبية أو بين ظهراني عشائره واتصالهم المستمر مع البلدان المجاورة وانفتاحهم عليها، بسبب العلاقات التجارية الوطيدة والمراعي المشتركة، جعل من الصعب على حائل مجاراة “السلفيين” في مغالاتهم العقائدية كما هو الحال مع وسط نجد وجنوبها ، وشجع حكامها على استبعاد المذهب بوصفه أداة لخدمة طموحهم السياسي([100]) . وسماحهم بدلاً عن ذلك للعصبية القبلية وللتعاضد الإقليمي أن يلعبا دوراً أكبر من العقيدة الدينية حينما سيطروا على كامل وسط الجزيرة العربية .

        كما يمكن القول أن لجوء أمراء حائل إلى ما يمكن أن نسميه “سياسة الاسترضاء” مع العثمانيين (خصوم آل سعود) يندرج ضمن مقتضيات قربهم الجغرافي الشديد من مراكز الوجود العسكري والسياسي لهؤلاء، فحدودهم الشمالية تتاخم كلاً من بغداد ودمشق ولديهم اتصالات وثيقة مع مصر من ناحية الغرب، وتجارتهم المستمرة مع النجف وبعض المدن الفراتية الأخرى والضرورية لحياتهم الاقتصادية تجعلهم على اتصال دائم بالأتراك ورعاياهم العرب([101]) . ومن هنا أدرك زعماء الأسرة الحاكمة أنه يتعين عليهم تجنب الإثارات الطائفية والتزام نهج المسايرة وحب السلامة مع الدولة العثمانية كونه الخيار الأكثر ضماناً لمستقبل حائل ، لا سيما في ضوء وقوع طرفي طريق الحج الذين تحيا الإمارة على موارده، (العراق والحجاز) ([102]) في أيديها([103]) يقول المقـدم (لويس بيلي Lewis Pelley)([104]) ” في الشمال [شمال نجد] يحتفظ التحالف السعودي مع المناطق الشمرية بعلاقات صداقة غير محددة المعالم ، حيث يتلقى بعض الهدايا عندما يكون قوياً لدرجة كافية.” ([105]) .

        إن ضعف الارتباط الآيدولوجي والسياسي مع الرياض انعكس تماماً على الحياة اليومية في حائل فعلى سبيل المثال فإن أمراء شمر لم يجدوا غضاضة فيمن يقلد الطريقة الفارسية بتخضيب اللحى([106]) ، ويتفاخرون باقتناء وسائد الحرير والسجاد الفارسي والمنسوجات القطنية الفاخرة الآتية من بلاد فارس ([107]) . كما هي الحال مع التبغ الذي يجلب منها أيضاً([108]) ، فإنهم يتعاطون التدخين ويغضون الطرف عمن يمارسه ([109]) مع علمهم أنه الأشد حرمة لدى الأخوان([110]). ووجد بالجريف كتيبات تباع في سوق حائل جلبها النجفيون معهم قد يكون موضوعها الأحكام الشرعية على وفق رأي مذهبهم وكتباً تحكي مناقب الإمام علي بن أبي طالب، والأئمة من ولده (عليهم السلام) ، وأخرى تتضمن روايات عصمة الأنبياء (عليهم السلام)([111])، الأمر الذي يتحفظ عليه النجديون بشدة .

      ويذكر الرحالة فالين أن الكتب – باستثناء القرآن الكريم – قليلة جداً في حائل ، ولا يملكها سوى القاضي، الذي يحتل المرتبة الثانية في الهرم الديني بعد إمام المسجد الجامع. وقد أكد له الأول أن النجف هي المصدر الرئيس لشراء الكتب عندهم([112]) . ويتفق داوتي مع ما ذكره فالين وأويتنج ويضيف أن محمد بن عبد الله الرشيد كان يبدي تسامحاً مع من يخالفونه في العقيدة ، ويتحدث العربية والفارسية والتركية بدرجة واحدة من الاتقان([113]) وهو دليل انفتاحه على ثقافات إسلامية متنوعة، وإطلاعه عن قرب على أفكارها .

        وفي الوقت الذي يصعب فيه سكنى الأجانب أو الغرباء في نجد، وفّرت حائل البيئة المناسبة والحاضنة البديلة لسكن عدد كبير من هؤلاء فيها . يقول أويتنج أنه نزل في دار واسعة فخمة تقع فيما سماه “الحي الإيراني” تعود ملكيته في الأصل لشخص فارسي قام بتأجيره على الأخير([114]) ليجعله مبيتاً لضيوفه . مما يؤشر على وجود جماعة لا بأس بها من الإيرانيين في حائل يقيمون فيها أو يتعاملون معها . ولا غرو في ذلك لأنهم يشكلون ثلثا عدد الحجاج العابرين حائل نحو الديار المقدسة ، ولهم قوافل مستقلة وأخرى مختلطة . وأُقيم – فضلاً عن ذلك – مخيم مستقل خاصاً بهم للاستراحة وحفظ الأمتعة والحيوانات يقع خارج أسوار المدينة وصفته جروتروبيل Gertrude Lowthian Bell ([115]) بأنه “يتألف من خمسة باحات مكشوفة محاطة بجدران من طين وفيها ابراج للحراسة” ([116]) يحرص الأمير على تفقده شخصياً ([117])

        واستقر عدد من النجفيين في حائل طلباً للرزق وتوسعاً في العمل التجاري ، وبحثاً عن الأسواق الأكثر رواجاً ، وأطلق أهل حائل عليهم تسمية ” المشاهدة” – وهو أسم يدعى به العامة من أبناء النجف مفردها مشهدي أو مشهداني نسبة إلى المشهد أو المرقد العلوي المطهر . وهو من الأسماء التي أطلقها الأجانب على النجف ([118]) . وقد عاشوا فيها ردحاً من النجف وشكلوا – إلى جانب أخوتهم المهاجرين من أبناء المدن الفراتية – جالية عراقية مهمة ، وأصبحوا جزءاً لا يتجزء من المجتمع الحائلي الذي أضفى روح المحبة والإخاء على النازلين بين جنباته ، وعاملهم بالكثير من الود والاحترام . حتى أن بعضهم اتخذوا زوجات من حائل وتزوج الحائليون منهم([119]).

        ويذكر أن أحدى فروع آل الحبوبي – الأسرة العلوية النجفية الشهيرة – استوطنت حائل وعملت في التجارة ([120]) ، وتصاهر آل مرزة الأسديين النجفيين مع آل رشيد أنفسهم ، وحظي أحد رجال (مرزة) بمقام محمود لدى الأسرة الحاكمة والكلمة المسموعة بينهم . وكثر مع نهاية القرن التاسع عشر نزوح العوائل النجفية إلى حائل، وظهرت عادة إرسال البعض أطفالهم إليها([121])، ليخشوشنوا ويقوى عودهم في حياة البادية. ووجد النجفيون طريقهم إلى نقاط أبعد ، موغلة في عمق الصحراء ، فعلى بعد 320 كم إلى الشمال الغربي وفي إقليم الجوف التابع لحائل تواجدت تجار النجف في أسواقه المهمة (المارد وسوق عين أم سالم) وأسواقٍ وواحاتٍ أخرى ([122]).

        واجتذبت حائل شعراءاً من النجف , منهم الشاعر الحاج محمد بن محمد صالح آل عجينة (ت:1335هـ – 1917م) أحد الشعراء النجف المبدعين وأدباءها المبرزين كان بارعاً في نظم قصائده الشعبية والفصيحة بلهجة أهل البادية معروفاً بقابليته وألمعيته في هذا المجال([123]) قرّبه الأميران محمد بن عبد الله الرشيد وأبن أخيه عبد العزيز بن متعب الرشيد (1897- 1906)، واصطفياه ونال عندهما مكانة سامية ، فكان يصحبهما في أسفارهما، ويمدحهما ويتولى الرد على قصائد الهجاء ضدهما ، ويحرض القبائل على القتال ويشيد بانتصاراتهما حتى اطلق عليه “شاعر القصر”([124]) . وتفتقت قريحة شاعر آخر في النجف آزاء ما يراه من انتصارات حققها أمير حائل محمد بن عبد الله الرشيد على خصومه من القبائل البدوية و(مطير تحديداً) التي قطعت طريق الحج بغاراتها لمدة محدودة عام 1895 ، فاستطاع أن يقمعها ويخمد تمردها، ويعيد الحياة إلى الطريق مرة أخرى . فجاء رد النجف في قصيدة طويلة ورد فيها :

بشائر جاءت عنك إنك ظافر

 

كذا ظننا لو لم تجيء البشائـــــر

فربك قد أعطاك عزاً ومنعة

 

تذل له صيد الملوك الجبائـــــــر

فقل لمطير أمطر الله فوقها

 

سحائب منها وابل الحتف ماطر

على الله لا يخفى قبيح فعالهم

 

فكيف وكل منهم متجاهــــــــــــر

لقد روعوا ركب الحجيج ببغيهم

 

فهابهم الساري وخاف المسافـــر

لذا سلط الله عليهم محمداً

 

فدارت بهم أجناده والعساكــر([125])

      لقد تركت النجف أثراً عميقاً على جيل كامل من الحائليين الذين شعروا باسمها يتردد في حياتهم اليومية ، لذلك فإن الطريق الذي يخرج من جانبها الشمالي الشرقي باتجاه العراق سموه “طريق النجف”([126]) .

        لم يقتصر وجود الغرباء في حائل على الشيعة العراقيين والفرس ، الذين يثيرون بالتأكيد قلق نجد فحسب ، بل سكن فيها وتاجر معها عدد من المسيحيين واليهود ([127]) ، حقيقة شجعت (آن بلنت) وزوجها على السفر إلى حائل غير متنكرين كعادة الغربيين الزائرين لوسط الجزيرة العربية ، بل دخلاها بوصفهم “نبلاء بريطانيين” يزورن عائلات عربية نبيلة على حد وصفها ، واستقبلهم الأمير شخصياً([128]) ، وسمح للضيوف الأوربيين حضور الاحتفالات الدينية ، ولم يكن أحدٌ يعترض على ذلك ([129]) . ولم ينفرد سكان العاصمة بتلك الأريحية بل شاركهم فيها أبناء الأطراف ، لا سيما في واحة (سكاكا) الواسعة (35كم) إلى الشمال الشرقي من أقليم الجوف، أول مدينة يصادفها العراقي المتجه إلى ذلك الإقليم ، والتي استطلعها ضابط الاستخبارات البريطاني بتلر S.S.Batller ، وكتب عن حسن انطباعه بتعبيرات صادقة ومعبرة ، يقول: “لقد وصلنا إلى سكاكا كأجانب ، ولم ندّعِ إننا مسلمون ومع ذلك عوملنا معاملة تشمل كل معاني الضيافة من شخص مشهداني يدعى حسيناً وكل الذين قابلناهم في سكاكا عاملونا بكل كرم.”([130])

        ولم يختلف الأمر مع الآنسة جيرترودبيل التي زارت حائل في آذار 1914 وأقامت فيها ثلاثة عشر يوماً ، تتنقل من بيت إلى آخر ، وتلتقط الصور وتتعرف على نساء القرى ورجالها بحرية مطلقة ([131]) . ويؤيد ذلك النقيب (الكولونيل فيما بعد) جيرارد افيلين ليتشمان
 E. Leachman G. ([132]) في رحلته إلى حائل عام 1912 ، التي رسم خلالها صوراً شيقة ومعبرة عن كبير إجلاله لأهل المدينة ، ومدى ارتياحه لمعاملتهم الطيبة له بوصفه مسيحياً ، فيقول : “في الأسابيع الخمسة التي أمضيتها مع الأمير لم أسمع منه قط كلمة نقد واحدة موجهة ضد المسيحيين، وإذا ما حدث وألقى عليّ أحدهم في المجلس أسئلة تمس الدين سارع الشيوخ إلى إسكاته … ولا يتردد الملالي عن الحضور إلى خيمتي وتناول القهوة أو الطعام معي . وكنت حين أغادر الأمير ينهض كثير منهم لتوديعي” ([133])

        إن رفض أهل حائل للتعصب الديني في مذهبهم لا يعني بتاتاً انحيازهم لمذهب آخر ، بل رفضوا أيضاً مفهوم التعصب لدى أتباع المذاهب الأخرى غير السنية ؛ إذ تقول (آن بلنت) إنها رأت رجال من آل رشيد يطردون حاجاً فارسياً شيعياً من مجلسهم لامتناعه من أخذ فنجان قهوة قدمها إليها مسيحي . وبغض النظر عن الحكم الشرعي للمسألة، فقد عدوها إهانة لضيفهم وإشارة لإعلان الحرب عليه عرفاً “إن العرب لا يفهمون تعصب الشيعة الفرس”([134]) .

        دفع الحائليون ثمناً باهضاً لاختلاف ولاءاتهم السياسية والإقليمية وميولهم العقيدية ، ففي عملية التحضير لغزو عاصمتهم بين عامي 1920- 1921 استخدم رجال الدين النجديين أداتين رئيسيتين لتحريض مقاتليهم على مهاجمة الإمارة واستثارة الحماسة الدنية ضدها . الأولى : الإدعاء بتبعية حائل للدولة العثمانية المعادية للمنظومة السلفية . والثانية : إقامة الشيعة بحرية فيها . وقد عدّت هاتين القضيتين دعايات ناجحة ، وحرباً نفسية ضاغطة وفاعلة على الخصوم ، بل مبرراً إضافياً لشن الغزو إلى جانب الخلافات المشاكل الكثيرة. وحينما أصدر عبد العزيز آل سعود([135]) أوامره إلى جنوده بأن لا يمسوا الشيعة بسوء ، بعد نجاحه في الاستيلاء على حائل في تشرين الثاني 1921 ، لم يرقَ ذلك لمتشددي الأخوان ، وانتقدوا أميرهم علانية على فرط تسامحه وغضّه الطرف عمن سموهم بـ “المشركين”([136]) . وأشارت مصادر أخرى أن الكثير من النجفيين اضطروا إلى مبارحة حائل أو التواري عن الأنظار، وفضلوا فقدان أموالهم وعقاراتهم على التخلي عن حياته([137]) . ولا يستبعد الباحث مثل ذلك الإجراء، لأن أهل الإمارة أنفسهم أخذوا يهجرونها بعد تدهور أوضاعها السياسية والاقتصادية ، وأخذت أعداد سكانها بالتناقص، وبدأ بعضهم بالانتقال إلى النجف والسماوة وبعض مناطق العراق ونجد الأخرى([138]) .

ثالثاً : التداخل القبلي والإستيطان الأسري المتبادل بين الحاضرتين

        يرجع قسم من أبناء مدينة النجف والمناطق المجاورة لها في أصوله إلى القبائل البدوية العربية القاطنة في بوادي العراق والحجاز ونجد ، كشمر وعنزة وغيرهما ، وينتمي قسم آخر إلى عشائر محلية وإقليمية متنوعة ([139]) وفيما يتعلق بالأولى فمن الجدير بالذكر أن شمر نجد وهم أصل القبيلة قد هاجرت من وسط الجزيرة العربية وجنوبها نحو الشمال ، ضمن نزوح قبلي عربي كبير ، بشكل تدريجي وعبر مراحل ، كانت الأولى في أواسط القرن السابع عشر بسبب حاجتها إلى مراعٍ أكثر خصباً ([140]) . وقبل البدء بالمرحلة الثانية لهجرتها شمالاً لم تزل أكثرية اتحاد شمر القوي المؤلف من فروع (عبدة، الأسلم، سنجارة، تومان) تقيم في حائل . لكن في حوالي سنة 1790 شهدت القبيلة ضغطاً عسكرياً متزايداً من القبائل النجدية المنافسة ([141]) . فاستقرت أولاً في بادية السماوة وشرق الصحراء السورية، ثم خاضت حروباً دامية مع خصمتها التقليدية (عنزة) انتهت بعبور جزء منها نهر الفرات نحو الجزيرة الفراتية فسمي بـ (شمر الجربة) ، والآخر سكن لوائي الكوت وديالى وعرف بـ (شمر طوكة) ([142]) .

        وبحكم المصالح التجارية المتبادلة والموقع الجغرافي المتداخل ارتبطت النجف مع عشائر شمر في حائل بوشائج طيبة ، أساسها الصداقة وعنوانها التحالف الصريح ضد خصوم الطرفين . فقد كانت تلك العشائر ترتاد البادية الجنوبية وتتجول فيها انتجاعاً  للمرعى وطلباً للكلئ في وقت الربيع ([143]) . وتضرب بعضاً منها خيامها على الآبار بين غرب الفرات وشمال نجد ، تحمي الحجاج المارين بديارها وترافقهم شيئاً من الطريق([144]) . بينما كانت عنزة ممثلة بعشيرة العميرات (العراقية) تفرض الإتاوة أو ما يسمى بـ ” الخوة” ([145]) على أهالي النجف وكربلاء إذا وطأت أقدامهم أراضيها ([146]) . ويسوق محمد علي كمال الدين([147]) مثالاً يعبّر فيه عن انحياز النجفيين لقبيلة شمر في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ، فيذكر أنه عندما يندلع نزاع بين شمر وقبيلة عنزة في الأطراف البعيدة من منخفض بحر النجف يتناقل ” المشاهدة من أبناء مدينته أخبار الغارات بشغف بالغ، ويستبشرون بانتصار حلفاءهم وهزيمة عنزة … ولم أزل اتذكر الأقاصيص عن بطولة شمر مع كيل المديح والإطراء ، كما أتذكر الطعن والتقريع الموجه إلى عنزة، ومن ذلك الحين طبعت نفسي على  حقد عظيم ضد  عنزة وبضده إلى شمر، فقد كان ولا يزال مذهب النجف السياسي مشايعة شمر ، ومجانبة الرياض وآل سعود .” ([148]) . ومن المؤكد أن الصراع السياسي بين حائل والرياض قد ترك أثراً بالغاً في نفس الكاتب الذي سطر كلماته تلك في حوالي عام 1908 ، وقت اشتداد النزاع المسلح بين الطرفين .

        ولم يقتصر الأمر على عنزة فقط ؛ بل كان معظم الغزاة ينتمون إلى قبائل بدوية قوية معادية لشمر أهمها (الظفير) ، وربما ينتمون إلى عشائر رعوية قريبة من النجف كآل شبل والغزالات وخزاعة ، فيقوم هؤلاء وأولئك برصد أماكن التخييم التي تقيمها القوافل التجارية غرب النجف ، وينقضّون عليها ليلاً فينهبون إبلها ويسلبون اموالها([149]) . مما دفع النجفيين إلى تشكيل فرق من رجالهم المسلحين ، لا لحماية قوافل بدو شمر وقت الحاجة فحسب ، بل دفاعاً عن مصالحهم ومركز مدينتهم التجاري ([150]) ، فيتصدون لهم خارج الأسوار ، ويتمكنون غير مرة من ردهم واسترداد المنهوبات ([151]) ، بل وملاحقتهم والاشتباك معهم في الأرياف القريبة والصحاري البعيدة([152]) .

        إن التناغم المصلحي والغريزي بين الطرفين دفع ابن رشيد إلى توفير الملاذ الآمن لأكثر من أثني عشر شخصية عراقية ثائرة انطلقت من النجف الأشرف إلى حائل بعد إجهاض الثورة العراقية الكبرى عام 1920، فأبقافهم في ضيافته أربعة عشر يوماً ، ثم أرسلهم – حسب طلبهم – إلى المدينة المنورة بحماية جيدة خشية من هجمات الإخوان الذين يتعقبونهم ([153]) .

وفي مقابل إقامة بعض النجفيين في حائل ، فإن عدداً من العوائل الشمرية المنفردة سواء الحائلية منها أم غيرها قد هاجرت إلى النجف في مراحل زمنية مختلفة وبظروف متفاوتة ، وأصبحت لتلك الأسر الصغيرة مع مضي الوقت عشائر وبيوتات ذات أثر اجتماعي مهم ودور اقتصادي وأحياناً سياسي فيها ([154]) . ويعلل مؤرخ النجف الشهير جعفر باقر آل محبوبة (1896-1954) سكن مثل هؤلاء في حاضرة علمية ودينية كالنجف ؛ في أن الولاة العثمانيين سئموا من المتاعب التي يتسبب بها أعراب البادية القريبين من النجف بغاراتهم وإرجفاهم الأهالي وقطعهم الطرق بين الحين والآخر. لذلك فقد عمدوا إلى إسكان بعض من رجال القبائل القوية المتاخمة كشمر وعنزة ، وجعلوا يمدونهم بالمعونات المادية تشجيعاً لهم على السكنى والاستقرار الدائم، مقابل أن يدافعوا عن المدينة ضد الأعراب الذين إذا رأوهم لربما يرجعوا ناكصين ، إما خوفاً من قبائلهم المنتمين إليها بنسب مشترك ، أو حياء إذا كان العادون من قومهم([155]) . وذكر إحدى الوثائق العثمانية التي تعود إلى عام 1853 أن عدداً من هؤلاء خرجوا عن تلك الغاية وأخذوا يتطاولون على الزوار والأهالي . فاشتكى الناس منهم ، واضطرت السلطات الى ترحيل قسم منهم ونفيهم إلى خارج البلدة ([156]) ، مما يدل على كثرتهم وسطوتهم .

