عدة الأستاذ الجامعي اللغوية أ. د. نعمة رحيم العزاوي:

 
  :  
   


ثمة مهارتان لغويتان لا غنى للمثقف العام عنهما، بله الاستاذ الجامعي، هما مهارتا القراءة والكلام. فالثقافة بوجه عام لا تنال، ولا يحرز الانسان القدر المناسب منها، ما لم يكن بيده مفتاحها، وما مفتاحها الا القراءة فهي النافذة التي يطل منها المرء على المعرفة،

 

وهي الوسيلة التي تنقل اليه ما انتجته قرائح المفكرين والمبدعين. ولكن القراءة ما كانت لتؤدي هذا الدور الخطير في حياة الانسان، اذا فسرت بانها العملية الميكانيكية التي تترجم الرمز المخطوط الى صوت مقروء. فتلك عملية بائسة تقف عند سطح المقروء، ولا تنفذ الى ما وراءه من مضامين فكرية، وكنوز معرفية.
ولذا لا تكون القراءة قراءة الا اذا اقترنت بفهم المقروء واستيعابه ومن الباحثين من لا يقف بوظيفة القراءة عند فهم المقروء حسب، استكناه دقائقه فقط، بل يجاوز ذلك الى تمثل المقروء، والتأثر به، ثم ترجمته الى سلوك يرفع من قيمة المرء، ويعلي مكانته في مجتمعه. بل ان فريقا من الباحثين لا يرون ان عملية القراءة تتم الا اذا كان الدافع اليها الرغبة في فهم المقروء، فالسعي وراء هذا الهدف هو الذي يجعل القراءة عادة من عادات المرء، ووسيلة من وسائل اكتساب ثقافته. فما لم يشعر الانسان برغبة عميقة في فهم ما تحمله الرموز المكتوبة من معان لا تكون القراءة، ولا تصبح عادة من احب العادات الى الانسان.