        ولمعرفة النجفيين من ذوي الأصول الشمرية يكفي لنا  البحث في كتب الأنساب المتخصصة  بدراسة عشائر النجف العربية ، والتي أرجعت نسب عدد من الأسر إلى شمر مثل (العكرات) التي سكنت النجف منذ أكثر من قرنين ، قادمة من جبل شمر ، ذكرها (أوبنهايم) وأورد أنها لجأت بفعل ظروف صعبة إلى واحات النجف القريبة كالرهيمة والحياضية ، ومارست حياة الاستقرار وأخذت تزرع القمح والشعير([157]) . وهكذا الحال مع آل (خنفر) من شمر عبدة هاجروا إلى النجف في القرن الثامن عشر و(آل علي) من الفرع ذاته اشتهروا بالشجاعة وحسن الضيافة([158]) . (وآل دخيل) من شمر جعفر في القرن التاسع عشر. و(آل رفيش) وهي من الأسر التي أنجبت شخصيات علمية وأدبية في حوالي المدة ذاتها([159]) . و (آل النجم) من شمر طوكة ، سكنوا النجف منذ أواخر القرن التاسع عشر([160]) . و(آل وهب) من شمر أسلم أسرة كانت تسكن المدينة منذ منتصف القرن ذاته ([161]) . و(آل المعمار) ينتسبون إلى شمر عبدة نزلوا في محلة المشراق وسمي أحد أزقتها باسمهم ، لكثرة الساكنين فيه منهم , يعمل جلهم في التجارة وصناعة البناء ([162]) .

        وإلى (عبدة) أيضاً تنتسب الأسرة النجفية المعروفة (آل عنيزة) تقع منازلهم قديماً في محلتي العمارة والحويش([163]) . وهناك في جعبة كتب الأنساب الكثير الكثير من الأسر الشمرية التي هاجرت إلى النجف في مدد زمنية متعددة ، وأوجدت أجيالها المتعاقبة بيوتات وعشائر ذات أثر اجتماعي واقتصادي وأحياناً سياسي فيها، منها آل شكر البزرجي ويسمون قديماً (الجباوي) نسبة إلى واحة (جبة) عاصمة إقليم الجوف، نزح جدهم الحاج شكر بن محمود إلى النجف، وسكنت ذريته في محلتي البراق والمشراق ، وصفوا بأنهم أهل جاه وشأن، وفيهم التجار والصيارفة ، ولهم سمعة طيبة في الأوساط النجفية وصلات واسعة مع أقربائهم ومعارفهم في نجد والحجاز([164]) .

 ويذكر أن معظم أحفاد هذه ألاسر النجفية (الشمرية الأصل) لم يقطعوا علاقتهم بموطن أجدادهم ، وارتباطاتهم بالبادية، فعمل بضعهم في تجارة الحبوب وتأجير الإبل . مثال ذلك آل يحيى الشمري وآل مطر ، الأسرتان اللتان سكنتا في محلة المشراق ، وكان أسلافهم ممن يتعهدون بنقل الحجاج من النجف إلى حائل وبالعكس ([165]) . وآل الحجار الذين كان جدهم حسين الشمري من متعهدي نقل الحجاج إلى مكة المكرمة ، وبسبب هذه الحرفة أطلق عليهم النجفيون ولمدة زمنية (حسين الجمال) ، ولم يبتعد أحفاده عن العمل المذكور فتخصصوا في حماية القوافل والزوار بين مدينتي النجف وكربلاء في مطلع القرن العشرين قبل دخول السيارات إلى الخدمة فيه ([166]) .

        ووجد الباحث أسرتين نجفيتين شبيهتين بالأسرة المذكورة، إحداهما تسمى (آل حميدي)([167]) من شمر الجربة ، والأخرى (آل المختار) ويدعون أيضاً آل الطعان([168]) ، نسبة إلى محمد الطعان آل فارس ، كان مختاراً لمحلة البراق عام 1868، وسميت المحلة (الواقعة  جنوب شرق المرقد العلوي المطهر) أحياناً (محلة الجمالة) لكثرة ساكنيها من تلك العشيرة التي يعمل معظم رجالها في مهنة تأجير الجمال ، ويحترفون قيادة قوافل الحج والتجارة بين النجف ومكة المكرمة مروراً بحائل . وقد توارث الأبناء مهنة الآباء جيلاً إثر جيل([169]) .

        وإلى جانب دورها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية فإن لبعض العشائر الشمرية المستقرة في النجف إسهامات فاعلة في حركة المقاومة الوطنية الشعبية ضد الاحتلال البريطاني في العراق 1914-1920 ، كآل جبرين من شمر عبدة ([170]) وآل الحاج راضي من شمر سنجارة الذين كان لزعيمهم سعد راضي مواقف شهدتها انتفاضة النجف في آذار – نيسان 1918([171]) ؛ إذ قدم ثلاثة من أولاده شهداء في أول كوكبة عراقية من نوعها ترتقي أعواد المشانق دفاعاً عن شرف بلادها وطهارة تربته([172]) . وتكرر الدور المشرف نفسه في الثورة العراقية الكبرى1920، أثناء تجهيز النجف عدداً من قوافل المتطوعين لإرسالهم إلى جبهات القتال ، فخرجت تستعرض وهي تحمل عناوين عشائرية ومناطقية ، يتقدم إحداها مغيض بن الحاج سعد راضي على رأس اتباعه من شباب عشيرته المقاتلين في موكب تجلله المهابة والوقار، يرتدون ملابس البدو وتضرب بين أيديهم الطبول العربية ، كعادة قبائل البادية المقبلة على الغزو([173]) ، في إشارة لافتة إلى قوتهم واعتزازهم أيّم اعتزاز بماضيهم الحائلي التليد ومفاخرتهم به لمّا يجد الجد وتحين ساعة الحرب .

        ولم تترك البادية أثرها على العشائر العربية النازحة منها إلى النجف فحسب ، بل حتى على بعض الأسر العلوية (النجفية أصلاً) ، كآل الجوفي الذين يعملون في صناعة العباءة النجفية وتجارتها، فقد هاجر أحد أعلامها وهو السيد الحاج  حسين علاوي الموسوي وعائلته إلى مدينة سكاكا سنة 1851 ، واستوطنوها لأكثر من سبعة عقود ، ثم أرغموا على العودة عام 1921، ليجدوا أن لقب الجوفي قد غلب عليهم في النجف([174]).

رابعاً : طرق الحج والتجارة ودورها في توطيد أواصر العلاقات بين النجف وحائل

        يرتبط العراق مع بلدان وسط الجزيرة العربية وغربها بعدد من الطرق البرية الرئيسة العابرة للصحراء، ويعد “طريق البادية” المار عبر بادية العراق الجنوبية الغربية أهمها وأقصرها على الإطلاق ويدعى أيضاً ” طريق الكوفة” ،على الرغم أنه ينطلق من بغداد ([175]) . وهو طريق قديم يرجع إلى عصر ما قبل الإسلام ، تنتشر عليه ديارات متباعدة وأطلال قصور وعيون تناثرت غرب الحيرة ، سميت المنطقة بها أحياناً ” بلاد العيون” أو “بلاد القصور” فيما بعد ([176]) . ولأهمية الطريق في مجمل عملية التعاطي النجفي مع مختلف أنحاء البادية، ولاقتران الحج بالتجارة في ذلك العهد، فإن دراسته تعد ضرورة ملحة لتكامل الفكرة موضوع البحث ([177]).

        عرف الطريق باسم طريق (الحج البري)؛ إذ كانت تسلكه قوافل الحجاج من العراق إلى الحجاز في العصور الإسلامية، ثم اشتهر بـ ” درب زبيدة” منذ نهاية العصر العباسي الأول نسبة إلى زوج هارون الرشيد (170- 190هـ) التي حجّت فيه مراراً منذ عام 176هـ وأتمت أبرز الإصلاحات فيه ، وأنفقت الكثير من أجل رصفه وصيانة آباره وحفر أخرى جديدة وبناء دور استراحته ([178]) ، حتى أطلق عليه الدرب السلطاني لكثرة من سلكه من الحكام والأمراء ، أو طريق (البرك) لوجود عشرات الأحواض والخزانات التي تتجمع فيها مياه العيون والأمطار على مسافات متقطعة بامتداده ، وذلك لتوفير الراحة للحجاج والمسافرين معاً من الكوفة إلى المدينة المنورة([179]) .

إن الواقف على ذلك العدد الكبير من (البرك) المبنية بطريقة متقنة ومتينة في ظروف قاسية غير اعتيادية وأماكن نائية ، لا يسعه إلا أن يجلّ الجهود البشرية الاستثنائية المبذولة فيها، ويثني على خبرة المهندس المسلم الذي أبدعها. وقد شاهد الباحث عدداً قليلاً منها بنفسه ، واطلع على الأخرى بمساعدة من يعملون في أرشيف ناحية الشبكة([180]) . فوجد في هذه وتلك صوراً جميلة لكنها محزنة، فقد زحفت الرمال على أكثرها وجفت مياها واندثرت قنواتها ، ولم يتبقَ منها سوى حجارة متناثرة وأحواض وجدران متهدمة طواها النسيان وتجنت عليها يد الإهمال ([181]) .

ولم يقتصر سالكي الطريق على العراقيين فحسب، بل شمل أيضاً حجاجاً من بلاد المشرق الإسلامي ، فارس وما جاورها من البلدان الواقعة في أواسط آسيا وجنوبها الشرقي والهند وبلاد الأفغان وبلاد ما وراء النهر والصين . فكانت القوافل البرية التي تنقل الحجاج والتجار الوافدين من تلك الجهات إلى الجزيرة العربية تفضل طريق ” الحج العراقي “ في معظم الأحيان للوصول إلى الديار المقدسة في الحجاز([182]) ، لشهرته وتميزه على مثيلاته من الطرق . ويقول الرحالة الروسي عبد العزيز دولتشين في رحلته الى الجزيرة العربية بين عامي 1898-1899 أن طريق حائل هو أكثر الطرق أهمية من تلك التي يسلكها الحجاج الفرس باتجاه مكة ، لا سيما أولئك الراغبين بزيارة العتبات المقدسة في النجف وكربلاء أثناء رحلتهم الى الحج ([183]) .

 وفضلاً عن إن الدراسات الميدانية المتخصصة بالنقل والمواصلات  أثبتت بأنه أقصر الطرق الموصلة بين العراق والحجاز([184])  ، فإن عوامل أخرى رفعت من مستوى أهميته وفرضت نفسها في اختيار مسالكه وبالتالي دفعت باتجاه تفضيله ،  تأتي في مقدمتها الخصائص الجيولوجية ، فعلى الرغم من وجود ممرات تربط مدن الفرات الأدنى (الغربية) كالناصرية وسوق الشيوخ والسماوة بالبادية فهناك ما يسمى بـ (الدروب) فيها تؤدي إلى نجد كدربي الغزال والسلمان؛ إلا أنها غير عملية عند تساقط الأمطار؛ إذ تغوص وسائط النقل في الوحل ، وتسير في الغالب في فلاة مقفرة أو مجدبة جافة، لا توجد فيها مياه آبار معروفة إلا القليل ، ولا يمكن أن يسلكها إلا رجال يركبون أفضل المطايا([185]) . لذا فقد تراجع دور تلك المدن وبقي طريق النجف هو الوحيد المؤدي إلى البادية، ويمكن المرور به في كل الأجواء ، وتتوفر فيه آبار كثيرة غزيرة المياه ([186]) .

كما نلاحظ وجود عقبات أو حواجز طبيعية على امتداد الجهات الأخرى، منها السباخ الرملية المشبعة بالأملاح وانتشار مستنقعات كبيرة الامتدادات ، وكثبان يصل ارتفاع بعضها إلى ثلاثين متراً . الأمر الذي لا  نجد مثيله في النجف التي تنفتح أمامها الصحراء أرضاً صالحة لمسير القوافل ، فالعقبات قليلة وتضاريسها غير معقدة وتتوفر فيها المياه وتنمو الأعشاب والنباتات المهمة لتعزيز مؤونة المسافرين ووسائط نقلهم الحيوانية، وهي أمور أساسية للسفر آنذاك([187]) . وحتى المدن التي تقع في غرب الفرات الأعلى ، عانة – هيت وإلى الغرب أكثر كبيسة فإن السفر منها إلى نجد غير مشجع ؛ إذ تنعدم الآبار التي يعول عليها، وعلى المسافر أن يسير أربعة أيام متواصلة قبل أن يصل إلى أقرب موقع مائي إليها([188]) .

ويرى الباحث أن كلاً من النجف وحائل لم تكونا واقعتين على الطريق وقت ازدهاره في العصر العباسي المتأخر ، ولم تستقطباه إلا منذ مطلع العهد العثماني في القرن السادس عشر؛ إذ كان الحجاج يغادرون العراق منطلقين من الكوفة فالقادسية الواقعة إلى الجنوب الغربي وليس من النجف ، وحينما تتوغل قوافلهم في شمال نجد لا يمرون بحائل بل ببلدة تقع على مسافة حوالي ثمانين كيلو متر إلى الشمال الغربي منها تدعى (فيد) ، ذكرها الرحالتين فالين وهوبير([189]) بأنها أقدم بلدة في المنقطة بأسرها ، لكونها سبقت حائل بوصفها محطة رئيسة للمسافرين بين العراق وبلاد فارس من جهة والحجاز من جهة أخرى، واعتاد سكانها وغالبهم من (الأسلم) إحدى فروع شمر على استقبال الحجاج ومساعدتهم في التخفيف من أمتعتهم والقيام بحفظها لحين عودتهم ([190]) .

ومع تقادم العهود تراجعت الكوفة (وفيد) عن أداء دورهما تدريجياً لصالح النجف وحائل، في ضوء عدد من الاعتبارات ، ففيما يتعلق بالنجف فإنها أخذت تتحول إلى مركز ديني واقتصادي عامر بالحركة العلمية والنشاط التجاري ، لا تجتذب اهتمام الناس في وسط العراق و جنوبه وحسب ، بل جعلت عشرات الآلاف من قلوب المسلمين الشيعة تهوي سنوياً إليها من مختلف الأعراق والجهات . وكان معظم هؤلاء يقصدون العراق لزيارة مراقد أئمة آل البيت (عليهم السلام) وفي مقدمتهم الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بقصد التبرك بمثواه ، ثم يواصلون سيرهم نحو مكة ، وهذا “ما يجعل أية نقطة في البر وسطاً تجارياً كبيراً” على حد وصف فونتانيه الرحالة الفرنسي الذي زار العراق عام 1824([191]) .

 ولا ريب  فإن النجف تقدم أقصر منفذ صالح وبوابة للبادية تؤدي الغرض المطلوب تسلكه قوافل الحج والتجارة ، ليس لمزاولة أنشطتها وتحقيق أهدافها المادية فقط  ؛ بل وحتى الروحية ، أما (فيد) فإنها لم تصمد طويلاً، وأخذ عدد سكانها بالتناقص حتى وصل إلى مائتين وخمسين فرداً فقط مع نهاية القرن التاسع عشر([192]) ؛ إذ لا قبل لهم أمام قوة حائل ووزنها السياسي والاقتصادي وظهورها محطة بارزة ذات إمكانية بشرية ومكانية متميزة ، توفر خصائص الحماية والراحة والاستيعاب المطلوب.

لقد أتيحت لقبيلة شمر بقيادة أسرة آل رشيد في حائل القدرة على حماية قوافل التجارة العابرة لطرق الصحراء الخطرة، فالحفاظ على سلامة الأموال والأرواح خارج أسوار الواحة يعد أمراً أساسياً لحياة الحواضر المدنية. لذلك لم تضع حائل وتوابعها – بقعا ـ قفارـ الجوف ـ سكاكا ومدن أخرى – نفسها تحت حمايتهم فحسب([193]) ، بل أخذ أهل الحضر وأهل الريف وقبائل البدو يميلون إليهم للمزايا الأمنية المتينة المتاحة لهم والتي أخذوا ينعمون بها في ديارهم ([194]) . فقد كان طريق نجف – حائل مصدراً تجارياً مربحاً لحكام آل رشيد ولسكان حائل أنفسهم ، وتشكل الواردات المتحققة من قوافل الحجاج المارة عليه إحدى أهم ركائز الدخل . وأخذ التجار والحرفيين والمزارعين يدعمون القيادة الرشيدية ، ما دامت قادرة على تأمين المرور الآمن لقوافل التجارة والحج ، متيحة بذلك استمرار تدفق التجارة بين حائل والعالم الخارجي . وكان الأمراء يحرصون على مد سلطتهم على القبائل المحيطة بهم وتوفير الظروف الآمنة للسفر بين الأسواق ، لأن ولاء سكان الواحات شديد الاعتماد على هذا العامل ([195]) وتعلق آن بلنت على ذلك بالقول : “أما ابن رشيد [محمد بن عبد الله] فبمجرد تأثير أدواته يحفظ كل الصحراء في سلام مطلق …يمكن للمسافر أن يسير بلا سلاح ولا حراسة بتسهيلات أو عقبات أكثر مما لو كان في إحدى طرق (انجلترا)” ([196]) .

وفي عهد الحاكم نفسه محمد الرشيد 1869- 1897 تم إقناع قوافل الحج القادمة من البصرة عبر القصيم – إلى الحجاز بسلوك طريق حائل. وبذلت جهود كبيرة لاجتذاب قوافل الحج والتجارة الأخرى القادمة من العراق وبلاد فارس . علماً أن تشجيع هذا التوجه لا يضمن لهم مزايا العبور الدائم والاستفادة من أموال الحجاج فحسب، بل أن كفاءتهم وتهيئتهم الأجواء لذلك حفّز ” متشيعي كل من مشهد علي وبغداد بل الإقليم كله “ حسب بالجريف للاتجار مع شمر([197]) .

وبدأت أعداد الحجيج على الطريق تتصاعد سنة بعد أخرى في نهاية القرن التاسع عشر، نتيجة تطبيع العلاقات وتمتينها بين الدولة العثمانية وأمراء الجبل ، وما كان يجري بينهما من تعاون مشترك وتنسيق مباشر للعناية بسالكيه وإكرامهم واللطف بهم . حتى أن جزءاً من الحجاج الهنود في مكة المكرمة يتركون الرجوع إلى بلادهم عبر طريق البحر الأحمر، ويفضلون التوجه نحو العراق للتشرف بزيارة عتباته المقدسة أولاً، والتمتع بالتسهيلات الموضوعة على طريقه ثانياً([198]) .

واحتفظ أمراء حائل ببضعة مئات من الرجال المسلحين شبه النظاميين ، متخصصين بفرض الأمن على الطريق ، وبالتالي زيادة صلاحيته في معظم سنوات حكم الأسرة . ويستخدمونهم في الغزو أيضاً وجباية الضرائب ولمواكبة قوافل الحجاج العربية والأجنبية إلى مكة ذهاباً وإيابا ([199]) من اجل ضمان سلامتها . لكن هذا لا يكفي أحياناً، فعندما تمر في منطقة أحدى القبائل يرافقها مندوبوا تلك القبيلة مقابل مبلغ من المال (خاوة) لحمايتها من هجمات قد يشنها أفراد القبيلة نفسها([200]) . ومن الخصائص الأخرى التي تضاف إلى الطريق هو حرص أمراء حائل على إقامة أفضل العلاقات بين حكام المدن والحواضر التي ينطلق منها العدد الأكبر من الحجاج إليها، وإدامة الصلة مع المحطات الرئيسة كبغداد والنجف وحتى شاهات بلاد فارس الذين استمالوهم بتقديم الهدايا إليهم لإقناعهم أن طريقهم هذا هو أفضل الطرق إلى الديار المقدسة في الحجاز([201]) . فعلى سبيل المثال استلم قائم مقام النجف العثماني رشيد باشا عام 1902 هدية سخية من أمير حائل هي عبارة عن فرس أصيل انتقاها من خيرة جياد إمارته وأكثرها تفوقاً وأصفاها نسباً([202]) . كما كان يرسل سنوياً مع قوافل الحجاج أفضل حصانين لديه إلى والي بغداد ، ومثلهما إلى والي المدينة المنورة ، وآخرين إلى والي مكة المكرمة ([203]).  ومنذ عام 1899 أي في عهد عبد العزيز بن طلال (1897-1906) أصبح أمراء الجبل بصفتهم حماة قوافل الحج العراقية يتقاضون معونة من الحكومة العثمانية([204]) في خطوة مهمة القصد منها إغرائهم على الدخول في حظيرتها والركون إلى دائرة نفوذها السياسي .

ويمكن أن نلمس مدى تعلق الحائليين بطريق الحج عبر النجف من خلال الأهمية القصوى التي يولونها عند استقبالهم قوافل الحج العراقي والفارسي؛ إذ يكون لوصولها أو رحيلها يوماً مشهوداً في الإمارة فيجعلون لواء الأمير وهو علم أبيض يخترقه لونان (أخضر وأحمر) يسير في مقدمة المواكب([205]) ، لا يعطوه إلا من يعتمد عليه من الأسرة الحاكمة، أو من قادتها المقربين([206])، لما يحمله من معاني اقتصادية وسياسية. وينزل الحجيج منازل فسيحة خصصت لهم ([207]) يبقون فيها مدة زمنية تقارب الأسبوع عند عودتهم من أداء مراسم الحج والزيارة ، بهدف الاستراحة والتزود بالمؤن واستئجار الادلاء والحراس وبيع الإبل المتعبة وشراء القوية النشطة منها ([208]) .

ومن غير شك فإن الأمير ورجاله يتحملون أعباءً إضافية؛ إذ يقومون برعاية الحجاج ليل نهار، ويعدونهم (ضيوف حائل) ، ويقدمون وجبات الطعام المجانية يومياً لمئات العائدين والمتوجهين نحو العراق ([209]) . يقول هوبير :“كان هذا يتمثل بإطعام 2500-3000 من الأفواه الإضافية مما كان يسحب حجماً كبيراً من المؤن”. وحين يعزمون على السفر يقدم لكل حاج من ذوي الإمكانيات الضعيفة كمية من التمور تكفيه لخمسة عشر يوماً ([210]). ويبقى على الأمير توفير وسائط نقل كافية للقوافل التي يتضاعف عدد أفرداها في رحلة الإياب خمس مرات عما كانت عليه في ذهابها ، وهي مهمة ليست باليسيرة؛ إذ تنطلق بضعة قوافل إلى النجف متكونة الواحدة منها ثلاث إلى أربعة آلاف فرد، ويحتاج الأمر إلى عشرات آلاف الجمال وآلاف الحراس([211]). ونظراً إلى أن الكثير من رجال القبائل الذين أوصلوهم من مكة إلى حائل يفضلون العودة إلى ديارهم في الحجاز يضطر الحاكم إلى الطلب منهم أن يبقوا مع الحجاج حتى يبلغوا النجف ومع رفض بعضهم يرسل إلى بدو الصحراء ليحملهم على المجيء مع جمالهم بالأجور التي يحددها هو ، وبما يتناسب ومصلحة الحجاج وإمكانياتهم ، الأمر الذي لا يتقبلوه بسهولة إلا بشيء من التهديد([212]) .

ومع مطلع القرن العشرين شهد الطريق تطوراً كبيراً باكتسابه أهمية عسكرية مضافة، وذلك حينما تعرضت حاميات الجيش العثماني في نجد إلى الخطر كلياً على أيدي القبائل الموالية للأمير السعودي عبد العزيز آل سعود بعد استيلاءه على الرياض عام 1902([213]) فوجدت الدولة العثمانية نفسها بحاجة أن تمرر بريدها العسكري إلى وسط الجزيرة العربية عبر النجف أسبوعياً([214]) .

ومع تصاعد الأزمة اتخذت القيادة العليا قراراً بنقل قوات نظامية إلى نجد عبر الصحراء، بدلاً عن الخليج العربي ، تجنباً لإثارة حيفظة البريطانيين المسيطرين على مياهه ومشيخاته([215]) , فكانت النجف هي المحطة الأولى لانطلاقة الجيش العثماني؛ إذ وصلها فيلق مزود بالمدفعية في نيسان 1904، وتلقى قائده المشير أحمد فيضي أوامر بإكمال استعداداته فيها قبل التحرك منها إلى حائل([216]), وهناك وفرت لهم أسواق النجف عدداً كبيراً من الإبل تم شراؤها لحمل الجنود والآليات ، مع كميات كافية من المؤن ، وانطلقوا بعدها باتجاه طريق البرك([217]) .

خامساً : توصيف الطريق ومحطاته :

يقطع طريق نجف – حائل البالغ طوله حوالي 750كم ([218]) مناطق متباينة في بيئتها التضاريسية، معظمها صحراء تتخللها أودية وهضاب متفرقة ([219])، وواحات خضراء ، شجع على ظهورها قرب النجف طبيعة التربة المكونة من صخور طينية ورملية وطبقات من الصخور الجبسية نشأت بعد انحسار المياه عن منخفض بحر النجف ([220]) . فظهرت العيون والآبار التي يسهل حفرها واستملك بعض أهالي النجف أراضٍ زراعية فيها ، كما هو الحال في بلدة الرحبة (38-40كم) عن مركز المدينة أول محطة ينزل عندها الحجاج في طريقهم ([221]) . ووجهة الطريق في هذه الحال نحو الجنوب الغربي ، كما هو موضح في خريطة ماسنيون التي رسمها عام 1908([222]) . لكنه ينحرف قليلاً نحو الشمال تجنباً للتوغل في أرض المنخفض فيلتف حول بساتين النخيل المنتشرة على حافاته وينزل في واحة الرهيمة ([223]) . وقد اختلف الباحثون حولها، ففي حين يستبعدها البعض ([224]) من أن تكون إحدى محطات الطريق  يؤكد آخرون([225]) إنها تمثل المحطة الثانية فيه. ونرجح الرأي الأخير كونه يستند إلى مشاهدات عيانية مستمدة من أرض الواقع، توضح أن أهالي البلدة اعتادوا الاستعداد سنوياً في موسم الحج لعرض بضائعهم على الحجاج النازلين بين أظهرهم ، أي أن القوافل تمر بهم .

ولعل انحراف الطريق غير الطبيعي المشار إليه هو ما أوقع في الاشتباه المذكور . ويعزز ذلك ما ألمح إليه (هوبير) في إشارة عابرة وهو متجه من حائل نحو العراق إنه قبل وصوله النجف وعلى مسافة مسيرة يومين  عنها يتفرع الطريق، فيذهب أحد فرعيه إلى النجف مباشرة والآخر يقوده إلى الرهيمة والرحبة التي أسماها (قصر السيد) ([226]) .

وتتبع الرهيمة قريتي الحياضية والطقطقانة المهمتين في حياة قوافل شمر التجارية ؛ إذ إنهما أول مركز ترتاده من مراكز الفرات الأوسط ([227]) . ويصل الطريق بعدها إلى بركة زبيدة (تسمى قديماً عذيب الهجانات) تبعد عن النجف 52كم([228]) ، وهي “أول ماء يلقى الإنسان في البادية إذا سار من قادسية الكوفة يريد مكة” بحسب ما ورد في تقويم البلدان ([229]). ثم تتوالى المواضع والبرك حتى يفضي بالمسافر إلى ناحية الشبكة (شبجة) ذات الآبار الكثيرة الآهلة بالحياة ، حوالي 175كم إلى الجنوب الغربي من النجف تشكل وادياً يتضيق في إحدى جوانبه حتى يصبح كأنه ” مصب نهر” ([230]).

 وجدير بالذكر أن هذه المسافة من أكثر أجزاء الطريق سهولة ويسراً؛ إذ يمكن التعرف عليه بسرعة ، من خلال محطاته أو بركه الثمان وتلك البرك هي (أم قرون، التي يتفرع منها طريق واضح ومشخص إلى نقرة السلمان ،  و بركة المغيثة وحمد والحمام ومسيجد وبركة طليحات أو الطلحات وفيها أكبر البرك وأتقنها صنعاً ، وبركة العمية وشعيب السجر([231]) ، بين كل واحدة منها والأخرى مسافة تقارب 12-15كم تشكل مراحل المسير الملائم التي تتوفر فيها منازل للاستراحة مع خزانات المياه واشجار السدر البري([232]) .

وعلى الرغم من استمرار وجود الآبار والبرك بعد الشبكة المشابهة  لما سبقها مثل (وشراف، واقصة ، عيدها) إلا أن الطريق يبدأ  بالتوعر صعوداً ونزولاً، مع تناثر الحجارة عليه ، وصولاً إلى العقبة (العكبة) فيها أربعة أبار ضخمة :” من أروع الآبار التي رأيتها في حياتي” حسب قول هوبير، سوّرت جدران إحداها بمساحة 32 متراً مربعاً ، وحفرت الباقيات في الصخر : “تشكل هذه الآبار تحفاً فنية بكل معنى الكلمة والتي أنجزت بعناية فائقة تصل إلى عمق 60 متراً …” ([233]). أما الحدود العراقية – النجدية فمعلمها البارز (الجميمة) ، إحدى أهم محطات طريق الحج البري قديماً (354كم عن النجف) ([234]), مرّ بها النقيب (لجمن) في طريقه من كربلاء إلى حائل هرباً من ملاحقة السلطات العثمانية في شباط 1910، ووصف خزانها الطبيعي بأنه في حالة جيدة شيد بالحجر المسلح في منخفض من الأرض ينساب إليه الماء من قنوات جانبية ، وفيها سلالم تهبط إلى القعر وفتحات مدورة لسقي الدواب([235]) .

ومن نافلة القول فإن الجميمة كانت ضمن الأراضي العراقية بحسب نصوص معاهدة المحمرة ، أول اتفاقية حدودية بين العراق وسلطنة نجد في 6 آيار 1922([236]), لكنها أصبحت مناصفة بين الجانبين في برتوكول العقير المنعقد بتاريخ22 كانون الاول من السنة ذاتها ([237]) . وعاد العراق ليمنحها مع آبارها ومراعيها كلياً للجانب السعودي بحسب اتفاق تعديل الحدود لعام 1987([238]) .

ويندفع الطريق من بعد الجميمة ليسلك منفذاً وحيداً يخترق (النفود) وهو نطاق ضخم من التلال الرملية المقفرة المترامية الأطراف، تعمل بوصفها حاجزاً طبيعياً بين داخل الجزيرة العربية وإقليم البادية العراقية([239])، وصفتها السيدة آن بلنت بسطور قليلة لكنها عبرت بصدق عما يجول في خواطر سالكي دروبها بالقول“إنما أدهشنا في النفود هو لونه المحمر ، بخضرة خفيفة ، … ليس هناك ما يشبه ما رأيناه على الإطلاق . أخيراً أنها النفود ، إنها الصحراء الحمراء العظيمة في وسط الجزيرة العربية “ ([240]). ونجد فيما أثبتته جيروترودبل مشاهداً أكثر متعة وتشويقاً حينما قالت : “أنها منتجع جميع القبائل في الشتاء والربيع حين تبرز كمية وفيرة من النباتات من الرمل الدافئ، لكن ليس هناك ماء دائم إلا عند الحدود البعيدة، أما في الصيف فهي فرن مشتعل “([241]). وقسوة النفود قد تفسر انعطاف الطريق عنها والمرور بدلاً عن ذلك عبر حافتها الجنوبية الغربية التي تفصلها عن صحراء الدهناء ، تجنباً لاختراقهما، وصولاً إلى (زبالة) 35 كم جنوب الجميمة التي يتجه بعدها الطريق الرئيس نحو الجنوب الغربي، ويخرج فرع منه شرقاً إلى آبار لينة )[242])، ذات المياه الغزيرة والواقعة في وادٍ مليء بالأعشاب يعج بآلاف الخيام يدخل الحجاج أو المسافرون بعدها إلى صحراء الدهناء [243])) التي يحصلون فيها على مياه كافية من برك وآبار أشهرها (العشار ، تربة ، شعيبة )[244]) ، الغبية ) ويمر الطريق فيها بين تلال رملية تتخللها الحصى ، وتنتشر عندها محطات ومنازل الاستراحة وجدران طويلة تعود إلى العصر العباسي الاول بنيت بعضها بعناية فائقة لمسافة عشرة كيلومترات بسماكة 60-70سم من الحجر، لردع السيول والانهيارات الرملية على الممرات الضيقة ، وعليها كتائب من الجنود (الرشيديين) موكلين بحراستها . ونجد – إلى جانب آبارها – أحواضاً طبيعية قائمة على أرض صخرية خالصة تحفظ مياه الأمطار من أن تتسرب إلى خارجها لأطول فترة ممكنة, وقد شيدت بدرجات عالية من الإتقان والمتانة جعل بعضها يصمد سالماً لقرون عديدة )[245]) . ويصل المسافرون إلى وادي الشقيق وآبار الحاصرة ، ثم بقعا (آخر محطات الطريق) ليجدوا أنفسهم بعدها على مشارف حائل .

ويمكن احتساب المدة الزمنية التي يستغرقها المسافرون في سيرهم بعدد منازل الطريق ومراحله . فالمرحلة هي المسافة بين كل منزل وآخر يليه ، ويقدّر بعدها في المتوسط حوالي خمسة وعشرين ميلاً ، أي ما يقارب تسعة وأربعين كيلو متراً([246]) , ويبلغ الحد الأقصى الذي بمقدور القافلة سيره في اليوم الواحد 70-80كم على ظهور الإبل ، تقطعه في إحدى عشر ساعة متفرقة . لكن هذا يرتبط بجودة الإبل وحمولتها ومهارة أدلاء القافلة وطبيعة الأرض والتربة والتضاريس ، وحالة الطقس وتوفر الشعب والماء. لذا فإن المسير من النجف إلى حائل عبر الطريق الرئيس يستلزم عشرة إلى أحد عشر يوماً في ا لظروف المثالية بحسب إفادات الرحالة الذين سافروا فيه وبحسب معدل سير المسافر اليومي الاعتيادي([247]) . وفي حالة غياب بعض تلك المواصفات أو جميعها فلا تتعدى المسافة المقطوعة يومياً 30 – 40 كم فقط ([248]), كما هي الحال مع رحلة آن بلنت التي تواجدت في الطريق من 7 شباط حتى 13-14 آذار 1879، أي خمسة وثلاثين يوماً ، مما فسح لها مجال الكتابة عن معالمه (مدنه، قراه، آباره ، حيواناته البرية، مرافقيها البدو، الحجاج الفرس) عبر ذكريات جميلة ([249]). وفي ضوء ما ذكرنا يستبعد الباحث ما حدده الرحالتين (نيبور) ومحمد شفيق مصطفى في أن الرحلة من بغداد إلى حائل تستغرق عشرة أيام على حد قول الأول وثمانية أيام في قول الثاني([250]) .

وهناك طريق آخر من حائل إلى النجف يستغرق تسعة أيام ، بمعدل تسع ساعات مسير يومياً ، أقل أهمية وأصعب في سلوكه وأشح بماءه ، لكنه أقصر وأكثر أماناً . يقع غرب الطريق الأول، يبدأ من شمالي حائل – شمالي شرقي ثم شمالي . وعلى الرغم من قلة مياهه والمشاق التي تعتريه فإن الجماعات ذات الجمال القليلة والعدد الصغير من الأشخاص والقوافل التجارية غير المسلحة تفضّله على الطريق الآخر. سلكه الرحالة (جورج فالين) مع خمسة رجال قبليين فقط، انطلقوا يوم 7 حزيران باتجاه ركن من أركان صحراء النفود وواصلوا طريقهم باتجاه الشمال إلى أن وصلوا النجف في اليوم الخامس عشر من الشهر نفسه ([251]) . وسارت فيه أيضاً الآنسة جيروترودبل عندما كانت في مهمة تجسسية قادتها من حائل إلى النجف ومنها إلى بغداد في آذار 1914 أي قبل أشهر قليلة من احتلال القوات البريطانية للبصرة، وكانت تنوي سلوك طريق الحج البري التقليدي لرغبتها في الاطلاع على أهميته التاريخية ، لكن أدلاها وبعض أعيان حائل نصحوها بالسفر في الطريق الغربي، لأن الأول غير آمن ، ويتعرض آنذاك للغارات ، وشكت في الغربي من قلة الماء … “كنا دائماً في عوز شديد له بحيث لا نستطيع صرفه في الاغتسال…” ([252])

وحينما يقبل المسافرون على النجف من حائل فإن لها منظر رائع يبهر أبصارهم ؛ إذ تتراءى لهم المدينة من مسافة بعيدة قد تصل إلى بضعة عشرات من الأميال . يقول فالين أنه شاهد قبة مرقد الإمام علي عليه السلام الشامخة تلوح في الأفق ، ومع ذلك سارت قافلته ساعات طويلة دون توقف حتى وصوله النجف([253]). وهو أمر طبيعي فالمرقد الشريف بقبته الذهبية المبهجة يقع في أعلى حافة الهضبة الغربية التي تنحدر نحو السهل الرسوبي من جهة، والصحراء من جهة أخرى، ويتراوح ارتفاعها بين 5-50 متراً من جهة الغرب ، تسمى الطار([254]).

 ونجد للمشهد نفسه وصفاً جميلاً لدى (ليدي درور) التي زارت العراق بين عامي 1921-1922 ورأت النجف “وهي تطفو في سراب الصحراء الممتدة وتغرق قبتها الذهبية المستديرة ومنائرها النحيفة . وهي ترتفع فوق أسوارها الرمادية وكأنها صور من الصور التي تحفل بها قصص الجان . إن المسافر المكدود التعب يرى فيها – بعد قطع الأميال الكثيرة – واحة جميلة فيها الروح والريحان ، فهي تضم شعائره ومقدساته ومأثوراته الدينية كلها …”([255]). وينطبق الوصف إلى حد ما مع ما أوردته آن بلنت في ساعاتها الأخيرة من رحلتها بنص أدبي معبر بقولها : “كان المسير مملاً، بسبب تعب الجمال. إلا أن ذلك لم يمنعنا من الاستمتاع بالمظهر الجميل لقبة مشهد علي المذهبة ، التي تلمع كنجم على مياه بحر النجف الأزرق…” ([256]) .

وإذا كان لهذا الطريق حسناته الكثيرة ، فإن إلى جانبها متاعب وعقبات لا يمكن التغاضي عنها. تأتي في مقدمتها قساوة الصيف التي تكون أيامه ثقيلة على القوافل ، نظراً لنفاد مياه الخزانات وصعوبة العثور عليه في بعض الآبار على الرغم من وفرة البرك وفخامة أحواضها([257]). ويمكن أن نعزو ذلك الى وقوعها في منطقة المناخ الجاف التي تتميز بدرجات حرارة وقيم تبخر عالية ورطوبة منخفضة وأمطار متذبذبة أو شحيحة أحياناً([258]) . مما يجعل الطريق مغلقاً وغير ملائم في بعض أشهر القيض ([259]). وفي الشتاء ينشط الغزو لأن الغزاة في ذلك الفصل يستطيعون أن يعثروا على الماء متجمعاً في بقع متناثرة من آخر أمطار سقطت ، فتجتاحه غارات الإعراب والبدو بين الفينة والأخرى ، وترتاده الجماعات المسلحة فيقل الأمن عليه، لذلك فإن مواقع المياه المعروفة تكون على أحياناً مصدر خطر على المسافر إذا لم يصطحب معه حراسة جيدة ([260]) . ولا شك فإن شيئان فقط يحددان مصير الحجاج هما الأمن والماء فإذا لم يتوفر أحدهما تتحول رحلة الحاج الى مأساة .

وكان قطاع الطرق لا يتورعون من الاعتداء على القوافل التجارية (المحلية والأجنبية)،وحتى على الحجاج([261]), مثلما حدث بين عامي 1900-1901؛ إذ نهبت أكثر من قافلة للحجيج وألحقت بهم خسائر بالأموال والأرواح . الأمر الذي دفع رجال الدين في النجف إلى تحريم سلوكه من باب التصدي شرعاً لحفظ النفوس والممتلكات من التلف([262]). ولم يستطع الكثيرون في الحقيقة استخدامه لبضعة سنوات سبقت اندلاع الحرب العالمية الأولى ،  نظراً إلى ازدياد الأمور سوءاً واضطراباً ، واشتداد الغارات والغزوات القبلية, وتبنت الحكومة العثمانية رسمياً إيقاف توجه الحجاج من النجف إلى حائل عام 1912([263])  ، فتحول طريقهم من حائل إلى دمشق أحياناً متحملين عسره وطول مسافته، أو يضطرون إلى السفر من بغداد إلى البصرة عبر نهر دجلة ومنها إلى جدة([264]) . وقد يكون ذلك مرتبطاً بسياسات الدول الكبرى المتصارعة في سني الحرب، وما يتبعها من تحول في الولاءات القبلية الشمرية والسعودية تأرجحاً بين بريطانيا والدولة العثمانية.

وتلك التغيرات أدت إلى أضرار فادحة على الاقتصاد المحلي وطرق التجارة التقليدية ؛ إذ منيت حائل والنجف بخسائر جمة في تجارتهما بسبب العداء القائم بين القبائل التي يساندها البريطانيون مثل مطير وعنزة وحرب من جهة ، وقبائل شمر الموالية للعثمانيين من جهة أخرى([265]) . لا سيما بعد أن انتاب الضعف أمراء آل رشيد ، وبالتالي تراجع موقعهم السياسي وعجزهم عن تأمين الحماية اللازمة للقوافل. ثم جاءت محاولة بريطانيا الإجهاض على الطريق تماماً بعد إكمالها احتلال العراق في تشرين الأول الأول 1918، ففرضت حظراً على ارتياد القبائل الشمرية لأسواقها المعتادة في قلب العراق ، ولم تبق أمامها سوى المتاجرة معه خلسة([266]). ولم يكن ذلك إلا جزء من مصاعب الطريق ؛ إذ ليس لنا أن نغفل عما كان يشتكيه الحجاج في رحلة العودة من تراكمهم التدريجي في نقطة تجمعهم (حائل)وما يتبعه من التأخر في الانطلاق وتلكؤٍ في المسير. كما أن التزاحم الشديد وقلة عدد الجمال يؤدي ببعض متعهدي النقل إلى ابتزازهم ؛ إذ يقرر بعضهم إرسال أسوء أبله لإجبار الحجيج على الاكتفاء بمسيرات لا تتجاوز 6-7 ساعات في اليوم، فقد تسير القافلة عشرين يوماً ولم تكد تقطع نصف رحلتها نحو النجف([267]), مما يؤدي إلى نفاد المؤن بشكل خطير واضطرارهم إلى دفع المزيد إلى قائد القافلة الذي يؤخرهم عمداً لتحقيق أطماعه ، وربما وُجد بين الحجاج فقراء يقطعون الفيافي والقفار مشياً على الأقدام يستجدون الخبز أو أي شيء يسد رمقهم([268]) .

 ويبدو أن هناك مطبات أكثر وضوحاً عند وادي الباطن الواقع شمال الجميمة حينما يسير الحجاج في أرض منخفضة ، ويتوجب عليهم في نهايتها عبور عقبة شديدة الانحدار يترواح ارتفاعها ما بين 200 إلى 300 قدم ، وهي في الحقيقة مدرج الهضبة الغربية العراقية ونقطة اتصالها مع صحراء النفود ، والصعود على المدرج المذكور عملية بالغة الصعوبة، لذا فإن عدداً كبيراً من الجمال الهزيلة تتدحرج لتموت في أسفل المنحدر([269]). وفي بعض مراحل الطريق يسرع قائد الحملة ليتدارك ما ضاع منه من الوقت ، فيسير بهم عبر أراضٍ صخرية وعرة غير مبال بالمشي المجهد الذي يؤدي إلى إنهاك الحيوانات وإضعافها وتذمر رعاتها لعدم إعطائهم فرصة رعيها ، وإرغامهم على التخييم في مناطق بعيدة عن العشب اختصاراً للطريق . وقد تنفق الجمال  جوعاً وتعباً ، وهذا ما حصل فعلاً في رحلة (آن بلنت) التي ذكرت أن حوالي 500- 600 حيوان من قافلتها هلك على مشارف النجف([270]) ، ما شكل كارثة اقتصادية مروعة صدمت أصحابها .