فالانسان الساعي الى زيادة عقله، واثراء معارفه هو الذي يقال عنه انه قارئ، وانه من محبي الكتاب، والمقرين بفضله. واذا علمنا ما تقدم ادركنا ان للقراءة ركنين اساسيين الاول صحتها والثاني فهم المقروء وتمثله وانعكاسه على سلوك الانسان من جانب وعلى مستوى ادائه لعمله من جانب آخر ولا سيما اذا كان العمل هو التعليم.
فكم من قارئ لا يتوافر في قراءته هذان الركنان، فلا يظفر من القراءة بطائل، بل قد يضيق بها، ويرى فيها عبئاً يحاول الهرب منه، او التقليل من ممارسته.
واذا شئنا ان نحلل الركنين المشار اليهما، ونفحص مكوناتهما فاننا سنقف على دقائق وتفاصيل لابد للقارئ من ان يتزود بها، ليضاء له المقروء، ويسفر له عن خفاياه واسراره، فيحقق بذلك افضل درجات الفهم، ويخرج من تجربة القراءة بثروة فكرية وعلمية تحبب اليه عمله، وتعلي من شأنه بين زملائه واقرانه وطلبته وكم من كتاب مقروء اثار في نفس قارئه عملا علمياً او اكثر، يحقق به صاحبه حضوراً متميزاً او يحرز به قصب السبق في ميدان من الميادين المعرفية.
فالقراءة اذن احد جانبين تتألف منهما عدة الاستاذ الجامعي اللغوية، وهما القراءة والكلام، اما القراءة فيشترط فيها كما تقدم ان يصح المقروء وان يفهم ويتمثل ثم يتحول الى سلوك ينعكس في الاداء وحده، او ينعكس في الحياة دون سواها، او  يظهر اثره في هذين المنحيين كليهما.
وما دامت القراءة مركبة من عدد من المهارات فأنني سأجعل من مهارات القراءة احد شقي عدة الاستاذ اللغوية لانها بمجموعها تخلق الاستاذ المرموق، الذي يخدم نفسه، ويحقق لمن يعلمهم ارقى درجات الافادة.
ولكيلا اطيل في التفريع والتشقيق سأوجز هذه المهارات وادعو الى التنبه لها ومراعاتها عند القراءة وان كانت صامتة لا يقصد منها اسماع الاخرين هذا المقروء. ومن اهم مهارات القراءة جهرية كانت او صامتة جودة النطق، ونعني بها اخراج الحروف من مخارجها الصحيحة، ولا سيما عندما تتعرض هذه الحروف في التركيب لان تنحرف عن مخارجها، كقولنا”ازدقاء “ بدل”اصدقاء “ وقولنا”صطح “ بدل”سطحو”صاقط “ و”صاخط “ بدل”ساقط “ و”ساخط “.
ومن مهارات جودة النطق ضبط بنية الكلمة كقولنا” ثُكنة “ بدل ثَكنة و”فَطور “ و”سَحور “ بدل فُطور وسُحور”وقولنا”الرُّصافي “ بدل”الرَّصافي “ و”فاكهة فِجة “ بدل”فاكهة فَجة “ و”صعِد السطح “ بدل”صَعَد السطح “ و”حَفِل المجلس بالناس “ بدل”حَفَل “ و”عَضِضْتُ التفاحةو”شَمِمْتُ الوردة “ بدل”عَضَضْتُ وشَمَمْتُ، رسم يرسُم بدل”رسم يرسِم “ وغير ذلك من ألفاظ تحرف بنيتها عند القراءة. ومن مهارات جودة النطق تمييز الحروف الشمسية من الحروف القمرية وتمييز ياء النسب من ياء المتكلم، فنقول”فلان العاني “ بدل”العانيّوالعزاويّ والجبوريّ بدل الياء الخفيفة في هذه الكلمات، وتمييز همزات الوصل من همزات القطع كقولنا”الاستعلامات “ والابتداء بدل الإستعلامات والابتداء بدل الإبتداء “ وآخر مهارات جودة النطق صحة الضبط الاعرابي.
وقد تسأل وما حاجة الاستاذ الجامعي الى جودة النطق في قراءته الصامتة؟ فاقول ليمرن على هذه المهاراة، فاذا اراد ان يقرأ لطلابه قطعة نثرية او شعرية لم يخل في قراءة بمهارة جودة النطق، ولكي يفيد من قراءته تصحيح لسانه بمعرفة كيفية ضبط بنية الكلمات المشكلة الضبط.
ومن مهارات القراءة جهرية كانت او صامتة سرعة القراءة حتى ينجز القارئ مساحة معقولة من المقروء خلال وقت القراءة.
ومن مهارات القراءة الجهرية لا الصامتة تمثيل المعاني المقروءة بتغيير نبرات الصوت وتلوين الالقاء ليكافئ المعاني المقروءة.
تلك هي مهارات القراءة التي يحافظ عليها الاستاذ، صامتة كانت قراءته او جهرية، ليكون ذلك دأبه وعادته كلما قرأ لنفسه او لغيره.
اما مهاراة الفهم وهي ثاني مهارتي القراءة فانها مهارة معقدة وقد تكلفت كتب تعليم اللغة بشرحها وتفصيل الكلام عليها، ولا اريد ان اعرض لها في هذه العجالة.
بقي عندنا من عدة الاستاذ اللغوية جودة الكلام منطوقاً كان او مكتوباً ولمهارة الكلام المنطوق ويسمى”الكلام الشفهي “ او يسمى” الحديث “ تفصيل واسع تكفلت به كتب تعليم اللغة ايضاً وليس هذا مكان ايراده او الالمام به. وقل مثل ذلك عن مهارة الكلام المكتوب، التي قد يطلق عليها”الكتابة “. سأكتفي من مهارتي الحديث والكتابة وحاجة الاستاذ الجامعي اليهما بالاشارة الى اثر هاتين المهارتين في شخصيته وفي نظرة طلابه وزملائه اليه.  لا بد لي هنا ان اقف عند ما كان اساتذتنا رحمهم الله يتمتعون به من قدرة على الحديث الفصيح المنتقى في القائهم الدروس لا يختلفون في ذلك على تباين تخصصاتهم، فاستاذ الادب مثل استاذ اللغة في التأنق بالحديث، والقدرة على الهيمنة، على الطلاب بالكلام الشائق والالقاء الساحر ولا سيما القاء الشعر، ولا تظنن ان استاذ التاريخ او الجغرافيا او علم النفس هو دون زملائه من اساتذة الادب واللغة في مهارة الحديث والكلام او الكتابة. اما اليوم فصورة الاستاذ الجامعي من حيث كلامه وكتابته واضحة لديكم لا تقتضي مني بياناً وزيادة جلاء.
ولعل اهم ما يميز كتابة الاستاذ الجامعي في ايامنا هذه كثرة الاخطاء اللغوية. سواء منها الذي يظهر عندما يقرأ ما يكتب والذي لا يظهر في النطق وقد اشرت الى ما يظهر في النطق فيما سلف من كلامي اما الخطأ اللغوي الذي لا يظهر في النطق فكثير جداً منه قولهم: فلان شغوف بالقراءة والصواب مشغوف، وقولهم: افسح له المجال والصواب فسح له المجال. وقولهم: فلان الوريث الوحيد والصواب الوارث الواحد، وقولهم ظل وريف والصواب وارف، وغير ذلك مما نبه عليه اللغويون القدماء والمعاصرون.
اما بعد فان عدة الاستاذ الجامعي اللغوية تتركز في مهارتي القراءة والكلام، لما تنطوي عليه كل مهارة منهما من مهارات تفصيلية يحسن لمن يتصدى للتدريس الجامعي ان يتضــلع منها، ويكون قادراً على مراعاتها اذا قرأ أو تحدث او كتب.