الخاتمة :

من ذلك يتضح أن النجف كانت متنوعة في علاقاتها الاقليمية ، فكما أنها مدينة لها مركزيتها العلمية ومنظومتها الفكرية واتصالاتها الوثيقة مع أجزاء مختلفة من العالم الإسلامي ، فأنها كانت مركزاً تجارياً وصناعياً مهماً يقصده سكان البادية لسد معظم احتياجاتهم . وقد شكلت كلٌ من النجف وحائل معلمين بارزين وحاضرتين عربيتين مهمتين في شمال الجزيرة العربية أبان القرن التاسع عشر ، وارتبطتا بوشائج راسخة طيلة سنوات ذلك القرن والعقدين الأولين من القرن العشرين . وأدى القرب الجغرافي والتناغم المصلحي والتجاري في رفع درجة العلاقة بينهما الى مستويات متميزة ، نظراً الى المكانة والقدرات الكبيرة التي تتمتع بها المدينتين على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

ومن الناحية التاريخية تؤكد الوقائع بكل وضوح الأهمية الستراتيجية لعلاقات الطرفين وأن لا غنى لبعضهما عن البعض الآخر طيلة تلك المدة . كما ان التشابه في التوجهات بين النجفيين والحائليين أدى بالضرورة الى التقارب أزاء العديد من القضايا المحلية والمشاكل الإقليمية . وكان هناك مزيداً من الخصائص والمرتكزات تتعلق بالعلاقات النجفية الحائلية التي أضفت عليها قدراً أكبر من التميز والاستمرارية . فالمشترك النسبي تمتد جذوره الى اعماق التاريخ ويعود الى أصل واحد  وهو العروبة مهما تعددت روافده العشائرية والقبلية ، فضلاً عن اللغة والدين والميول المتقاربة .  

وكان التعاون في المجال التجاري يزداد نمواً بمرور الوقت ، وعمل أمراء حائل على دعم وتعزيز هذا التعاون من خلال العناية بالطرق البرية عبر النجف وحمايتها وتشجيع قوافل الحج العراقية والفارسية على سلوكها . وتقوية المعاملات التجارية معها بوصف المدينة مركزاً مهماً للتبادل التجاري وطريقاً قصيراً ومنفذا مفتوحاً على الصحراء والأرياف معاً لا ينافسه أي منفذ آخر . وظهر الإنسجام بين مواطني البلدتين في حالات كثيرة كالزواج والمصاهرة والاستيطان المتبادل وبصور مختلفة بما يخدمهما ويحقق مصالحهما . كما وفّرت البادية بحواضرها المنتشرة للنجف منفذا حياتيا وامتداداً طبيعياً بالغ الحيوية أثرت وتأثرت بها المدينة واقتصادها وحياتها اليومية .  

الهوامش

[1] – للتفاصيل عن الروابط الطبيعية والديموغرافي بين المنطقتين ينظر : حسين علي المسري ، تاريخ العلاقات السياسية والاقتصادية بين العراق والخليج العربي 749 هـ – 1258هـ ، بيروت، دار الحداثة ، 1982 ، ص 31-68 .

[2] – جورج أوغست فالين ، رحلات فالين إلى جزيرة العرب ، ترجمة سمير سليم شلبي، بيروت، دار الوراق ، 2008، ص152.

[3] – عبد الرزاق عباس حسين ، أشكال سطح الأرض في بحر النجف ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة الكوفة ، 2009 ، ص103 .

[4] – تنقسم البوادي في العراق إلى ثلاث : الأولى الشمالية ومقرها الرطبة ، وتنقسم إدارتها بين لوائي الدليم وكربلاء ، والأخرى البادية الجنوبية هي الأقرب إلى النجف ومقرها (نقرة السلمان) ، تنقسم إدارتها بين ألوية البصرة – المنتفك – الديوانية . والثالثة تقع شرقي الفرات الأعلى وتعرف بالجزيرة ومقرها الحضر. وهناك تحديد للحدود الإدارية لهذه البوادي الثلاث تجده في كتاب : مكي الجميل، البدو والقبائل الرحالة في العراق، بغداد، مطبعة الرابطة، 1956، ص211-222؛عبد الجبار الراوي، البادية، الطبعة2، بغداد “لا(ت)”، ص5 .

[5] – محسن عبد الصاحب المظفر، مدينة النجف عبقرية المعاني وقدسية المكان، بغداد، 2011 ، ص96- 97؛ محمد كاظم الطريحي ، النجف الأشرف مدينة العلم والعراق، بيروت، دار الهادي، 2002 ، ص29-30.

[6] – جعفر باقر محبوبة، ماضي النجف وحاضرها، الجزء1، الطبعة 2، بيروت، دار الأضواء، 1986، الجزء1، ص405 .

[7] – جعفر الخياط ، بحث منشور في : موسوعة العتبات المقدسة لجعفر الخليلي ، بيروت ، 1965  ، قسم النجف ،  الجزء1، ص124.

[8] – جميل موسى النجار، مجتمع مدينة النجف الأشرف في العهد العثماني الأخير وموقفه من الاحتلال البريطاني للعراق خلال الحرب العالمية الأولى 1831-1918، النجف ، 2010 ، ص8-9.

[9] – قيس جواد العزاوي، النجف كما وصفها بعض المستشرقين الفرنسيين، ندوة النجف الأشرف إسهامات في الحضارة الانسانية بتاريخ 17-18 تموز 1999 ، الجزء 2 ، لندن 2000 ، ص270-292، ص281.

[10] – السيرلويس ماسينيون، خطط الكوفة وشرح خريطتها ، ترجمة تقي محمد المصعبي، النجف ، مطبعة، الغري الحديثة، 1979، ص135. وقد زارها ماسينيون في شهر آذار عام 1908، وبقي فيها سبعة أيام .

[11] – عبود الطفيلي، لوحة الشرف في رجال الأعمال الأوائل في النجف، الجزء1، النجف، 2009، ص62؛ محمد كاظم الطريحي، المصدر السابق ، ص271.

[12] – كامل سلمان الجبوري، النجف الأشرف ومقتل الكابتن مارشال الحاكم السياسي البريطاني 1918، بيروت، دار القارئ، 2005، ص459-460.

[13] – قبيلة الظفير: من القبائل البدوية الرحالة التي تقطن في الجانب الغربي من الفرات بين الزبير جنوباً وأنحاء السماوة شمالاً، رحلت من شمال نجد على أثر صدامات دامية مع القبائل التابعة لآل سعود عام 1806، ونتيجة لسوء العلاقة مع الرياض وامتناعها عن دفع ما يسمى بـ (الزكاة) لهم ورغبتها في الاستقلال فقد رحلت إلى العراق آنذاك . للتفاصيل ينظر: عباس العزاوي، عشائر العراق ، مكتبة الصفا والمروة، لندن ، لا”ت”، ص295-296.

[14] – مكي الجميل، المصدر السابق ، ص158.

[15] – شارل هوبير، رحلة في الجزيرة العربية الوسطى 1878-1882، ترجمة اليسار سعادة، بيروت، دار كتب ، 2003، ص141.

[16] – الليفية والجميمة : سنتناولهما مفصلاً في المبحث الخاص بالطرق التجارية .

[17] – وادي الخر : وادي كبير من اودية هضبة الحجرة في صحراء النفود ، ينحدر نحو الشمال الشرقي ويعد فاصلا طبيعيا بين الباديتين العراقيتين الشمالية والجنوبية . ينظر : جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية ، الموسوعة الجغرافية للعالم الاسلامي ، المجلد الثالث ، القسم الاول (المملكة العربية السعودية) ، الرياض ، 1999 ، ص 465 .

[18] – الكولونيل لجمن، رحلة الكولونيل لجمن في الجزيرة العربية، 1909-1910، ترجمة خالد عبد الله عمر، بيروت، الدار العربية للموسوعات، 2006 ، ص49-56.

[19] – أسوار النجف : أسهم موقع مدينة النجف الملاصق للصحراء في جعلها عرضة لهجمات الأعراب والقبائل الغازية، لذلك فقد شيدت لها عدة أسوار لحماية ساكنيها وكنوز عتباتها . كان آخرها وهو الرابع قد بني في مطلع القرن التاسع عشر وقد بقي شاخصاً حتى منتصف الثلاثينات من القرن العشرين. للتفاصيل ينظر: حسن عيسى الحكيم، النجف الأشرف مثوى أمير المؤمنين عليه السلام ومدرسة الفقه الإسلامية الكبرى ، النجف (مجلة) ، العدد 1، السنة 12، 20/آب/2003، ص7.

[20] – ميهاي فضل الله الحداد، رحلتي إلى بلاد الرافدين وعراق العرب، ترجمة ثائر صالح، بيروت، دار كتب، 2004، ص62.

[21] – في عام 1802 شرع بحفر نهر الهندية جنوب مدينة المسيب بغية ايصال الماء الى مدينة النجف الاشرف بمسعى من المحسن الهندي آصف الدولة وتمت خلال عام واحد ,  وفي عام 1885 تحول مجرى نهر الحلة الى فرع الهندية . ينظر : احمد سوسة ، وادي الفرات ومشروع سدة الهندية، بغداد ، مطبعة المعارف ، 1945 .

[22] – رباب الحسيني، مدينة النجف في كتابات المؤرخين والجغرافيين العرب والمسلمين، ندوة النجف الأشرف إسهامات في الحضارة الانسانية … ، الجزء 1، ص257-259.

[23] – أليكسي فاسيلييف، تاريخ العربية السعودية، ترجمة خيري الضامن  وجلال الماشطة، موسكو،1986 ،  ص95.

[24] – عقدت معاهدة أرضروم الأولى في 28 آب 1823 ، وأنهت – وإن مؤقتاً – النزاعات الحدودية بين الجانبين ونصت على عدم تدخل احدى الدولتين في شؤون الأخرى، وأن تضع الدولتان حداً لتذبذب العشائر ومراعيها وحرية المرور للحجاج والزائرين الفرس إلى الديار المقدسة في العراق والحجاز اللذين أقرت بتبعيتهما إيران للدولة العثمانية وبنوداً أخرى . ينظر: جابر ابراهيم الراوي، الحدود الدولية ومشكلة الحدود العراقية الإيرانية، بغداد، مطبعة دار السلام ، 1975، ص16-17.

[25] – تعرض العراق – لا سيما مدنه الغربية – إلى عدد من الغارات على أيدي القبائل النجدية التي استطاعت توجيه ضربة موجعة له ونهب مدنه وتعريض أمنه واستقراره إلى الخطر كلياً. وكانت كربلاء والنجف هدفاً مباشراً لتلك القبائل. للتفاصيل ينظر: مقدام عبد الحسن الفياض، غارات القبائل النجدية على كربلاء في مطلع القرن التاسع عشر، جامعة كربلاء (مجلة )، العدد 4 ، 2008 ، ص 161-167 .

[26] – بعد أن أتم الجيش المصري فرض سيطرته على الحجاز عام 1812 توجه بقيادة ابراهيم بن محمد علي باشا صوب نجد مستهدفاً احتلال الدرعية (الرياض) عاصمة السعوديين فحاصرها عدة أيام حتى نفدت مؤونتها ، وهاجمها ودك أسوارها ، وقبض على الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ، وأرسله إلى القاهرة ثم إلى الاستانة ليعدم هناك وكان ذلك عام 1818. ينظر: محمد الفهد العيسي ، الدرعية قاعدة الدولة السعودية الأولى ، الرياض ، مكتبة العبيكان ، 1995، ص98-106.

[27] – زكريا قورشون، العثمانيون وآل سعود في الأرشيف العثماني 1745- 1914، بيروت ، الدار العربية للموسوعات ، 2005،  ص59- 60.

[28] – كلفت الدولة العثمانية واليها على حلب علي رضا باشا اللاظ ، بقيادة حملة عسكرية للتخلص من حكم داود باشا آخر حكام المماليك في العراق وأكثرهم استقلالية ، فكان الأمر كما أرادت؛ إذ دخلت جيوشها إلى بغداد في أيلول 1831، وتزامن ذلك مع حدوث الفيضان ووباء الطاعون الذي فتك بآلاف الضحايا. ينظر:- عبد العزيز سليمان نوار، داود باشا والي بغداد ، القاهرة، دار الكتاب العربي، 1968، ص253-280.

[29]  ـ بقيت النجف الأشرف محافظة على دورها الثقافي والفكري رغم تعرض العراق لاحتلال أجنبي متواصل وصراع استعماري دام عدة قرون . وكان لِمدارسها ومساجدها وأروقة مزاراتها مساهمة كبيـرة وفعالة في إقامة صرح الحركة الفكرية في العراق ، لاسيما في العلوم الإسلامية واللغة العربية والعلوم الإنسانية الأخرى وخرّجت الآلاف من العلماء والأدباء والمفكرين والمئات من المجتهدين الذين توزعوا في أرجاء العالـم الإسلامي . للتفاصيل عن تلك الحقبة ينظر : وليد عبد الحميد فرج الله الأسدي ، مدرسة النجف الأشرف وأبعادها العلمية والفكرية في العهد العثماني ، النجف ، 2012 ، ص ص 591-592 .

[30] – قيس جواد الغريري ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص292.

[31] – جميل موسى النجار، المصدر السابق ، ص7 ، ص76.

[32] – مضاوي الرشيد، تاريخ العربية السعودية بين القديم والحديث، ترجمة عبد الإله النعيمي، بيروت، دار الساقي، 2002، ص33 ؛ جبار يحيى عبيد، التاريخ السياسي لإمارة حائل 1835-1921، رسالة ماجستير، جامعة بغداد، كلية الآداب، 1987، ص10.

[33] – جورج أوغست فالين، رحلات فالين إلى جزيرة العرب، ترجمة سمير سليم شلبي، بيروت، دار الوراق، 2008 ، ص133-135؛ الويس موزيل، عن التاريخ المعاصر لشبه الجزيرة العربية ، ترجمة محمود كبيبو، الطبعة الثانية، لندن ، دار الوراق، 2009، ص12.

[34] – فالين، المصدر السابق ، ص123.

[35] – هو عبد الله بن علي بن رشيد ، مؤسس الإمارة  ، وسميت الامارة بإسمه ، بعد ان تربع على عرشها منتزعا اياها من اولاد عمه آل علي عام 1835 الذين كانوا يحكمون ولاة للرياض منذ مطلع القرن التاسع عشر  . كان يوصف بالشدة والبأس توفي عام 1847 وخلّف ثلاثة ابناء هم طلال . متعب . محمد. وتولى جميعهم الحكم في مدد متعاقبة . للتفاصيل ينظر : عبد الله الصالح العثيمين ، نشأة امارة ال رشيد ، الرياض ، جامعة الرياض ، 1981 ، ص 41- 68 .

[36] – ماكس فون اوبنهايم وآخران ، البدو ، الجزء3، شمال ووسط الجزيرة العربية والعراق الجنوبي ، ترجمة محمود كبيبو، الطبعة 2، بيروت، دار الوراق، 2007، الجزء 3، ص70 ؛ لوريمر ج.ج. ، دليل الخليج، القسم التاريخي ، ترجمة ديوان امير دولة قطر ، الجزء3، الدوحة 1967، ص1725-1726.

[37] –  عبد الله الصالح العثيمين ، المصدر السابق ، ص35-40.

[38] – اعتاد المؤرخون إطلاق اسم الدولة السعودية الثانية على الإمارة التي أقامها آل سعود في نجد والإحساء ابتداء من مؤسسها تركي بن عبد الله الذي استطاع استرجاع الرياض وحكم نجد والإحساء وأجزاء من الساحل العماني بين عامي 1824- 1834. وأشهر من حكمها فيصل بن تركي بفترتين (1834-1838) و (1843-1865)، وأولاده عبد الله وسعود وعبد الرحمن حتى عام 1891 حينما سقطت عاصمتهم على يد آل الرشيد حكام حائل . وقد اتسمت تلك الدولة بالضعف والحرب الأهلية والاحتلالات الأجنبية . ينظر: – خليفة بن عبد الرحمن بن خليفة السعود، موقف القوة المناؤة من الدولة السعودية الثانية 1818- 1866 دراسة تاريخية وثائقية ، أطروحة دكتوراه ، جامعة أم القرى ، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ، 2000.

[39] – لوريمر ، المصدر السابق ، الجزء 3، ص1725-1726؛ ماكس فون اوبنهايهم وآخران ، المصدر السابق ، الجزء 3، ص70.

[40] – جوزيف كوينتر، العربية السعودية 1916-1936 من القبلية إلى الملكية، ترجمة شاكر ابراهيم سعيد، الرياض، مركز الحرمين للإعلام الإسلامي، سلسلة رقم (23)

، ص2-3.

[41] – المصدر نفسه، ص3.

[42] – جبار يحيى عبيد ، المصدر السابق ، ص61-62.

[43] – وليم جيفورد بالجريف، وسط الجزيرة العربية وشرقها 1862-1863، ترجمة صبري محمد حسن، الجزء1، القاهرة، المجلس الأعلى للثقافة، 2001 ، ص160-161؛ لوريمر، المصدر السابق ، الجزء 3، ص1729-1730.

[44] – محمد بن عبد الله الرشيد : هو الحاكم الخامس لإمارة حائل ، حكم بين عامي 1871-1897 ، يعد عهده عهد الازدهار والحيوية لشمر ؛ اذ وصلت خلاله الى ذروة امجادها وقوتها السياسية واتساع رقعتها الجغرافية وضم اليه بريدة والقصيم والرياض . ينظر : عبد الله الصالح العثيمين ، المصدر السابق ، ص42-47 .

[45] – للتفاصيل عن علاقة العثمانيين بآل رشيد ينظر: – مطلق بن صياح البلوي ، الوجود العثماني في شمال الجزيرة العربية 1908-1923، بيروت ، جداول للنشر والتوزيع ، 2011، ص117، 134-147.

[46] – ماكس فون اوبنهايهم وآخران ، المصدر السابق ، الجزء 3، ص69-71؛ لوريمر ، المصدر السابق ، الجزء 3، ص1733-1734؛ الويس موزيل، المصدر السابق، ص19.

[47] – عبد العزيز سليمان نوار، المصدر السابق ، ص54؛ جبار يحيى عبيد ، المصدر السابق، ص11-12؛ ماكس فون اوبنهايهم وآخران ، المصدر السابق ، الجزء 3، ص67 ؛ الرائد ن. براي ، مغامرات لجمن في العراق والجزيرة العربية 1908-1920، ترجمة سليم طه التكريتي ، بغداد، دار واسط ، 1989، ص114-115.

[48] – بالجريف ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص161.

[49] – عبد الفتاح حسن أبو علية، تاريخ الدولة السعودية الثانية 1840-1891، الرياض، دار المريخ (د.ت) ، ص 320-321 .

[50] – ماكس فون اوبنهايهم وآخران ، المصدر السابق ، الجزء 3 ، ص76؛ جبار يحيى عبيد ، المصدر السابق، ص18؛ محمد لبيب البتنوني، الرحلة الحجازية، القاهرة ، المطبعة الجمالية، 1329هـ ، ص 48.

[51] – أليكسي فاسيلييف ، المصدر السابق ، ص256.

[52] – جميل موسى النجار، المصدر السابق ، ص52؛ ضياء مجلي حسن الخفاجي، الحياة الاجتماعية في مدينة النجف الأشرف 1750-1871، رسالة ماجستير، معهد التاريخ العربي والتراث العلمي، بغداد، 2003، ص34 .

[53] – حيدر سعد الصفار ، المجتمع النجفي في عهد الملك غازي 1932- 1939 دراسة في التاريخ الاجتماعي ، آفاق نجفية (مجلة)، النجف ،العدد15، 2009، ص89 ؛ حسن الأسدي ،  ثورة النجف على الانكليز او الشرارة الاولى لثورة العشرين ، بغداد ، دار الحرية ، 1975 ، ص100-101.

[54] – مكي الجميل، المصدر السابق ، ص252.

[55] – المصدر نفسه ، ص249.

[56] – عبود الطفيلي ، المصدر السابق ، ص69-70 ؛ علي محمد دخيل، نجفيات، بيروت، مؤسسة العارف، 2000 ، ص 269.

[57] – عبود الطفيلي ، المصدر السابق ، ص 69.

[58] – طالب علي الشرقي ، النجف الأشرف عاداتها وتقاليدها، النجف مطبعة الآداب، (د. ت) ، ص47 ؛ جعفر باقر محبوبة ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص 404- 405.

[59] – عوض البادي ، الرحالة الأوربيون في شمال الجزيرة العربية (منطقة الجوف ووادي السرحان1845-1922، نصوص مترجمة ، الطبعة 2، بيروت، الدار العربية للموسوعات ، 2002) ، ص39.

[60] – هوبير، المصدر السابق ، ص32.

[61] – عبود الطفيلي ، المصدر السابق ، ص70.

[62] – ضياء مجلي حسن الخفاجي ، المصدر السابق ، ص37.

[63] – قيس جواد الغريري ، المصدر السابق ،  الجزء 2، ص289 .

[64] – جعفر باقر محبوبة ، المصدر السابق، الجزء 1، ص 403.

[65] – عباس الترجمان، الصناعات والمهن النجفية المنقرضة ، مجلة آفاق نجفية، (النجف)، 4، العدد15، 2009 ، ص330-331 .

[66] – فالين ، المصدر السابق ، ص152.

[67] – الليدي آن بلنت ، رحلة إلى نجد مهد العشائر العربية، ترجمة أحمد ايبس، بيروت، دار المدى، 2005، ص324.

[68] – الويس موزيل، المصدر السابق ، ص22.

[69] – عباس الترجمان، المصدر السابق ، ص334.

[70] – تشارلس داوتي ، Charles M. doughty، سائح ورحالة انكليزي 1843-1926، تخرج من جامعة كامبرج متخصصاً في الجيولوجية، اشتهر بتجواله في الجزيرة العربية، تعلم اللغة العربية في دمشق وزار نجد وحائل والحجاز ووسط الجزيرة العربية عام 1878، وكتب الكثير عن أوصافها الجغرافية وأوضاعها السياسية والاجتماعية. ينظر: مقدمة كتاب تشارلز . م . داوتي، رحلات تشارلز داوتي في الجزيرة العربية، ترجمة وتقديم عدنان حسن، بيروت، دار الوراق، 2009، ص7 ؛ الكولونيل لجمن ، المصدر السابق ، ص48.

[71] – داوتي ، المصدر السابق، ص164.

[72] – يوليوس اويتنج ، رحلة داخل الجزيرة العربية، ترجمة سعيد فايز السعيد، الرياض، دارة الملك عبد العزيز، 1419هـ  ، ص105.

[73] – آنابيلا كينك نويل Annabella King-Noel  سيدة مثقفة ورحالة بريطانية جريئة ، (1837-1917)، قامت مع زوجها الشاعر اللورد (ولثريد اسكاوت بلنت) برحلتين إلى المشرق العربي، الأولى في الجزيرة الفراتية وبادية الشام 1877-1878، والثانية في شمال نجد ومنطقة جبل شمر وعاصمته حائل، ومنها أنطلقت إلى العراق وبلاد فارس 1878-1879، واستقر بها المقام في القاهرة. تميزت بدقة تصويرها واسلوبها الشيق وعاطفتها المرهفة، وقابليتها العالية على تحمل التحديات الخطيرة التي يفرضها الترحال في الصحراء. ينظر: الليدي آن بلنت ، رحلة إلى نجد مهد العشائر العربية ، مقدمة الكتاب بقلم مترجم الرحلة : أحمد إيبش ، بيروت ، دار المدى ، 2005، ص5-15؛ جمال محمود حجر، الرحالة الغربيون في المشرق الإسلامي في العصر الحديث، القاهرة، دار المعرفة الجامعية، 2008، ص105-107.

[74] – آن بلنت ، المصدر السابق ، ص208.

[75] ـ ماكس فرايهير فون اوبنهايم : مؤرخ ودبلوماسي ورجل قانون ، ولد عام 1860 في مدينة كولون الالمانية  من عائلة ارستقراطية ثرية ، درس تراث الشرق وأتقن اللغة العربية وقام بالكثير من الرحلات الاستكشافية منذ عام 1883 ، كما عمل مستشاراً للقنصل الالماني في القاهرة ومسؤولا عن خطط انشاء خط سكة حديد برلين ــ بغداد عام 1902. وسجل رحلاته في مؤلفات قيمة تعد مراجع مهمة في تاريخ العرب، منها  (رحلة عبر البادية السورية وبلاد ما بين النهرين) ، (من البحر المتوسط إلى الخليج الفارسي) ، (كتابات من سورية وبلاد الرافدين)، (رحلاتي العلمية في اعالي منطقة ما بين النهرين)، وكتب الكثير من المقالات والتقارير والبحوث المهمة، وقد قام برحلات كثيرة في المنطقة العربية وعاش مع ابناء البادية ، وترأس فريق العمل في تأليف موسوعة البدو، توفي عام1946 . ينظر : ماكس فون اوبنهايم وآخران ، المصدر السابق ، الجزء1، مقدمة الكتاب بقلم المترجم : محمود كبيبو ، ص 7-22 .

[76] – المصدر نفسه ، الجزء3، ص77.

[77] – فالين ، المصدر السابق ، ص153.

[78] – محمد علي كمال الدين، النجف في ربع قرن منذ سنة 1908 ، بيروت، دار القارئ،2005، ص42.

[79] – ديفيد جورج هوجارث، اختراق الجزيرة العربية: سجل لمعرفة العرب بشبه الجزيرة العربية، ترجمة صبري محمد حسن، القاهرة ، المجلس الأعلى للثقافة، 2005 ، ص199.

[80] – جورج أوغست والين George A. Wallin ، رحالة بارز ومستعرب فذ، ولد في جزيرة أولاند الفلندية عام 1811، ودرس الفلسفة وحصل على شهادة الدكتوراه عام 1839، أعطته جامعة هلسنكي السويدية منحة دراسة لمدة خمسة أعوام لاستكشاف جزيرة العرب ، فسافر إلى القاهرة عام 1844واستقر بها سنتين لاتقان اللغتين العربية والفارسية ، ثم رحل منها إلى نجد والحجاز متنكراً بشخصية تاجر خيول اسمه عبد الولي. رجع إلى وطنه مسلماً وعين استاذاً للغات الشرقية في الجامعة نفسها حتى وفاته عام 1852. ينظر: هوجارث ، المصدر السابق ، ص196؛ أغسطس والي ، مسيحيون في مكة ، لندن ، دار الوراق ، الطبعة 2، 2009، ص 148-152.

[81] – جاكلين بيرين، اكتشاف جزيرة العرب خمسة قرون من المغامرة والعلم، ترجمة قدري قلعجي، بغداد، مكتبة النهضة ، 1964، ص285. وينظر أيضاً : هوبير، المصدر السابق، ص159.

[82] – آن بلنت ، المصدر السابق، ص185.

[83] – هوبير، المصدر السابق، ص159؛ داوتي، المصدر السابق ، ص184.

[84] – بالجريف ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص172 ، 186؛ محمد شفيق مصطفى، في قلب نجد والحجاز، بور سعيد ، مكتبة الثقافة الدينية، (د.ت) ، ص22.

[85] – آن بلنت ، المصدر السابق، ص 167- 168.

[86] – بالجريف ، المصدر السابق، الجزء 1، ص186.

[87] – جاكلين بيرين ، المصدر السابق، ص285.

[88] – داوتي ، المصدر السابق، ص185،211؛ بالجريف ، المصدر السابق، الجزء1، ص188.

[89] – داوتي ، المصدر السابق ، ص185.

[90]  ـ وليام بلجريف W. Palgrave ولد في عام 1826وسط  عائلة مثقفة ، التحق بجيش حكومة الهند البريطانية في بومباي في كانون الثاني عام 1848. ولم تمر سنة على سفره حتى ترك السلك العسكري . وأنضم إلى جماعة الآباء اليسوعيين المسيحية . تعلم  اللغة العربية وأتقنها جيداً وكان يجيد خمس لغاتٍ أخرى كالفرنسية والألمانية والايطالية مما ساعده كثيرا في تنقلاته.  استغرقت رحلته بين سوريا وسواحل الخليج العربي الغربية والشرقية عاماً كاملاً 1862-1863 ، جمع خلالها كثير من المعلومات من أحاديث الناس ومن ملاحظاته الشخصية ليكتب كتاباً ضخماً في مجلدين ، أثار جدلاً بين المهتمين بهذا الشأن .  ينظر : بالجريف ، المصدر السابق ، المقدمة بقلم المترجم صبري محمد حسن .

[91] – بالجريف ، المصدر السابق ، الجزء1، ص172.

[92] – المصدر نفسه ، الجزء1، ص161؛ الويس موزيل ، المصدر السابق ، ص18.

[93] – (أجا) ، موقع على شبكة المعلومات الدولية  www.aja.1921.jeeran.com.

[94] – نحن نتحفظ على عبارة بالجريف المذكورة ، ولا نتفق معها بالتأكيد فأهل السنة ممثلون بمذاهبهم المختلفة وبمعظم علمائهم المعتدلين وفقهائهم وجمهورهم الواسع لا يكرهون مذهب الشيعة بل يختلفون معه فقط ،  وينظرون اليهم بوصفهم مسلمين والاختلاف يكون في الفروع والاحكام , لا يفسد في الود قضية .

[95] – بالجريف ، المصدر السابق ، الجزء1، ص161.

[96] – أُطلقت مصطلحات مختلفة للتدليل على معتنقي هذه الدعوة، فقد استخدمت المصادر العثمانية والبريطانية ومعظم الكتابات العربية لفظ “الوهابيين” نسبة الى ارتباطهم الوثيق بتعاليم الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فيما استخدم انصارها لفظة “الاخوان” أو “الموحدين” احياناً اخرى . وبين هذه وتلك رأى الباحث ان “الحركة السلفية” مصطلح اكثر حيادية وأشد تعبيراً عن افكارهم التي تعتمد اساساً-حسبما يرون-على دعوة المسلمين الى التمسك بالقرآن والرجوع بهم الى سيرة النبي الاعظم(ص) والسلف الصالح (الصحابة والتابعين) . للاطلاع على وجهات نظر مختلفة ينظر : مؤلف مجهول ، لمع الشهاب في سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، تحقيق احمد مصطفى ابو حاكمة، (بيروت 1967) ، ص ص15-19؛ محمد بن عبد الله بن سليمان السلمان دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الاسلامي ، الرياض , 1420هـ ، ص 28-37 ؛ نجاح الطائي ، الوهابيون : خوارج أم سنة ؟، (بيروت ، دار الميزان 2005) ، ص ص 170-171.

[97] – هوجارث ، المصدر السابق، ص191.

[98] – لوريمر، المصدر السابق ، الجزء3، ص1728.

[99] – بالجريف ، المصدر السابق، الجزء1، ص202.

[100] – حمزة الحسن، الشيعة في المملكة العربية السعودية (العهد التركي)، الجزء1، بيروت، مؤسسة البقيع ، 1933، ص56-58. وينظر أيضاً : جبار يحيى عبيد ، المصدر السابق، ص21.

[101] – بالجريف ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص163 ، 165.

[102] – أصبح الحجاز تحت السيطرة العثمانية منذ أن دخلت مصر ضمن حظيرة الدولة عام 1517 في عهد السلطان سليم الأول ، أن الظروف المتدهورة التي كانت تمر بها الدولة العثمانية في مطلع القرن التاسع عشر بعد اضطراب نظام الانكشارية وتعثر حركة الإصلاح حال دون فرض سيطرتها على أقليم الحجاز إلا أن سيطرة السعوديين عليه وتهديدهم الصفة الروحية والمكانة الزمنية للعثمانيين دفع السلطان محمود الثاني (1808-1839) إلى محاولة كبح ذلك الخطر، ولما كان والي بغداد علي باشا قد فشل في مواجهتهم قرر الاستعانة بوالي مصر محمد علي باشا (1805-1848) الذي اضطلع بالمهمة بين عامي 1811-1816، وتطلع بعد ذلك إلى نجد والإحساء أيضاً . ينظر: نذير جبار حسين الهنداوي، التطورات الداخلية والعلاقات الخارجية للدولة السعودية الثانية في عهد فيصل بن تركي 1843-1865، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة بغداد ، 1987، ص16-18 .

[103] – عبد العزيز سليمان نوار ، المصدر السابق ، ص54؛ فاسيلييف ، المصدر السابق، ص266.

[104] ـ لويس بيلي : اداري بريطاني شهير، ولد في انكلترا عام 1825، لمع اسمه منذ ان ابتدأ حياته المهنية ملازماً في جيش (الشركة) التابع لحكومة الهند البريطانية عام 1843، ثم مبعوثاً دبلوماسياً في طهران 1858. تسلم منصب المقيم البريطاني في الخليج العربي للمدة مابين عامي (1862-1872) . تجول في الجزيرة العربية وكتب عن طرقها لا سيما بين البحرين والرياض . عاد الى الهند حيث توفي فيها عام 1892. للتفاصيل عن حياته ودوره السياسي ينظر : مقدام عبد الحسن باقر الفياض ، سياسة بريطانيا تجاه عُمان 1856-1898 ، اطروحة دكتوراه ، جامعة الكوفة ، كلية الآداب ، 2006 ، ص 86-95 .

[105] – لويس بلي ، رحلة إلى الرياض، ترجمة عبد الرحمن عبد الله الشيخ ، الرياض، مطابع جامعة الملك سعود، 1411هـ ، ص107.

[106] – داوتي ، المصدر السابق ، ص185.

[107] – أويتنج ، المصدر السابق، ص 96؛ بالجريف ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص221؛ ليونهارت راوولف، رحلة المشرق إلى العراق وسوريا وفلسطين سنة 1573، ترجمة سليم طه التكريتي ، بغداد ، (لا”ت”) ، ص181.

[108] – عبد الفتاح حسن أبو علية ، المصدر السابق ، ص321.

[109] – حمزة الحسن ، المصدر السابق ، ص57.

[110] – “الاخوان” لفظة اطلقها على انفسهم اتباع الدعوة السلفية لا سيما الفرق المقاتلة منهم في نجد منذ نهاية القرن التاسع عشر . استعان بها عبد العزيز آل سعود لإعادة تنظيم المجتمع البدوي الاقطاعي وإخضاعه لمراقبة مذهبية وسياسية مشددة . ينظر : عبد الله بن مصلح النفيعي ، اسهام الاخوان في توحيد المملكة العربية السعودية .. رؤية غربية ، القاهرة ، مطبعة الاهرام ، 1996 . وعن الامكانات العسكرية لامراء آل سعود ينظر: صادق حسن السوداني، (جماعة الاخوان) جيش ابن سعود شبه النظامي، مجلة المؤرخ العربي ، جامعة البصرة، العدد 10، (ايلول 1978)، ص ص 99-101.

[111] – بالجريف ، المصدر السابق، الجزء 1، ص197.

[112] – فالين ، المصدر السابق، ص150 .

[113] – اويتنج ، المصدر السابق، ص 98 .

[114] – المصدر نفسه ، ص99-100 .

[115]  ـ المس جيرترودبيل بيل(1868-1926) : موظفة بارزة في المخابرات البريطانية عملت في العراق ورفعت تقارير إلى حكومة الهند البريطانية بصورة مستمرة تناولت فيها أحوال العراق ، شغلت منصب السكرتيرة الشرقية لدار الاعتماد البريطاني خلال مرحلة الاحتلال البريطاني للعراق وجزء من الانتداب . والى جانب رسائلها الكثيرة التي كانت تبعثها الى عائلتها شكل ما كتبته مادة تاريخية ضخمة . جرت وقائع رحلتها في شتاء 1913-1914 من دمشق الى وسط الجزيرة العربية ونجد تحديداً . للمزيد من التفاصيل ينظر : القريشي ، محمد يوسف ، المس بيل وأثرها في السياسة العراقية ، تقديم صادق حسن السوداني ، ( مكتبة اليقضة ، بغداد ، 2003) ، ص38 ؛ جمال محمود حجر ، المصدر السابق ، ص 123-127 .

[116] – ليدي بيل، رسائل جيروترودبيل 1899-1914، ترجمة رزق الله بطرس، بيروت، دار الوراق، 2008 ، ص334-335 .

[117] – آن بلنت ، المصدر السابق ، ص230.

[118] – جميل موسى النجار، المصدر السابق ، ص18. وفي الحقيقة فأن مصطلح(مشهد علي) لا يطلقه الاوربيون فحسب ، بل حتى العثمانيون الذين أطلقوها أيضاً ، وأثبتوها في معظم خرائطهم عن العراق ، وأحياناً يكتبونها هكذا : نجف(مشهد علي) ، واعتادوا ان يفعلو الشيء نفسه مع كربلاء (مشهد حسين) . ينظر : محمد محمود زوين و علاء حسين الرهيمي ، أطلس العراق والمشرق العربي في العهد العثماني حتى عام 1914 ، النجف الاشرف ، 2012 ، ص 1-2 ،11-12 .

[119] – محمد علي جعفر التميمي ، مشهد الإمام أو مدينة النجف، الجزء1، النجف ، المطبعة الحيدرية، 1955 ، ، ص20؛  موقع أجا ، المصدر السابق ، ص2.

[120] – عبد الغفار حسين الحبوبي، العلامة المجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي، افاق نجفية (مجلة) النجف ، العدد 16، 2009 ، ص242.

[121] – محمد علي كمال الدين ، المصدر السابق، ص42.

[122] – هوبير، المصدر السابق ، ص 30؛ عوض البادي ، المصدر السابق ، ص161.

[123] – حسن محمد نور الدين ، مجالس الشعر في النجف 1900-2000، بيروت، دار المواسم، 2004، ص101.

[124] – علي الخاقاني ، شعراء الغري أو النجفيات، الجزء 10، قم ، مطبعة بهمن، 1408هـ ، ص464-469.

[125] – محمد حسين بن علي بن محمد حرز الدين، تاريخ النجف الاشرف ، قم ، مطبعة نكارش ، 1427 ، الجزء 3، ص30-31.

[126] – أوتنج ، المصدر السابق ، ص95.

[127] – فاسلييف ، المصدر السابق ، ص254-255 ؛ آن بلنت ، المصدر السابق، ص171.

[128] – جمال محمود حجر، المصدر السابق ، ص110-111.

[129] – بالجريف ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص215 .

[130] عوض البادي ، المصدر السابق ، ص356.

[131] – جمال محمود حجر، المصدر السابق ، ص128.

[132] ـ جيرارد افيلين ليتشمان Evelyn Leachman Gerard : عسكري ورحالة ومستشرق انكليزي ، ولد في مدينة بترسفيلد البريطانية عام 1880 وتخرج من كلية ساندرهيست العسكرية برتبة ملازم ثان ، ظهر ولعه بالترحال منذ عام 1900 فزار مالطا وجنوب افريقيا وشمال الهند والخليج العربي وبعض بلدان الجزيرة العربية . عمل ضابطا في الجيش البريطاني في العراق وانتهى به المطاف مقتولاً على يد رجال قبيلة زوبع بتاريخ 12 آب 1920 . له رحلتين الى نجد احداهما من بغداد عبر درب زبيدة عام 1909 والثانية من دمشق عام 1912 . ينظر سليم طه التكريتي ، مقدمة كتاب : مغامرات لجمن ، المصدر السابق ، ص 107 ، 113 .

[133] – الكولونيل لجمن ، المصدر السابق ، ص76.

[134] – آن بلنت ، المصدر السابق ، ص256 .

[135] – ابن سعود : عُرف عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود بهذا الاسم، وهو الذي بدأت على يديه الانطلاقة الحقيقية للدولة السعودية الثالثة ، منذ ان استولى على الرياض في كانون الثاني 1902، متخذاً منها نواة لتأسيس دولته التي سُميت بـ”سلطنة نجد” في عام 1921 ، واصبحت تُعرف ﺒ “سلطنة نجد وملحقاتها” عام 1922، واخيراً في عام 1932 أصبحت تسمى المملكة العربية السعودية ، وبقي حاكماً عليها حتى وفاته عام 1953 . للتفاصيل عن انشائه الدولة يُنظر : عبد الرفاعي ومحمد يونس ، بناء المملكة العربية السعودية في التاريخ الحديث والمعاصر 1902 – 1953 ، القاهرة ، المكتبة العالمية ، 1978 ، الجزء 1 ، ص ص 10 – 19 ؛ عبدالله بن صالح العثيمين ، تاريخ المملكة العربية السعودية ، الرياض ،  مطبعة العبيكان ، 1995 ، الجزء 2 ، ص ص 65-105 .                                                                                              

[136] – فاسلييف ، المصدر السابق ، ص 278.

[137] – محمد علي كمال الدين ، المصدر السابق ، ص43 . وعن أوضاع الشيعة في المملكة العربية السعودية وموقف السلطة تجاههم ينظر: فؤاد ابراهيم ، الشيعة في السعودية ، بيروت ، دار الساقي، 2007 ، ص19-30 .

[138] – جبار يحيى عبيد ، المصدر السابق ، ص 18 .

[139] – جميل موسى النجار ، المصدر السابق ، ص8-9 .

[140] – عباس العزاوي ، عشائر العراق ، بغداد ، (لا”ت”) ، الجزء 1، ص231.

[141] – جون فردريك ويلمسن ، قبيلة شمر العربية مكانتها وتاريخها السياسي 1800-1958، ترجمة مير بصري، لندن، دار الحكمة ، 1999 ، ص48-49.

[142] – المصدر نفسه، ص51-52؛ فاسلييف ، المصدر السابق ، ص 39؛ ماكس فون أونهايم ، رحلة إلى ديار شمر وبلاد شمال الجزيرة، ترجمة محمود كبيو، بيروت، دار الوراق ، ص42-44. وللتفاصيل عن وصول شمر للجزيرة الفراتية وتأثيرها على القبائل العراقية والسورية وعلاقتها بالمماليك والحكومة العثمانية ينظر: جون فردريك ويلمسن ، المصدر السابق ، ص53-91؛ ماكس فون اوبنهايم ، رحلة الى ديار شمر …. ، ص47-48.

[143] – عبد الجبار الراوي ، المصدر السابق ، ص121.

[144] – آن بلنت ، المصدر السابق ، ص328 ؛ هوبير، المصدر السابق ، ص132.

[145] – الخوة : مبلغ من المال تدفعه القوافل عند مرورها بالأراضي الخاضعة لقبائل البدو، وينبغي لمن يتسلمها الالتزام بحماية القبيلة أو القافلة التي تدفع الخوة من غارات قبيلته ، ويلتزم أيضاً بإعادة المتاع المسلوب إلى أهله إذا تعرضوا إلى النهب رغم الحماية . ينظر: ماكس فون اوبنهايم، رحلة الى ديار شمر … ، ص59-60.

[146] – آن بلنت ، المصدر السابق ، ص357.

[147] – هو محمد علي بن عيسى بن حمد كمال الدين، أديب وكاتب ولد في النجف، عام 1899، وانضم إلى جمعية النهضة الإسلامية التي  كان بعض أعضائها وراء اندلاع انتفاضة النجف عام 1918، وترأس تحرير (الاستقلال) جريدة الثورة العراقية الكبرى 1920، انتقل إلى بغداد استاذاً في دار المعلمين العالية حتى وفاته عام 1965. من مؤلفاته : ثورة العشرين في ذكراها الخمسين : معلومات ومشاهدات في الثورة العراقية الكبرى . النجف في ربع قرن منذ 1908. ينظر : كاظم عبود الفتلاوي ، المنتخب من أعلام الفكر والأدب ، بيروت ، مؤسسة المواهب ، 1999، ص574 ؛ محمد علي كمال الدين ، النجف في ربع قرن منذ عام 1908 ، تحقيق وتعليق : كامل سلمان الجبوري ، النجف الاشرف ، دار المواهب ، 2005 ،

[148] – محمد علي كمال الدين ، المصدر السابق، ص42.