 
  : عدة الأستاذ الجامعي اللغوية  
   

أ. د. نعمة رحيم العزاوي:
ثمة مهارتان لغويتان لا غنى للمثقف العام عنهما، بله الاستاذ الجامعي، هما مهارتا القراءة والكلام. فالثقافة بوجه عام لا تنال، ولا يحرز الانسان القدر المناسب منها، ما لم يكن بيده مفتاحها، وما مفتاحها الا القراءة فهي النافذة التي يطل منها المرء على المعرفة،

 

وهي الوسيلة التي تنقل اليه ما انتجته قرائح المفكرين والمبدعين. ولكن القراءة ما كانت لتؤدي هذا الدور الخطير في حياة الانسان، اذا فسرت بانها العملية الميكانيكية التي تترجم الرمز المخطوط الى صوت مقروء. فتلك عملية بائسة تقف عند سطح المقروء، ولا تنفذ الى ما وراءه من مضامين فكرية، وكنوز معرفية.
ولذا لا تكون القراءة قراءة الا اذا اقترنت بفهم المقروء واستيعابه ومن الباحثين من لا يقف بوظيفة القراءة عند فهم المقروء حسب، استكناه دقائقه فقط، بل يجاوز ذلك الى تمثل المقروء، والتأثر به، ثم ترجمته الى سلوك يرفع من قيمة المرء، ويعلي مكانته في مجتمعه. بل ان فريقا من الباحثين لا يرون ان عملية القراءة تتم الا اذا كان الدافع اليها الرغبة في فهم المقروء، فالسعي وراء هذا الهدف هو الذي يجعل القراءة عادة من عادات المرء، ووسيلة من وسائل اكتساب ثقافته. فما لم يشعر الانسان برغبة عميقة في فهم ما تحمله الرموز المكتوبة من معان لا تكون القراءة، ولا تصبح عادة من احب العادات الى الانسان.