[149] – مجيد الموسوي ، الحاج عطية أبو كلل الطائي، بغداد ، مطبعة السعودي ، 1957، ص42-43، 57.

[150] – كامل سلمان الجبوري ، النجف الأشرف وحركة الجهاد 1914، بيروت، مؤسسة المعارف ، 2002، ص229-230.

[151] – محمد علي كمال الدين، المصدر السابق، ص41-42.

[152] – جميل موسى النجار، المصدر السابق ، ص10.

[153] – عبد الرزاق الحسيني ، الثورة العراقية الكبرى ، الطبعة 6، بغداد ،  دار الشؤون الثقافية، 1992 ، ص320 .

[154] – جعفر باقر محبوبة ، المصدر السابق، الجزء 1، ص400 ؛  كاظم محمد علي شكر، المؤتلف والمختلف في أرهاط النجف، النجف، (لا.ت) ، ص42.

[155] – جعفر باقر محبوبة ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص401 .

[156] – سنان معروف اغلو ، العراق في الوثائق ، (عمان، دار الشروق، 2006) ، ص189 .

[157] – ماكس فون اوبنهايم وآخران ، البدو … ، الجزء 3، ص 395-396.

[158] – رشيد القسام ، الشموس الذهبية للعشائر والأسر الذهبية ، الجزء 1، النجف ، 2008، ص 503 .

[159] – عباس محمد الدجيلي ، الدرر البهية في أنساب عشائر النجف العربية ، الجزء2، بغداد، مطبعة اليرموك ، 1988، ص92، 102، 118.

[160] – رشيد القسام ، المصدر السابق، ص114.

[161] – ناجي وداعة الشريس، إنساب العشائر العربية في النجف الأشرف، الجزء1، 1976 ، ص207؛ رشيد القسام، المصدر السابق، ص199؛ كاظم محمد علي شكر ، المصدر السابق ، ص61.

[162] – عباس محمد الدجيلي ، المصدر السابق، الجزء 1، ص42 .

[163] – المصدر نفسه ، ص159؛ ناجي وداعة الشريس ، ص292.

[164] – كاظم محمد علي شكر ، المصدر السابق ، ص61 ؛ رشيد القسام ، المصدر السابق ، ص158-159.

[165] – رشيد القسام ، المصدر السابق ، ص649 و ص 775.

[166] – كاظم محمد علي شكر ، المصدر السابق ، ص146؛ رشيد القسام ، المصدر السابق، ص38.

[167] – عباس محمد الدجيلي ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص75-76 .

[168] – كاظم محمد علي شكر ، المصدر السابق ، ص190-191.

[169] – رشيد القسام ، المصدر السابق، ص 38 ، ص105 ، ص 183 ؛ عباس محمد الدجيلي ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص42-46 .

[170] – رشيد القسام ، المصدر السابق، ص124؛ عباس محمد الدجيلي ، المصدر السابق، الجزء1، ص146.

[171] – رشيد القسام ، المصدر السابق ، ص127-128؛ – كاظم محمد علي شكر ، المصدر السابق ، ص42-43.

[172] – للتفاصيل حول انتفاضة النجف عام 1918 ينظر : حسن الأسدي , المصدر السابق ، ص ص 218 –219 ؛ وميض جمال عمر نظمي , الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية الاستقلالية, بيروت, مركز دراسات الوحدة العربية, 1982 ، ص 347 .

[173] – كامل سلمان الجبوري، النجف الأشرف والثورة العراقية الكبرى 1920، بيروت، مطبعة المواهب، 2005، ص121.

[174] – رشيد القسام ، المصدر السابق ، ص372.

[175] – الطرق الأخرى تنطلق من البصرة عبر الزبير- الكويت – القصيم – مكة ، أو عبر الكويت – الإحساء – الرياض – مكة، وأحياناً السماوة – نقرة السلمان – الرياض – مكة . ينظر: عبد الفتاح حسن ابوعلية ، ص321 ؛ سعيد بن عبد الله القحطاني، تجارة الجزيرة العربية خلال القرنين الثالث والرابع للهجرة التاسع والعاشر للميلاد ، الرياض، دار الملك عبد العزيز، 1424هـ ، ص314-315.

[176] – حسن عيسى الحكيم ، بحر النجف دراسة في الجغرافية التاريخية ، النجف ، 2005، البحر، ص91 .

[177] ـ ينظر: الخارطة الملحقة بالبحث . وهي من إعداد الباحث بالاعتماد على : ماكس فون اوبنهايم وآخران ، المصدر السابق ، الجزء 6 ، الملحقين رقم(19) و(21) ؛ دارة الملك عبد العزيز، الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية ، لوحة رقم(19) ؛ زكريا قورشون ، المصدر السابق ، ملاحق الكتاب ؛ حافظ وهبة ، خمسون عاما في جزيرة العرب ، القاهرة ، 1960 ، ص 323 ؛ لويس ماسينيون ، المصدر السابق ، ص 131 .

[178] – ابن الجوزي، جمال الدين ابو الفرج عبد الرحمن بن علي (ت597هـ/1200م) ، المنتظم في تواريخ الملوك والامم ، تحقيق: سهيل زكار، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت 1995 ، الجزء6، ص77؛ مصطفى  جواد، سيدات البلاط العباسي، بيروت ، مطبعة الكشاف ، 1950، ص45-46.

[179] – ابن جبير ، محمد بن احمد بن جبير الكناني الاندلسي البلنسي (ت614هـ) ، رحلة ابن جبير في مصر وبلاد العرب والعراق والشام وصــقلية ، بيروت ، دار صــادر للطباعة ،1964 ، ص153-166؛ ابن بطوطة ، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم شمس الدين ، (ت 779هـ) ،رحلة ابن بطوطة أو تحفة النظار في غرائب الأمصار، بيروت ، 1968 ، الجزء 1، ص 58 ؛ هوبير، المصدر السابق، ص144؛ الكولونيل لجمن، المصدر السابق ، ص60.

[180] – محافظة النجف الأشرف ، مديرية ناحية الشبكة، أرشيف المديرية ، خرائط وصور مختلفة لتلك البرك والطرق المؤدية إليها .

[181] – محمد عبد الغني ادريس السعيدي ، ناحية الشبكة بين الماضي والحاضر، الطبعة2، النجف ، شركة المارد ، 2006 ، ص235-236.

[182] – سعيد القحطاني ، المصدر السابق ، ص320-321.

[183] ــ عبد العزيز دولتشين ، الرحلة السرية للعقيد الروسي عبد العزيز دولتشين الى الحجاز سنة 1898-1899، بيروت ، الدار العربية للموسوعات ، 2008 ، ص 294 .

[184] – عباس الترجمان ، المصدر السابق، ص327؛ كامل جاسم العاني، أهمية قضاء النجف الإدارية، مجلة آفاق نجفية، (النجف)، 4، العدد15، 2009، ص52 .

[185] – علي ابراهيم محمد الظفيري ، السماوة  1921-1945 دراسة تاريخية ، رسالة ماجستير، جامعة الكوفة ، كلية الآداب ، 2010، ص9-10؛ هوبير، المصدر السابق ، ص144. وعن تلك الطرق ينظر : سعيد القحطاني، المصدر السابق ، ص317؛ طه الهاشمي، جغرافية العراق، الطبعة الثانية ، بغداد ، مطبعة المعارف ، 1936.، ص205؛ عبد الجبار الراوي ، المصدر السابق ، ص49-54 ، 87 ، 124.

[186] – عبد العال وحيد عبود العيساوي ، الغزوات الوهابية على العراق في سنوات الانتداب البريطاني 1920-1932 ، اطروحة دكتواره ، جامعة الكوفة ، كلية الآداب ، 2008، ص108؛ موسى جعفر العطية ، أرض النجف التاريخ والتراث الجيولوجي والثروات الطبيعية ، النجف، مؤسسة النبراس ، 2006 ، ص136-137.

[187] – موسى جعفر العطية ، المصدر السابق ، ص137-138.

[188] – عوض البادي ، المصدر السابق ، ص348-349 .

[189] – هوبير، المصدر السابق ، ص165؛ موقع أجا ، ص4 .

[190] – هوجارث ، المصدر السابق ، ص191؛ ماكس فون اوبنهايم وآخران ، البدو … ، الجزء 3، ص68.

[191] – جعفر الخياط ، المصدر السابق ، قسم النجف ، الجزء1 ، ص224.

[192] هوبير، المصدر السابق ، ص165. ينظر : الخارطة في ملحق البحث .

[193] – آن بلنت ، المصدر السابق ، ص208-211.

[194] – بالجريف ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص165.

[195] – مضاوي الرشيد ، المصدر السابق ، ص36 .

[196] – آن بلنت ، المصدر السابق ، ص220.

[197] – بالجريف ، المصدر السابق ، الجزء1، ص235.

[198] – سنان معروف أغلو ، المصدر السابق ، ص127.

[199] – هوبير، المصدر السابق ، ص56 . ويذكر أن الطريق من حائل إلى المدينة المنورة يبلغ حوالي 370كم .  ينظر : محمود محمد سيف ، جغرافية المملكة العربية السعودية ، الجزء2، القاهرة، دار المعرفة الجامعية ، 2002 ، ص475-476.

[200] – الوا موزيل ، ص22-23؛ مجيد الموسوي ، المصدر السابق ، ص40.

[201] – بالجريف ، المصدر السابق ، الجزء1، ص235.

[202] – ميهماي فضل الله الحداد ، المصدر السابق ، ص63.

[203] – فالين، المصدر السابق، ص154.

[204] – ماكس فون اوبنهايم وآخران ، البدو … ، الجزء3، ص77 ؛ فالين، المصدر السابق ، ص139.

[205] – آن بلنت ، المصدر السابق، ص247.

[206] – جعفر باقر محبوبة ، المصدر السابق ، الجزء 1، ص405.

[207] – اويتنج ، المصدر السابق، ص95.

[208] – فالين، المصدر السابق، ص100.

[209] – اويتنج ، المصدر السابق ، ص105.

[210] – هوبير، المصدر السابق، ص130.

[211] – آن بلنت ، المصدر السابق، ص346 ؛ جعفر باقر محبوبة ، المصدر السابق ، الجزء1، ص405 .

[212] – حددت الأجور في رحلة هوبير إلى العراق بما يأتي : 7 ريالات للحصان ، 10 للجمل ، 13 للجمل مع الهودج أو المحمل لشخصين . بينما طلب البدو أن تكون الأسعار على التوالي : 10، 15، 18. ينظر: هوبير، المصدر السابق ، ص129-130، 143-144؛ آن بلنت ، المصدر السابق ، ص257- 258 .

[213] – عن الاستيلاء على الرياض وتدميرها ينظر : ينظر: محمد الفهد العيسي ، المصدر السابق ، ص 58-60 .

[214] – زكريا قورشون ، المصدر السابق ، ص294.

[215] – عبد العزيز سليمان نوار، المصدر السابق ، ص68 .

[216] – زكريا قورشون ، المصدر السابق ، ص292-293، 299.

[217] – مجيد الموسوي ، المصدر السابق ، ص49-52. وينظر أيضاً : عبد الرزاق كمونة الحسيني ، وقائع الغريين ، النجف ، مؤسسة النبراس ، لا. “ت”  ، ص167.

[218] – أحمد يحيى عباس عنوز، شبكة الطرق البرية في محافظة النجف دراسة في جغرافية النقل، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة الكوفة ، 2010، ص26؛ محمد عبد الغني إدريس السعيدي ، المصدر السابق ، ص243؛ عبد الجبار الراوي ، ص 48 .

[219] – وتقع تلك الأودية كوادي الخر ووادي السرحان ووادي شعيب على جانب الطريق أو تقطعه ، وتمتد بشكل طولي من الشمال الغربي للمنطقة إلى جنوبها الشرقي بشكل حزام متقطع يفصل بين الهضبة الغربية والسهل الرسوبي، وهكذا الحال للمسطحات والكثبان الرملية. ينظر: حسين فاضل عبد الشبلي ، أشكال سطح الأرض المتأثرة بالرياح في بحر النجف ، رسالة ماجستير ، كلية التربية ، الجامعة المستنصرية ، 2001، ص 17.

[220] – للإطلاع على تفاصيل طبيعة التربة في صحراء النجف وتكوينها الجيولوجي وترسباتها الكلسية وأثرها على طرق النقل ينظر: أحمد يحيى عباس عنوز ، ص173-177.

[221] – محسن عبد الصاحب المظفر ، المصدر السابق ، ص115؛ محمد عبد الغني السعيدي السعيدي ، المصدر السابق ، 237؛ حسن عيسى الحكيم ، المصدر السابق ، ص94؛ موسى جعفر العطية ، المصدر السابق، ص137.

[222] – لويس ماسينيون ، المصدر السابق، ص131.

[223] – الرهيمة : قرية صغيرة تقع غرب النجف أرضها سبخة ، قريب منها بقايا أديرة وصوامع وما يسمى بـ “عيون الرهبان” . للتفاصيل ينظر: عبد الرحيم محمد علي ، الرهيمة دراسة تاريخية اجتماعية اقتصادية ، النجف ، مطبعة الغري الحديثة ، 1966، ص51-52.

[224] – حسن عيسى الحكيم ، المصدر السابق ، ص93؛ لويس ماسينيون ، المصدر السابق ص131.

[225] – عبد الرحيم محمد علي، المصدر السابق ، ص52؛ موسى جعفر العطية ، المصدر السابق، ص 138.

[226] – هوبير، المصدر السابق ، ص143-144. ينظر : الخارطة في ملحق البحث .

[227] – آن بلنت، المصدر السابق، ص352 . وكانت قوافل شمر التجارية الوافدة على أرض المنطقة تنزل فيها لأكثر من شهرين وتقوم خلالها بجمع ما تحتاجه من متاع إلى حين سفرها . ينظر: محمد علي كمال الدين ، المصدر السابق ، ص235.

[228] – عبد الجبار الراوي ، المصدر السابق، ص44-45؛ محمد عبد الغني إدريس السعيدي، المصدر السابق، ص238.

[229] – ينظر: ابو الفداء ، المؤيد عماد الدين اسماعيل بن محمد بن عمر (ت 732 هـ )، تقويم البلدان، دار صادر ، بيروت ،  ص79.

[230] – آن بلنت ، المصدر السابق، ص352.

[231] – ينظر: عبد العال وحيد عبود العيساوي ، المصدر السابق ، ص108؛ عبد الجبار الراوي ، المصدر السابق ، ص44-49؛ محمد عبد الغني إدريس السعيدي ، المصدر السابق، ص238-241؛ حسن عيسى الحكيم ، المفصل في تاريخ النجف الاشرف ، قم ، مطبعة شريعت ، 1430 ، الجزء 26،  ص110.

[232] – محمد عبد الغني إدريس السعيدي ، ص239؛ عبد العال وحيد عبود العيساوي ، المصدر السابق ، ص108.

[233] – هوبير، المصدر السابق، ص138-139.

[234] – محمود محمد سيف ، المصدر السابق ، ص21-22 . وينظر ايضاً : عبد الجبار الراوي ، المصدر السابق، ص47-48؛ محمد عبد الغني السعيدي ، المصدر السابق ، ص243؛ آن بلنت ، المصدر السابق ، ص347 .

[235] – الكولونيل لجمن ، المصدر السابق ، ص59-61 ؛ هوبير، المصدر السابق ، ص136.

[236] – للإطلاع على تفاصيل الاتفاقية ينظر : وزارة الخارجية العراقية ، مجموعة المعاهدات والاتفاقيات الثنائية بين العراق والمملكة العربية السعودية ، الجزء 3، بغداد ، مطبعة الحكومة ، 1958، ص1-4؛ صادق حسن السوداني، العلاقات العراقية السعودية 1920-1931 دراسة في العلاقات السياسية ، بغداد، مطبعة الجاحظ ، 1975 ، ص92 ؛ أمين الساعاتي، الحدود الدولية للمملكة العربية السعودية “التسويات العادلة” ، القاهرة، المركز السعودي للدراسات الاستراتيجية ، 1991، ص111-112.

[237] – أمين الساعاتي ، المصدر السابق، ص112. وعن مؤتمر المحمرة وبرتوكول العقير والظروف المحيطة بعقدهما والنتائج المتمخضة عنهما ينظر : صادق حسن السوداني  ، المصدر السابق، ص87-116.

[238] – جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية ، المصدر السابق ، 1999 ، ص146-148. وكان ذلك في الظاهر سداداً لوعود المملكة بالمساهمة في إعمار ما خربته الحرب العراقية الإيرانية. لذا فإنك تجد أن الحدود الحالية قد زحفت باتجاه العراق تاركة الجميمة وراءها لأكثر من 30-35 كم .

[239] – فيليكس مانجان ، تاريخ الدولة السعودية الأولى وحملات محمد علي على الجزيرة العربية ، ترجمة محمد خير البقاعي ، الرياض ، دارة الملك عبد العزيز، 1424هـ  ، ص373؛ موسى جعفر العطية ، المصدر السابق ، ص139.

[240] – جمال محمود حجر ، المصدر السابق ، ص108.

[241] – ليدي بيل ، المصدر السابق ، ص328.

[242] – آبار لينة : تقع 92 كم إلى الجنوب الغربي من الجميمة . وهي إحدى المحطات المهمة في الطريق، تعد ملتقى طرق الحج العراقي الآتية من دربي السلمان وزبيدة . ينظر: فالين ، المصدر السابق ، ص254؛ محمد عبد الغني السعيدي ، المصدر السابق ، ص243.

[243] – الرائد ن. براي ، المصدر السابق ، ص113.

[244] – يتفرع منها الطريق إلى (بريدة) التي تعد أبرز مدن القصيم الشمالية .

[245] – آن بلنت ، المصدر السابق ، ص328؛ هوبير ، المصدر السابق، ص133-136.

[246] – سعيد القحطاني ، المصدر السابق، ص319.

[247] – هوبير ، المصدر السابق، ص61 ؛ فالين، المصدر السابق ، ص252.

[248] – هوبير، المصدر السابق ، ص133,142.

[249] – آن بلنت، المصدر السابق، ص327-352. ينظر: الخارطة الملحقة بالبحث .

[250] – يذكر أن نيبور ومحمد شفيق مصطفى كلاهما رحالتين, زار الأول منهما العراق عام 1763 ، والثاني 1921 . ينظر: فيلكس مانجان ، المصدر السابق، ص372 ؛ محمد شفيق مصطفى ، المصدر السابق ، ص22.

[251] – هوجارث ، المصدر السابق ، ص203-204؛ فالين، المصدر السابق، ص252-255.

[252] – ليدي بيل ، المصدر السابق ، ص341.

[253] – فالين، المصدر السابق، ص256.

[254] – محسن عبد الصاحب المظفر، المصدر السابق ، ص114.

[255] – ليدي درور، في بلاد الرافدين صور وخواطر، ترجمة فؤاد جميل، بغداد، مطبعة شفيق، 1961، ص63-64.

[256] – آن بلنت ، المصدر السابق ، ص356. ويذكر أن تذهيب قبة مرقد الإمام علي عليه السلام وكذلك المأذنتين والإيوان الرئيس ومأذنة الساعة قد تم على يد نادر شاه الافشاري حاكم إيران فأول مرة في عام 1742 بصفائح مطلية بالذهب بعد أن كانت مكسوة بالبلاط القاشاني الأزرق . ينظر: حسن عيسى الحكيم ، المفصل في تاريخ النجف …. ، الجزء 2 ، تاريخ المرقد الحيدري الشريف ، ص 88-95 .

[257] – الرائد ن. براي ، المصدر السابق ، ص108؛ هوبير، المصدر السابق، ص144.

[258] – حسين فاضل عبد الشبلي ، المصدر السابق ، ص18-23.

[259] – زكريا قورشون ، المصدر السابق ، ص296.

[260] – الرائد. براي ، المصدر السابق ، ص108؛ فالين ، المصدر السابق، ص252.

[261] – عبد الفتاح حسن ابو علية ، المصدر السابق ، ص322-323.

[262] – عبد الرحيم محمد علي ، المصدر السابق ، ص51.

[263] – جبار يحيى عبيد ، المصدر السابق ، ص93.

[264] – الرائد ن. براي ، المصدر السابق ، ص78 .

[265] – جوزيف كويتنر، المصدر السابق ، ص10.

[266] – المصدر نفسه ، ص 10 ؛ جبار يحيى عبيد ، المصدر السابق ، ص93.

[267] – هوبير، المصدر السابق ، ص143-144.

[268] – آن بلنت ، المصدر السابق ، ص347-348 .

[269] – هوبير، المصدر السابق، ص138؛ آن بلنت ، المصدر السابق ، ص351 .

[270] – آن بلنت ، المصدر السابق ، ص352 ، 358 .

قائمة المصادر والمراجع:

اولاً-الوثائق غير المنشورة .

1-الوثائق العراقية الموجودة في دار الكتب والوثائق في بغداد

أ-وثائق البلاط الملكي

رقم الملف

عنوان الملف

2674/311

تقارير السفارة العراقية في القاهرة

4664 /311

قارير الممثلية العراقية الدائمة في هيأة الامم المتحدة.

4667/311

تقارير الممثلية الملكية العراقية الدائمة في هيأة الامم المتحدة.

4671 /311

تقارير الممثلية العراقية الدائمة في  هيأة الامم  المتحدة.                               

4677   /311

المؤتمر الاسيوي الافريقي في باندون مشكلة السويس.                                                

4803     /311

 

4883  /311

مهمة دالاس في الشرق الاوسط.

4927   /311

تقارير المفوضية العراقية في. كراجي.                              

4944 /311

تقارير المفوضية العراقية في  كراجي.

4945 /311

تقارير المفوضية الملكية العراقية في الهند.

4946 /311

تقارير المفوضية الملكية العراقية في طهران. 

5003 /311

تقارير المفوضية الملكية العراقية في الهند.

5005 /311

تقارير المفوضية الملكية العراقية في نيودلهي.                                                                                                                                                                                       

5006   /311

تقارير المفوضية الملكية العراقية دلهي.                         

5007  /311

تقارير المفوضية الملكية العراقية في دلهي.

5009  /311

تقارير السفارة الملكية العراقية دلهي.

5010  /311

تقارير السفارة الملكية العراقية في دلهي.

5058  /311

تقارير السفارة العراقية في باريس.

5081 /311

النزاع الكوري وعلاقتة بالعراق.

5082   /311

النزاع الكوري وعلاقتة بالعراق.

ب- وثائق مجلس السيادة:

217/411         تقارير سفارة جمهورية العراق في دلهي مع  قنصلة بومبي.         

ثانيآ- الوثائق المنشورة:

أ-الوثائق الهندية المنشورة باللغة العربية من فبل السفارات الهندية.

–  دائرة الاستعلامات في السفارة الهندية,مؤتمر لندن بشأن قناة السويس:نص بيان نهرو في البرلمان الهندي وخطاب كريشينامينون في مؤتمر لندن,بغداد,د.ت.

–  مكتب استعلامات السفارة الهندية,الكفاح من اجل الحرية,القاهرة,د.ت.   

– …………..,النزاع الهندي-الصيني ,القاهرة,د.ت.

-……………,الهند الجديدة,مطبعة دار البلاد,بغداد,1961.

-…………..,الهند والعالم العربي :نص الخطاب الذي القاه السفير الهندي في   القاهرة محمود عظيم حسين في الجامعة الاسكندرية,القاهرة, 1961.

-…………..,الهند وفلسطين,مطبعة ابو فاضل,القاهرة,د.ت.

-…………..,الهند 1966,مطبعة ابو فاضل,القاهرة,د.ت.

-………….,جاوا وميثاق الامم الامتحدة,القاهرة,د.ت.

-……………,قضية كشميرفي مجلس الامن:نص خطاب كريشينا مينون,مطبعة الاسواق التجارية,بغداد, 1957. 

– مكتب الصحافة والنشر في السفارة الهندية,صلات الهند بالعالم العربي,نقلة الى العربية بطرس روفائيل,مطبعة الاعلانات الشرقية,القاهرة,د.ت. 

– نهرو,نهرو يتحدث عن السياسة الخارجية الهندية مختارات من خطب رئيس الوزراء جواهر لال نهرو 1953-1956,مكتب النشر والاستعلامات في السفارة الهندية ,مطابع الهلال,القاهرة,1957

– نهرو وافريقيا:نبذات من الكلمات التي القاها جواهر لال نهرو عن افريقيا 1946-1963,دلهي الجديدة,1964. 

ب-الوثاثق الهندية المنشورة باللغة الانكليزية من قبل الحكومة الهندية.                               ِ A.Appadorai,Selct Documents on India Foreign Policy and Rlations1947-1972,vol.1,Oxford Univrsity press,New Yorrk,1985.

ِِ-  A.Appadorai andM.S.Rajan,India Foireign Policy and Relation,South Asian PublishingPrivatLTd,New  Dlhi,1985.        

 

– Forgeign Policy of India,Texts of Documents1947-1959,M.Nkaul,New  Delhi,1959.

– Jawohar Lal Nehru, India Foreign policy Sected Speechs, September 1946-April 1961 , The Pudlication, Divslon Ministry informayion of India, Delhi,1961 .

– Jawahar Lal Nehru, Indpendpence and After the More important Speechesof Jawahar Lal Nehru from September 1946 to May 1949 the Publication Divison Ministry of  Infrom ation Gover men of  India,Delhi,1949.

 

– The Indian Year Book of Internation Affairs,Vo.III,the Indian Study Grop of  Internatinal Affairs,Madars,1954..

ج-الوئائق العربية المنشورة:

– الامانة العامة للجامعة الدول العربية,الاهداف القومية والدولية للجامعة العربية,ط2,دمشق,1955.

– …………  ,المسألة الليبية,القاهرة,1955.

– ممثلية الحكومة الجزائرية في جمهورية العراق,القضية الجزائرية تدخل عامها   السابع,مديرية الفنون والثقافة,بغداد,1959.

– وثائق فلسطين مائتان وثمانون وثيقية 1939-1987 ,دارالثقافة منظمة التحرير الفلسطينة,1987.

– وكالة الانباء العراقية,عدم الانحياز من باندونغ الى كولمبو,بغداد9أب,1976.

د- الوثائق الامريكية المنشورة تحت عنوان                  : 

Forgein  Relation of The United State :

– F.R.U.S,1955-1957,South Asia,Vol.8.

– F.R.U.S.,1958-1960,Vol.11.

– F.R.U.S.,1961-1963,South Asia,vol.19.

–   N.S.C.,1961-1963,South Asia, Vol.19.

– F.R.U.,1961-1963,Vol.20,Congo Crisis.

ج- وثائق الامم المتحدة المنشورة:

– الجمعية العامة للامم المتحدة,التقرير السنوي للامين العام عن اعمال المنظمة 1تموز1954-15حزيران 1955, ,نيويورك,1955.

-…………..,التقرير السنوي للامين العام عن اعمال المنظمة 15حزيران1955-                                                                                                                                                                                                    15  حزيران 1956,نيويورك,1956.

-…………..,التقرير السنوي للامين العام عن اعمال المنظمة 16حزيران 1956 -15 حزيران 1957,نيويورك, 1956.     

-…………..,التقرير السنوي للامين العام عن اعمال المنظمة 16حزيران 1958-15 حزيران1959الدورة 14,نيويورك,1959.

-…………,التقرير السنوي للامين العام عن اعمال المنظمة16حزيران 1959-15حزيران1960الدور15,نيويورك,1960  .

 – ………… ,التقرير السنوي للامين العام عن اعمال المنظمة 16حزيران

                        1964-16حزيران1965 الدورةالعشرون,نيويورك,1966

-……………..,تقرير االجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ اعلان منح الاستقلال   للبلدان والشعوب المستعمرة30شباط-19ايلول1962  الدورة السابعة عشرة,نيويورك,1963.

– ……………,تقرير مجلس الامن الى الجمعية العامة 16تموز1960-15 تموز1961,نيويورك,1962.

– …………..,القرارات التي اتخذتها الجمعية العامة في الدورتها العاشرة20ايلول-20كانون الاول1955,نيويورك,1955.

– …………..,القرارات التي اتخذتها الجمعية العامة في من 12تشرين الاول1956-الى8آذار1957الدورة الحادية عشرة,نيويورك,1957.

– ……………,القرارات التي اتخذتها الجمعية العامة في دورتها الثانية عشرة17 ايلول-الى14 كانون الاول 1957,نيويورك,1957.

–  …………….,القرارات التي اتخذتها الجمعية العامة في دورتها الثالثة عشرة

– …………….,القرارات التي اتخذتها الجمعية في دورتها السادسة عشرة19ايلول1961-23شباط1963,نيويورك,1962.

-……………… ,وثائق الجمعية العامة الدورة الاستثنائية الطارئة من1-تشرين   الثاني 1956,نيويورك,1956.

–  الامم المتحدة وتصفية الاستعمار,مطابع دار القلم ,القاهرة,1965.

 

– قرارات الامم المتحدة بشأن الصراع العربي الاسرائلي 1947-1974,مراجعة جورج طعمة,مؤسسة الدراسات الفلسطينية ,ط2,بيروت975.

 – مصر في هيأة الامم المتحدة,تقرير عن اعمال الدورة العادية الثاتية لهيأة الامم المتحدة16ايلول-29تشرين الثاني1947,مطبعة مصر,القاهرة,1948.

                United  Nation,Annual Report of the Secrtary Genralon The work of Organation17July1952-30June153,Genral Asseblyof Fical English Session,New  York,1953.

-United Nation,Tenth Seeion,plenar Meeting 20 September-20December,New York,1955  .  

 

-United Nation,Twelf theSession Summary Rrcord Meeting17 Spetmberto 14Desmber,New Yurk,1957.

 

ثالثآ-المذكرات الشخصية:

 

– انتوني ايدن, مذكرات انتوني ايدن ,القسم الثاني:من مرحلة1951-1957,ترجمة خيري حماد,دارمكتبة الحياة للطباعة والنشر,بيروت ,د.ت.

– المهاتما غاندي,قصة حياتي ,ترجمة سامي عشور,دار المعارف المصرية,القاهرة,1969.

– جواهر لال نهرو,قصة حياتي,ترجمة مروان الجابري,منشورات المكتب التجاري ,بيروت,1959.

-يوايت ايزنهاور, مذكرات ديوايت آيزنهاور  ترجمة هيوبرت يونغمان,1969.

– عدنان الباجه جي ,صوت العراق في الامم المتحدة سجل شخصي 1959-1969,المؤسسة العربية للدراسات,بيروت,2002.

رابعاً-الكتب الوثائقية:

– محمد حسنين هيكل,قصة السويس اخر معارك العمالقة,شركة المطبوعات للتوزيع والنشر,بيروت,ط7, 1986.

– …………….,ملفات السويس,مطابع الاهرام,القاهرة,1986.

-…………….,سنوات الغليان,القاهرة,1988.

خامساً- الرسائل والاطاريح الجامعية:

   –  ابتسام سعود عربي الكوام ,عبد الرحمن عزام ودورة السياسي والفكري حتى عام 1945,رسالت ماجستير غير منشورة ,كلية تربية البنات ,جامعة بغداد,2005.

 –  اميرة حسين محمد الكريمي ,العلاقات الهندية العراقية 1947-1963,اطروحة     دكتوراء غير منشورة,كلية التربية /ابن الرشد,جامعة بغداد,1996.

 

–  الهام محمود كاظم الجادر,ترسيخ واتساع السيطرة البريطانية في الهند 1798-1805,رسالة ماجستير غير منشورة,كلية الادآب ,جامعة الكوفة,1998. 

–  انتصار علي عبد نجم المشهداني ,جواهر لال نهرو ومواقفة من القضايا العربية,رسالة ماجستير غير منشورة,كلية التربية /ابن الرشد,جامعة بغداد,2002.

–  اياد طارق خضير العلواني,سياسة الاتحاد السوفيتي الخارجية 1956-1964,اطروحة دكتوراء غير منشورة,كلية الادآب,جامعة الانبار,2011.

–  جاسم محمد هادي القيسي,التغلغل البريطاني في الهند 1668-1764,اطروحة دكتوراء غير منشورة,كلية الادآب ,جامعت بغداد,2004.

– جهاد مجيد محيي الدين الدين,حلف بغداد,رسالة ماجستير غير منشورة,جامعة عين الشمس,القاهرة,1970.

–  حسن عبد كاظم الطائي ,سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه باكستان 1947-1960,اطروحة دكتوراء غير منشورة,كلية الادآب ,جامعة بغداد,2004.

–  حيدر عبد الرضا حسن التميمي ,موقف الاتحاد السوفيتي من الحرب الكورية 1950 -1953 ,اطروحة دكتوراء غير منشورة’كلية الادآب ,جامعة البصرة,2008.

– خولة طالب لفتة محسن الحميداوي,العلاقات الهندية السوفيتية 1947-1964,اطروحة دكتوراء غير منشورة,كلية الادآب ,جامعة البصرة,2006.

– رغد فيصل عبد الوهاب نقاوه,سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه اوربا الغربية في عهد الرئيس هاري.اس ترومان 1945-1952,اطروحة دكتوراء غير منشورة,كلية الادآب ,جامعة البصرة,20005.

–  سعيد رشيد عبد النبي,المعارضة في النظام السياسي الهندي,رسالة ماجستير غير ننشورة,كلية القانون والسياسة,جامعة بغداد,1986.

– سنان صادق حسن الزيدي ,سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه مصر 1952   -1956,رسالة ماجستير غير منشورة,كلية التربية/ابن الرشد,جامعة  بغداد, 2001.  

–  شيماء طالب المكصوصي,السياسة البريطانية تجاه بحر الاحمر 1939-1956,اطروحة دكتوراء غير منشورة,كلية التربية/ابن الرشد,جامعتة بغداد,2002.

– صباح ويس الدليمي ,الجامعة العربية وقفضية فلسطين ,اطروحة دكتوراء غير منشورة ,كلية التربية /ابن الرشد,جامعة بغداد,1988.

– طاهر خلف البكاء ,مشاريع تقسيم فلسطين 1936-1948 ,رسالة ماجستير غير منشورة,كلية الادآب غير منشورة,جامعة بغداد,1983.

–  عباس حسن عبيس الوسيمي ,حرب السنوات السبع دراسة تأريخية ,رسالة ماجستير غير منشورة,كلية التربية /صفي الدين ,جامعة بابل,2011.

– عبد الرزاق نعاس ,الدعاية الاسرائلية في اسيا,رسالة ماجستير غير منشورة,معهد البحوث والدراسات القومية ,بغداد,1985.

– عصام عبد الغفور عبد الرزاق التميمي,الحروب الكشميرية واثرها في العلاقات الهندية الباكستانية 1947-1974,رسالة ماجستير غير منشورة ,المعهد العالي للدراسات السياسية والقومية ,الجامعة المستنصرية,2006.

– عمر عبد الحميد النعيمي ,حلف الشمال الاطلسي وحفظ السلم والامن الدولين,اطروحة دكتوراء غير منشورة,كلية القانون,جامعة الموصل,2006.

– عهود عباس احمد,مبدأ ايزنهاور والسياسة الامريكية تجاه الوطن العربي 1957-1958,اطروحة دكتوراء غير منشورة,كلية الادآب ,جامعة البصرة,1997.

– فاروق حسان محمود الخزرجي,التطورات السياسية الداخلية في باكستان 1947-1971,اطروحة دكتوراء غير منشورة ,كلية التربية /ابن الرشد,جامعة بغداد,2004.

 –  فليح حسن علي المشوح ,دور العراق في حركة عدم الانحياز 1955- 1979 ,رسالة ماجستير غير منشورة ,كلية الادآب ,جامعة بغداد1987.

–  كهلان كاظم حلمي القيسي,سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه ليبيا 1949-1957,اطروحة دكتوراء غير منشورة,كلية التربية /ابن الرشد,جامعة بغداد,1997.

–  ليلى ياسين حسين الامير,حزب المؤتمر الوطني الهندي 1919-1930,رسالة ماجستير غير منشورة,كلية الادآب جامعة البصرة,1983.

–  محمد حسن الاحبائي ,الادارة البريطانية في الهند 1958- 1905,اطروحة دكتوراء غير منشورة ,كلية الاداب,جامعة بغداد,1997.

–  محمد رسن دمان السلطاني ,موقف الامم المتحدة من القضايا العربية 1945-1968,رسالة ماجستير غير منشورة,المعهد العالي للدراسات السياسية والدولية,الجامعة المستنصرية,2004.

–  محمود يوسف ابراهيم القريشي ,ونستون تشرشل ودورة في السياسة البريطانية حتى 1945,اطروحة دكتوراء غير منشورة,كلية الادآب جامعة بغداد,2005.

–  محمد يونس عبداللة الياسري ,العلاقات الهندية –الصينية 1947-1964,رسالة ماجستير غير منشورة,كلية الدراسات التاريخية,جامعة البصرة,2009.

–  ميسون عباس حسين الجبوري,ازمة السويس والموقف الدولي,رسالة ماجستير غيرمنشورة,كلية التربية بنات,جامعة بغداد,2005.

–  ناظم خليل حسن المعموري,الحرب الاهلية في لبنان 1975-19982,رسالة ماجستير غير منشورة,كلية التربية /صفي الدين,جامعة بابل,2011.

–  نبراس بلاسم كاظم الطائي ,المهاتما غاندي ودورة في جنوب افريقيا والهند1869-1918,رسالة ماجستير غير منشورة,كلية التربية ,جامعة المستنصرية,2010.

– نجم الدين محيي الدين الريكاني,حركة عدم الانحياز والعلاقات الدولية المعاصرة,رسالة ماجستيرغير منشورة,كلية القانون والسياسة,جامعة بغداد,1985.

– هيثم عبد الخضر معارج,موقف الامم المتحدة من استقلال بلدان المغرب العربي 1948-1962,اطروحة دكتوراء غير منشورة,كلية التربية/ابن الرشد,جامعة بغداد,2009.

– ولاء عبد الباقي الرويشدي,سياسة الهند الخارجية,رسالة ماجستير غير منشورة المعهد العالي للدراسات القومية والاشتراكية,الجامعة المستنصرية,1983.

– وليد حسن الحيالي,العلاقات الروسية الصينية وتحديات الهيمنة الامريكية,رسالة ماجستير غير منشورة,المعهد العالي للدراسات السياسية والدولية,الجامعة المستنصرية,2004.

سادسآ- الكتب العربية والمعربة:

– ابراهيم خليل احمد وعوني عبد الرحمن,تاريخ العالم الثالث,وزارة التعليم العالي والبحث العلمي,جامعة الموصل,1989.

– احمد نوري النعيمي,تركيا وحلف الشمال الاطلسي,دار الوطنية عمان,1983.

– احسان حقي ,تاريخ شبة القارة الهندية وباكستان,مؤسسة الرسالة,بيروت,1978.

-اسحاق دوشتر,استالين سيرة سياسية,ترجمة فوأد الطرابلسي,د.مط,بيروت,1972.

-اسماعيل احمد ياغي ومحمود شاكر,تاريخ العالم الاسلامي الحديث والمعاصر,ج2,د.مط,الرياض,1983.

– ارسيكن تشالدرز,الحقيقة عن العالم العربي ,ترجمة خيري حماد,د.مط, بيروت,1960.

– اسعد عبد الرحمن ,التسلل الاسرائلي في اسيا:الهند واسرائيل,منظمة التحرير الفلسطينية ,بيروت,1967.

– اكرم فاضل ,اراء احرار العالم في القضية الفلسطينية,دار الجمهورية,بغداد,1969.

– الان .ب مريام ,مأساة الكونغو,ترجمة حسن التميمي,مكتبة الانجلو المصرية,القاهرة,1962.

– بريان كروزير,الصراع الدولي,تقديم ماهر نسيم,د.مط,د.ت.

– بطرس بطرس غالي ,قناة السويس ومشكلاتها 1854-1957,مطابع البصير,الاسكندرية,1958.

-…………,الاحلاف العسكرية,القاهرة,1965.

– بطرس روفائيل ,الهندوقناة السويس,مطبعة لابازي,القاهرة,1957.

– بير دافتير,كاتنجا لعبة العالم,ترجمة لطفي السيد,دار القومية,القاهرة,1962.

– تشارس آوليرتش جوتير,الحرب الباردة ومابعدها,تعريب فاضل زكي محمد,دار الحرية ,بغداد,1986.

– توفيق حسين,لماذا اعترفت الهند باسرائيل,مطبعة المعارف,بغداد,1951.

– توماس كانزا,الصراع في الكونغو مولد دولة افريقية,ترجمة عبد الوهاب الزنتاني,دار الموقف العربي ,القاهرة,1985.

– ج.ب.درزويل,التاريخ الدبلوماسي1957-1978,ترجمة نور الدين حاطوم,ج2,دار الفكر ,دمشق,د.ت.

– جرانت وتمبرلي, اوربا في القرنين التاسع عشرة والعشرين 1789-1950,ترجمة بهاء فهمي,ج2,ط6,د.م,د.ت.

– ج.ن.راغاخان,تقديم الهند,ترجمة عبد الخالق بن شجاعت,دلهي الجديدة,1983.

-ج.ن.جانس,الصهيونية واسرائيل,ترجمة راشدحميد,منظمة التحرير الفلسطينية,بيروت,1972.

–  جواهر لال نهرو,من السجن الى الرئاسة او اكتشاف الهند,ترجمة دار الملاين,بيروت,1959.     

-…………. ,لمحات من تاريخ العالم, ترجمة لجنة من الاساتذة الجامعين,دار الافاق الجديدة,بيروت,1979.

– جورج سكولف روسيا 1815-1991,ترجمة انطوان حمصي ,منشورات وزارة الثقافة السورية,دمشق,1999.

– جورج مديك,ماوتسي تونغ,دار الراتب,بيروت,1992.

– جيمس دفي ,البرتغال في افريقية,ترجمة جاد طة,مراجعة شوقي كمال,الدار القومية,القاهرة,د.ت.

– حسين فهمي مصطفى,حركة عدم الانحيازفي المجال الدولي,دارالقومية,القاهرة,د.ت.

– حسن الدجيلي,ميثاق بغداد حقائق يبسطها مجلس العموم البريطاني,مطبعة الرابطة,بغداد,1956.

– حسن نافعة,الامم المتحدة في نصف قرن,المجلس الوطني للثقافة والفنون والادآب, الكويت,1978.

– حمدي حافظ ومحمود الشرقاوي,الجزائر مشكلة ماثلة,الدار القومية,القاهرة,1960.

– خيري حماد,قضايانا في الامم المتحدة,المكتب التجاري,بيروت,1962.

– رأفت غنيمي الشيخ,امريكا العلاقات الدولية,عالم الكتب ,القاهرة,1979.

– راشد البراوي, الكتاب الابيض في تأميم شركة السويس,المطبعة الاميرية,القاهرة,1956.

– ريتشارد بارنت,حروب التدخل الامريكية في العالم,ترجمة منعم النعمان,دار الثقافة,بيروت,1963.

– روبرت ليكي ,حرب كوريا1950-1953,ترجمة محمدكمال عبد الحميد وعلي طة حبيب,النهضة العربية,بيروت,1964.

– روجرباركنس,موسوعة الحرب الحديثه,ترجمة سمير عبد الرحيم الجلبي,ج2,دار المأمون,بغداد,1990.

– رياض الصمد,العلاقات الدولية في القرن العشرين مرحلة مابعد الحرب العالمية الثانية,ج2,  مؤسسة الدراسات للنشر والتوزيع,بيروت,1983 .                                         

– زاهر رياض ,شمال افريقيا في العصر الحديث,المطبعة الفنية,القاهرة,1967.