فالانسان الساعي الى زيادة عقله، واثراء معارفه هو الذي يقال عنه انه قارئ، وانه من محبي الكتاب، والمقرين بفضله. واذا علمنا ما تقدم ادركنا ان للقراءة ركنين اساسيين الاول صحتها والثاني فهم المقروء وتمثله وانعكاسه على سلوك الانسان من جانب وعلى مستوى ادائه لعمله من جانب آخر ولا سيما اذا كان العمل هو التعليم.
فكم من قارئ لا يتوافر في قراءته هذان الركنان، فلا يظفر من القراءة بطائل، بل قد يضيق بها، ويرى فيها عبئاً يحاول الهرب منه، او التقليل من ممارسته.
واذا شئنا ان نحلل الركنين المشار اليهما، ونفحص مكوناتهما فاننا سنقف على دقائق وتفاصيل لابد للقارئ من ان يتزود بها، ليضاء له المقروء، ويسفر له عن خفاياه واسراره، فيحقق بذلك افضل درجات الفهم، ويخرج من تجربة القراءة بثروة فكرية وعلمية تحبب اليه عمله، وتعلي من شأنه بين زملائه واقرانه وطلبته وكم من كتاب مقروء اثار في نفس قارئه عملا علمياً او اكثر، يحقق به صاحبه حضوراً متميزاً او يحرز به قصب السبق في ميدان من الميادين المعرفية.
فالقراءة اذن احد جانبين تتألف منهما عدة الاستاذ الجامعي اللغوية، وهما القراءة والكلام، اما القراءة فيشترط فيها كما تقدم ان يصح المقروء وان يفهم ويتمثل ثم يتحول الى سلوك ينعكس في الاداء وحده، او ينعكس في الحياة دون سواها، او  يظهر اثره في هذين المنحيين كليهما.
وما دامت القراءة مركبة من عدد من المهارات فأنني سأجعل من مهارات القراءة احد شقي عدة الاستاذ اللغوية لانها بمجموعها تخلق الاستاذ المرموق، الذي يخدم نفسه، ويحقق لمن يعلمهم ارقى درجات الافادة.
ولكيلا اطيل في التفريع والتشقيق سأوجز هذه المهارات وادعو الى التنبه لها ومراعاتها عند القراءة وان كانت صامتة لا يقصد منها اسماع الاخرين هذا المقروء. ومن اهم مهارات القراءة جهرية كانت او صامتة جودة النطق، ونعني بها اخراج الحروف من مخارجها الصحيحة، ولا سيما عندما تتعرض هذه الحروف في التركيب لان تنحرف عن مخارجها، كقولنا”ازدقاء “ بدل”اصدقاء “ وقولنا”صطح “ بدل”سطحو”صاقط “ و”صاخط “ بدل”ساقط “ و”ساخط “.
ومن مهارات جودة النطق ضبط بنية الكلمة كقولنا” ثُكنة “ بدل ثَكنة و”فَطور “ و”سَحور “ بدل فُطور وسُحور”وقولنا”الرُّصافي “ بدل”الرَّصافي “ و”فاكهة فِجة “ بدل”فاكهة فَجة “ و”صعِد السطح “ بدل”صَعَد السطح “ و”حَفِل المجلس بالناس “ بدل”حَفَل “ و”عَضِضْتُ التفاحةو”شَمِمْتُ الوردة “ بدل”عَضَضْتُ وشَمَمْتُ، رسم يرسُم بدل”رسم يرسِم “ وغير ذلك من ألفاظ تحرف بنيتها عند القراءة. ومن مهارات جودة النطق تمييز الحروف الشمسية من الحروف القمرية وتمييز ياء النسب من ياء المتكلم، فنقول”فلان العاني “ بدل”العانيّوالعزاويّ والجبوريّ بدل الياء الخفيفة في هذه الكلمات، وتمييز همزات الوصل من همزات القطع كقولنا”الاستعلامات “ والابتداء بدل الإستعلامات والابتداء بدل الإبتداء “ وآخر مهارات جودة النطق صحة الضبط الاعرابي.