– زاهية قدوره,تاريخ العرب الحديث,دار النهضة العربية ,بيروت,1975.

– زهيرعبد الحسين مهدي,جمهورية الكونغوالشعبية,معهد الدراسات الاسيوية الافريقية,دراسة رقم 6,الجامعة المستنصرية,د.ت.

– زكي صالح,رحلة الى الهند في سبيل السلام,مطبعة الرابطة,بغداد,1950.

– سامي الحكيم,استقلال ليبيا بين الجامعة العربية والامم المتحدة,مكتبة الانجلو المصرية,القاهرة,ط2,د.ت.

– سامي منصور,عدم الانحياز رحلة طريق بلامعالم,مركز الدراسات السياسية والاستتراتيجية,القاهرة,1981.

– سردار بانيكار,القرن العشرين في اسيا وافريقيا والعالم,ترجمة محمدعبد الفتاح,مكتبة الانجلو المصرية,القاهرة,1960.

– سليم طة التكريتي,حرب كوريا,مطبعة الاتحاد,بغداد,1953.

– سليمان تقي الدين,التطور التاريخي لمشكلة لبنان 1920-1970,دارابن خلدون,بيروت,1970.

– شحادة موسى,علاقت اسرائيل مع دول العالم 1967-1970,منظمة التحرير الفلسطينية,بيروت,1971.

– شريف جويد العلوان,سياسة عدم الانحيازوافاق تطورها,منشورات دار الجاحظ,بغداد,1981.

– شوقي الجمل وعبد الرزاق ابراهيم ,تاريخ افريقيا الحديث ,ط2,دار الزهراء,الرياض,2002.

– شوقي الجمل,التضامن الاسيوي الافريقي واثرة في القضايا العربية,دار المصرية,القاهرة,د.ت.

 -شيوى تونغ,جغرافبية الصين,ترجمة محمد ابو جواد,مطبعة النشر بالغات الاجنبية,بكين,1972.

– صلاح العقاد, القضية الفلسطينية المرحلة الحرجة 1945-1956,الامانة العامة للجامعة العربية , القاهرة ,1968 .

-………..,المغرب العربي الكبير الجزائر –تونس- المغرب الاقصى:دراسة في تاريخه الحديث واوضاعة المعاصرة,مكتبة الانجلو المصرية,ط3,القاهرة,1969.

 – …………..,ليبيا المعاصرة,معهد البحوث والدراسات العربية,القاهرة,1970.                                                      

– صلاح الدين عبد القادر,اضواء على بعض الاحلاف والمنظمات,مطبعة تايمس,بغداد,1971.

– صلاح بسيوني,مصر وازمة السويس,دار المعارف,القاهرة,1970.

– عادل غنيم وعبد الرحيم عبد الرحمن,تاريخ الهند الحديث ,مكتبة الخانجي,القاهرة,1980.

– عبد الرزاق الحسني,تاريخ الوزارات العراقية في العهد الملكي,ج9,دار الشؤون الثقافية,بغداد,1988.       

– عبد الرزاق عباس,الجغرافية السياسية,د.مط,بغداد,1986.

– عبدالخالق عبد,العالم المعاصر والصراعات الدولية,مطابع الرسالة,الكويت,1989.

– عبد الرزاق مطلق الفهد,دراسات في حركات التحرر في العالم الثالث,وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ,جامعة الموصل,1985.

– عبد العزيز عبد الغني,حكومة الهند البريطانية والادارة في الخليج العربي,دار المريخ,الرياض,1981.

– عبد العظيم رمضان,الحقيقة التاريخية لقرار تأميم السويس,الهيأة المصرية العامه للكتاب,القاهرة,د.ت.

– عبد المنعم الشرقاوي ومحمود الصياد,ملامح الهند وباكستان,دار المعارف ,القاهرة,د.ت.

– عبد المنعم زنابلي,تطور مفهوم الحياد عبر المؤتمرات الدولية,منشورات وزارة الثقافة والارشاد,دمشق,د.ت.

– عبد الملك عودة,قضية الجزائر في الامم المتحدة,دار القومية,القاهرة,1960.

 -…………….,الامم المتحدة وقضايا افريقيا,مكتبة الانجلو المصرية ,القاهرة,1968.

– عزيز شريف ,شعوب اسيا وافريقيا ضد حلف بغداد ومبدأ آيزنهاور,ط2,دار الهنا,القاهرة,1958.

– عصام محسن الجبوري,العلاقات  العربية الافريقية 1961-1977,دار الحرية للطباعة,بغداد,1981.

– علي ابراهيم عبده,مصر وافريقيا في العصر الحديث,مطبعة دار القلم,القاهرة,1962.

– علي ادهم ,الهند والغرب,دار المعارف,القاهرة,د.ت.

– علي غالب ,فلسطين ونهر الاردن,مطبعة العاني ,بغداد,1964.

– علي كاشف الغطاء,تقسيم فلسطين في الامم المتحدة عرض وتحليل المواقف الدولية والعربية,دار الشؤون الثقافية بغداد,1983.

– علاء موسى نورس,الجامعة العربية في تقارير الدبلوماسين البريطانين 1944-1948,مطبعة التعليم العالي,بغداد,1989.

– غسان العطية,موقف دول الاعضاء في الامم المتحدة من القضية الفلسطينية,مركز الدراسات الفلسطينية ,جامعة بغداد,1977.

– فاروق البريبر الى اين تسير الكونغو,دار النشر العربية,بيروت,د.ت.

– فاضل حسين,سقوط النظام الملكي في العراق,دار الهنا,القاهرة,د.ت.

– فايز صالح ابوجابر,الاستعمار في جنوب شرق اسيا,دار البشي ,د.م,1964.

– فرانك دانينو,CIAوكالة الاستخبارات الامريكية حكاية سياسية 1947-2007,مؤسسة الناشر العربي ,بيروت,2009.

– فوأد دوارة,احلاف العدوان الامريكية ,دار الكاتب العربي للطباعة والنشر,القاهرة,د.ت.

– فوأد مرسي ,العلاقات المصرية السوفيتية 1943-1956,دار الثقافة المصرية,القاهرة,1977.

– فوأد محمد شبل,غاندي قديس السياسة,مطابع الهيأه المصرية,القاهرة,1974.

– كارس روميو,مؤتمرباندونغ,تعريب صدق نجاتي,دار الكاتب العربي, القاهرة,1956.

– كاظم هيلان محسن,سياسة الاحتلال الامريكي في اليابان 1945-1952,دار الفراهيدي للنشر والتوزيع,بغداد,2011.

– ك.ت.نارسيمها,نهرو شخصية من كتاباتة,ترجمة عبد الخالق عامر,مراجعة محمود فتحي,الدار القومية ,القاهرة’د.ت.

– ك.مادهو بانيكار,انغولا تحترق,ترجمة حسن ابراهيم مراجعة احمد صوار,الدار القومية,القاهرة,د.ت.

– ك.م.بانيكار,اسيا والسيطرة الغربية,ترجمة عبد العزيز  توفيق جاويد مراجعة احمد خانكي,دار المعارف ,القاهرة,1962.

– كمال جنبلاط ,حقيقة الثورة اللبنانية,ط2,بيروت,1959.

– كميل.ق.داغر,التصويت,الامم المتحدة وموازين القوى المتحولة في الجمعية العامة ,دار الطليعة,بيروت,1978.

– لطيفه محمد سالم ,ازمة السويس جذور واحداث ,مكتية مدبولي ,القاهرة,د.ت.

– ليلى ياسين حسين الامير,نوري سعيد ودورة في حلف بغداد واثره في العلاقات العراقية العربية 1946-1958,مكتبة الفكر ,البصرة ,2001.

– مجدي سلامة غاندي مقاتل بل حروب 1869-1948,المؤسسة العربية الحديثة,القاهرة,2001.

– مجيد خدوري ,ليبيا الحديثة,دراسة في التطور السياسي,ترجمة نقولازيادة,مراجعة ناصر الدين اسد,دار الثقافة,بيروت.

– محمد الديب الحسني,تأميم القناة,النهضة العربية,القاهرة,د.ت.

– محمد بدران,نهرو سيرتة,الدار القومية,القاهرة,د.ت.

– محمد حسنين هيكل ,عبد الناصر والعالم,دار النهار ,بيروت,1972.

– محمد حسن العيدروس,سقوط الحكم البرتغلي في الخليج العربي 1622-1650,دار المتنبي,ابوظبي,1997.

– محمد حميد سلمان,الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج العربي 1507-1625,مركز زايد للتراث,ابوظبي,2000.

– محمد رفاعي ,الجامعة العربية وقضايا التحرر,ط2,د.مط,القاهرة,1972.

– محمد محمد صالح واخرون,الدول الكبرى بين حربين,مطبعة التعليم العالي,بغداد,د.ت.

– محمد عبد الخالق حسونة ,المؤتمر الاسيوي الافريقي الاول المنعقد باندونيسيا,الامانة العامة لدول الجامعة العربية,القاهرة,1955.

– محمد عبد الفتاح ,الهند الشقيقة,دمط,د.ت.

– محمد عزة دروزه,قضية فلسطين في مختلف مراحلها,ج2,المكتبة العصرية,بيروت,د.ت.

– محمد عزيز شكري ,الاحلاف والتكتلات في السياسة العالمية,المجلس الوطني للثقافة والفنون والادأب , الكويت,1978.

– محمد علي القوزي, تاريخ الشرق الاقصى الحديث والمعاصر,النهضة العربية,بيروت,2000.

– محمد علي داهش ,المغرب في مواجهة اسبانيا,الدار العالمية للكتب ,بيروت,2011.

– محمد فرج , النظام السياسي في الهند والصين ومشكلة الحدود,الدار القومية,القاهرة,د.ت.

– محممد عبد المولى,حركات التحرر الافريقية,المؤسسة العربية للدراسات,بيروت,د.ت.  

– محمد متولي ,الامم الامتحدة والسلام العالمي,الدار القومية,القاهرة,1963.

– محمد مرسي ابواليل,الهند تاريخها وتقاليدها وجغرافيتها,مؤسسة سجل

العرب,القاهرة,1965.

– محمود السيد,تاريخ جنوب شرق اسيا,مؤسسة شباب الجامعة,القاهرة,2002.

– محمود الشرقاوي ,الكونغو في ركب الحرية,د.مط,د.ت.

– محمود الشنيطي ,قضية ليبيا,مطبعة السعادة,القاهرة,1951.

– محمود عبد الواحد القيسي,النشاط التجاري والسياسي للشركة الهند الشرقية الانكليزية 1600-1668,مكتب رضا التميمي,بغداد,2000.

– مختار مرزاق,عدم الانحياز في العلاقات الدولية,الدار العلمية للكتب,القاهرة,1981.

– مصطفى عبد العزيز ,التصويت والقوى السياسية في الجمعية العمة للأمم المتحدة,منظمة التحرير الفليسطينية-مركز الابحاث, بيروت,1968.

– منشورات العالم العربي ,عدم الانحياز من بلغراد الى بغداد,باريس ,1982.

– ميلاد مقرحي ,تاريخ اسيا الحديث والمعاصر,جامعة قاريونس,بنغازي,2008.

– نعمة اسماعيل مخلف الدليمي,السياسة الخارجية الامريكية 1939-1960,دراسة تحليلية,مطبعة جعفر العصامي,بغداد,د.ت.

– نورمان بالمر,النظام السياسي في الهند,ترجمة فتح اللة الخطيب,مكتبة الانجلو المصرية ,  القاهرة,1962.

– هاشم خضير الجنابي,جغرافية اورسيا دراسة في الجغرافية العامة,مطبعة الموصل,1987.

– هيأة قناة السويس,اضواء على الكونغو,القاهرة,د.ت.

– هشام القروي,التوازن الدولي من الحرب الباردة الى الانفراج,الدار العربي للكتاب ,تونس,1985.

– هنري انيس ميخايل,العلاقات الليبية الانكليزية مع تحليل المعاهدة الليبية الانكليزية,الهيأه المصرية العامة,القاهرة,1970.

– هوهارس,جمعية الامم المتحدة تاريخها اغراض تكوينها,تعريب سليم اباريز,دار الطباعة المصرية,القاهرة,د.ت.

– هيثم الايوبي,تاريخ حرب التحرير الوطنية الكورية 1950-1953,د.مط,بيروت,1973.

– وول ديورانت,قصة الحضارة,ترجمة,زكي نجيب ومحمود البدران,مكتبة الاسرة,القاهرة,2001.

– وفيق حسين الخشاب واخرون,الجنوب الاوسط للقارة الاسيوية دراسة في التركيب السياسي والاجتماعي والاقتصادي ,مطبعة العاني ,بغداد,1980.

– وليد سعيد الاعظمي ,نوري سعيد والصراع مع عبد الناصر,مطابع الثورة’بغداد,1988.

– يوسف سعيد,غاندي ,المركز العربي الحديث,القاهرة,د.ت.

– يوسف محمد السلطان واخرون,الجغرافية الاقليميه للقارات اسيا وافريقيا واستراليا,مطبعة البصرة,1986.

– يوري يوتشكاريف,حلف السنتو والتروستات البترولية,د.مط,د.ت.

سابعاً- المصادر الاجنبية:

-ALian Sgepard,Auditing Anzus,Depant ment of Parlimenar Libary,1992.

-Arpita Mathur,India-Japan Relation,S.Raja ratnam School Internations studies,New  Delhi. .

-BabardD.Metcalf and Thomas.R.Metcalf,History of India,Gambridg University , 2002.

Benjamin Zacharlah,Nehru,Roudg,London.-

-Bellcet Kemal Yesilbursa,the Bagdad Pact Anglo-Amrican dfence Policies Middle East 1950-1959,Frank Cass,London,2005.

– Bipan Candra,India After Independence,VikiG,New Delhi.   –

-B.RNanda,IndiaForeign Policy the NehruYears,VIkas publishing Huse,New  Delhi,1976.

-B.L Grover,Anewlookat modern India History,LTD,New Delhi.

-B.V.Govandia Raj,India and Disputesin the United  Nation 1946-1954,Voracpublish PRIV,Bombay2,1959.

-BY Rossn.Berkensand Mohinder SBed,the Diplomacy of India Indian foreign policy the United Nation,Stan ford University Press,the United Stateof  Amrica,1959.

-C.A.Bayly ,theRaj India and British1600-1947,Pearson Nation portrait Gallery Pubications,London.

-C.S.Jaha,From Bandung to TashkentGlimpses of India Foreign Policy ,Sang am Books,Delhi,1983.

-Dula Mukarjee and Diy Mukarjee,India Since Indepndency,Gopson Printers,Delhi,1999.

-Geoffrey Tyson,Nehru the Years  Power,Jaico Publishing House,Bombay,1972.

– C.Ravindran,India and Cobodia Perspective of Cooperational 1954-1991,Univrsity Trupati,2009.

– Hari Jaisingh,India and Non-Alignd world,VIk  Spubling House,New Delhi.

– Hriyukimi Umetsu,From Anzuse to Seato Astudy of Australian Foreign Policy,University Sydny New Shouth Wales,1999.

-I. J Bahadur SinGh,Indias in South EastAsia,India Internation Cnter, New  Dlhi,1982.

– Jawahar Lal Nehru,Discovry of India, Pvt.Ltd,New Delhi,1985.

-Krishan Gopal,Non-Alignment and Power Politics,V.I Publication,New  Delhi,1983.

-Kristen Blake,theU.S-Sovet Confontion In Iran1945-1962 acasin theAnnals of the Cold war,University PressAmerica,New York,1984.

-Lad Kumari Jain,Parliament and Foreign Policy in India,Pribt well Publishers, Jaipur,1986.

– Madhul Tmuye,Problems ForeignP,New Delhi,1984.

-M.M.Rahman,The Politics of Non-Alignment,Associated publishing House,New  Delhi.

-Mohmmed Ayoob,India and South  East Asia,Indian Perceptions and Policies,RoutLedge,New York,1999

Peter Willetts,Non Aliginment Moved,Limtd,Grat Britan,1978.-

-P.K Karun Nakaran,India in World Affairs1950-1953,Oxford Universitypress,London,1958.

-Rasheed Udin Khan,Perctives Non-Alignment,P.Ltd,New  Delhi

-Rikhi Jaipal,Non-Alignment Orign Growth and Potential Forwold Pace,Private Limited,New  Delhi,1983.

-Roby C.Barrett,the Great Middle East and Cold war U.s Foreign Policy under Eisnhower and Keneedy,I.BTauris,New York,2007.

-Sarder Swarn Singhg,Nehru and Non-Alignment,Unesco House,1989.

-Sangat Singh,Pakistan Foreign Policy,publish House,New Delhi,1970.

-She Mahajan,British Foreign Policy 1874-1914,Routiedge,New York.

-S.Gopal,British Policy in India 1858-1905,Cambridg University Press,London,1965.

-Shashi Bhushan ,TwentyYaers of Bandung and problems of Peace and Securitury in Asia ,PrivateLimted,New Delhi,1975.

-Shiv Dayal,Indias Role the Korean Question Astudy in the Settlement of InternationalDisput under the United

Nation,G.S.Shama Forchand,New Delhi,1959.

-Sita Gopal,India and Nom-Alignment;Astudy of 1962 Sino-Indian conflict,Spick Span Publishers,New  Delhi,1986.

-S.L.poplai and phillps Tabot,India and Amrica Astudy of their Relation ,Indian cuncil of World Affars,New  Delhi,1966.

-Trryence Jough,U.S.Army mobilization and logistice in Korean War,D.C ,Washngton,1987.

-U.SBaJpai.Non-Alignment Prepectives,New  Delhi.

-V.P Dutt.Indian and World,Sanchar Publishing House,New Delhi,1990.

– .  .. . . …….  ,Indian Foreign policy,New  Delhi,1984.

Willam Stueck,thrKorean War,University Georgia,New York .

 

ثامناً-  البحوث والدراسات المنشورة:

– اسماعيل صبري مقلد,التقارب بين باكستان والصين الشعبية,مجلة السياسة الدولية,العدد14, 1968.

– بطرس بطرس غالي,الابعاد الايدلوجية للافرو اسيوية,مجلة السياسة الدولية,العدد14, 1968.

–  …………… ,الاصول الايدلوجية للدبلوماسية الصينية,مجلة السياسة ,العدد19, 1970.

– ………………,حلف وارشو,مجلة السياسة الدولية,العدد19, 1970.

– جعفر عبد السلام ,الوجود الصيني الجديد في الامم المتحدة,مجلة السياسة الدولية,العدد27, 1972.

– حسن عبد علي كاظم الطائي,العلاقات الهندية الامريكية1947-1960,

– داج همرشولد,مجلة السياسة الدولية,العدد8, 1965.

– سمعان بطرس فرج اللة,تمثيل الصين الشعبية في الامم المتحدة,مجلة السياسة الدولية,العدد20, 1970. 

– ……………,كشمير بين الهند وباكستان,مجلة السياسة الدولية,العدد32, 1973

– صادق حسن السوداني,الانتفاضة الشعبية اللبنانية لسنة 1958,مجلة المؤرخ العربي,العدد24,            .

– عبد العزيز العجيزي ,مسيرة طويلة بين بين واشنطن وبكين,مجلة السياسة الدولية’العدد28, 1972.

– كمال المنوفي ,الهند وازمة الشرق الاوسط,مجلة السياسة الدولية,العدد33, 1972.

– محمد حقي ,الكونغو من لومبوبا الى موبوتو,مجلة السياسة الدولية,العدد9, 1966.

تاسعاً-الصحف والمجلات :

أ-الصحف العراقية:

– اخبار الساعة,بغداد,1953.

– اتحاد الشعب ,بغداد,1959.

– الاتحاد الدستوري ,بغداد, 1950.

– الاخبار ,بغداد   ,1956  ,1957, 1958.

– الانباء .بغداد,1954.

-الجبهة الشعبية ,بغداد,1951.

– الجمهورية,بغداد,1964.

– الحوادث,بغداد,1954.

– الزمان, بغداد,1949, 1951, 1952 , 1953, 1954, 1955, 1956, 1957, 1960, 1961, 162.

– اليقظة,بغداد,1958.

– مجلة الاخبار,بغداد,1954.     

ب-الصحف العربية:

– الاهرام ,القاهرة,1956

– العلم ,تونس,1955.

عاشراً- الموسوعات العربية والانكليزية :

– عبد الوهاب الكيالي وكامل زهيري,الموسوعة السياسية,ج1,ج2,ج3,ج4,ج5,ج6,ج7,  المؤسسة العربية للدراسات والنشر,بيروت,1974.

– مازن مغايري,الموسوعة الشاملة اطلس العراق والوطن العربي والعالم,مراجعة عبداللة سعيد,دار الرشيد,بيروت,د.ت.

-The Encyclopedia of India,Stanly Wolpert,Charles scribner Sons,New York,2006.

– The Encyclopedia Americana , The Intenation Reference Work , Printed and Boundoy Book Manufacturing Division , U.S.A.1967 . –

,London,1962. TheEncyclopedia of Britania-

الحادي عشرة – الاشبكة المعلوماتية الانترنت:

  – www .Victorian Wrb History. EAryun ,Cupt, History of The      BritishEast India Compony.                                                                                                                                                                                                

  –  WWW. Nihcr, ed u .Pk./. A. Z. Hilali , Cold war Politices of Super Pewar in       South East Asia.     

-www.cloudearip.net/from Selected works of Jawahar Lal Nehru and Christain Pineau forign minister of France,Newdelhi march 11, 1956.

  -www.oii.unimelb.edu.au;    Auriol eeigold.Menzies and Nehru: Along Foreign polic,shodw,university of Anbrrag

     WWW. Nihcr, ed u .PK.:  Chadw Ensley , The U. S. Pa;itan Allince acause of Indo – Pa;istan conflict, School of Artsandsciences of Georgtown, University , Washinton, 2011

www.AlMoqatl.com