وقد تسأل وما حاجة الاستاذ الجامعي الى جودة النطق في قراءته الصامتة؟ فاقول ليمرن على هذه المهاراة، فاذا اراد ان يقرأ لطلابه قطعة نثرية او شعرية لم يخل في قراءة بمهارة جودة النطق، ولكي يفيد من قراءته تصحيح لسانه بمعرفة كيفية ضبط بنية الكلمات المشكلة الضبط.
ومن مهارات القراءة جهرية كانت او صامتة سرعة القراءة حتى ينجز القارئ مساحة معقولة من المقروء خلال وقت القراءة.
ومن مهارات القراءة الجهرية لا الصامتة تمثيل المعاني المقروءة بتغيير نبرات الصوت وتلوين الالقاء ليكافئ المعاني المقروءة.
تلك هي مهارات القراءة التي يحافظ عليها الاستاذ، صامتة كانت قراءته او جهرية، ليكون ذلك دأبه وعادته كلما قرأ لنفسه او لغيره.
اما مهاراة الفهم وهي ثاني مهارتي القراءة فانها مهارة معقدة وقد تكلفت كتب تعليم اللغة بشرحها وتفصيل الكلام عليها، ولا اريد ان اعرض لها في هذه العجالة.
بقي عندنا من عدة الاستاذ اللغوية جودة الكلام منطوقاً كان او مكتوباً ولمهارة الكلام المنطوق ويسمى”الكلام الشفهي “ او يسمى” الحديث “ تفصيل واسع تكفلت به كتب تعليم اللغة ايضاً وليس هذا مكان ايراده او الالمام به. وقل مثل ذلك عن مهارة الكلام المكتوب، التي قد يطلق عليها”الكتابة “. سأكتفي من مهارتي الحديث والكتابة وحاجة الاستاذ الجامعي اليهما بالاشارة الى اثر هاتين المهارتين في شخصيته وفي نظرة طلابه وزملائه اليه.  لا بد لي هنا ان اقف عند ما كان اساتذتنا رحمهم الله يتمتعون به من قدرة على الحديث الفصيح المنتقى في القائهم الدروس لا يختلفون في ذلك على تباين تخصصاتهم، فاستاذ الادب مثل استاذ اللغة في التأنق بالحديث، والقدرة على الهيمنة، على الطلاب بالكلام الشائق والالقاء الساحر ولا سيما القاء الشعر، ولا تظنن ان استاذ التاريخ او الجغرافيا او علم النفس هو دون زملائه من اساتذة الادب واللغة في مهارة الحديث والكلام او الكتابة. اما اليوم فصورة الاستاذ الجامعي من حيث كلامه وكتابته واضحة لديكم لا تقتضي مني بياناً وزيادة جلاء.
ولعل اهم ما يميز كتابة الاستاذ الجامعي في ايامنا هذه كثرة الاخطاء اللغوية. سواء منها الذي يظهر عندما يقرأ ما يكتب والذي لا يظهر في النطق وقد اشرت الى ما يظهر في النطق فيما سلف من كلامي اما الخطأ اللغوي الذي لا يظهر في النطق فكثير جداً منه قولهم: فلان شغوف بالقراءة والصواب مشغوف، وقولهم: افسح له المجال والصواب فسح له المجال. وقولهم: فلان الوريث الوحيد والصواب الوارث الواحد، وقولهم ظل وريف والصواب وارف، وغير ذلك مما نبه عليه اللغويون القدماء والمعاصرون.
اما بعد فان عدة الاستاذ الجامعي اللغوية تتركز في مهارتي القراءة والكلام، لما تنطوي عليه كل مهارة منهما من مهارات تفصيلية يحسن لمن يتصدى للتدريس الجامعي ان يتضــلع منها، ويكون قادراً على مراعاتها اذا قرأ أو تحدث او كتب.

 
  : عدة الأستاذ الجامعي اللغوية  
   

أ. د. نعمة رحيم العزاوي:
ثمة مهارتان لغويتان لا غنى للمثقف العام عنهما، بله الاستاذ الجامعي، هما مهارتا القراءة والكلام. فالثقافة بوجه عام لا تنال، ولا يحرز الانسان القدر المناسب منها، ما لم يكن بيده مفتاحها، وما مفتاحها الا القراءة فهي النافذة التي يطل منها المرء على المعرفة،

 

وهي الوسيلة التي تنقل اليه ما انتجته قرائح المفكرين والمبدعين. ولكن القراءة ما كانت لتؤدي هذا الدور الخطير في حياة الانسان، اذا فسرت بانها العملية الميكانيكية التي تترجم الرمز المخطوط الى صوت مقروء. فتلك عملية بائسة تقف عند سطح المقروء، ولا تنفذ الى ما وراءه من مضامين فكرية، وكنوز معرفية.
ولذا لا تكون القراءة قراءة الا اذا اقترنت بفهم المقروء واستيعابه ومن الباحثين من لا يقف بوظيفة القراءة عند فهم المقروء حسب، استكناه دقائقه فقط، بل يجاوز ذلك الى تمثل المقروء، والتأثر به، ثم ترجمته الى سلوك يرفع من قيمة المرء، ويعلي مكانته في مجتمعه. بل ان فريقا من الباحثين لا يرون ان عملية القراءة تتم الا اذا كان الدافع اليها الرغبة في فهم المقروء، فالسعي وراء هذا الهدف هو الذي يجعل القراءة عادة من عادات المرء، ووسيلة من وسائل اكتساب ثقافته. فما لم يشعر الانسان برغبة عميقة في فهم ما تحمله الرموز المكتوبة من معان لا تكون القراءة، ولا تصبح عادة من احب العادات الى الانسان.

فالانسان الساعي الى زيادة عقله، واثراء معارفه هو الذي يقال عنه انه قارئ، وانه من محبي الكتاب، والمقرين بفضله. واذا علمنا ما تقدم ادركنا ان للقراءة ركنين اساسيين الاول صحتها والثاني فهم المقروء وتمثله وانعكاسه على سلوك الانسان من جانب وعلى مستوى ادائه لعمله من جانب آخر ولا سيما اذا كان العمل هو التعليم.
فكم من قارئ لا يتوافر في قراءته هذان الركنان، فلا يظفر من القراءة بطائل، بل قد يضيق بها، ويرى فيها عبئاً يحاول الهرب منه، او التقليل من ممارسته.
واذا شئنا ان نحلل الركنين المشار اليهما، ونفحص مكوناتهما فاننا سنقف على دقائق وتفاصيل لابد للقارئ من ان يتزود بها، ليضاء له المقروء، ويسفر له عن خفاياه واسراره، فيحقق بذلك افضل درجات الفهم، ويخرج من تجربة القراءة بثروة فكرية وعلمية تحبب اليه عمله، وتعلي من شأنه بين زملائه واقرانه وطلبته وكم من كتاب مقروء اثار في نفس قارئه عملا علمياً او اكثر، يحقق به صاحبه حضوراً متميزاً او يحرز به قصب السبق في ميدان من الميادين المعرفية.
فالقراءة اذن احد جانبين تتألف منهما عدة الاستاذ الجامعي اللغوية، وهما القراءة والكلام، اما القراءة فيشترط فيها كما تقدم ان يصح المقروء وان يفهم ويتمثل ثم يتحول الى سلوك ينعكس في الاداء وحده، او ينعكس في الحياة دون سواها، او  يظهر اثره في هذين المنحيين كليهما.
وما دامت القراءة مركبة من عدد من المهارات فأنني سأجعل من مهارات القراءة احد شقي عدة الاستاذ اللغوية لانها بمجموعها تخلق الاستاذ المرموق، الذي يخدم نفسه، ويحقق لمن يعلمهم ارقى درجات الافادة.
ولكيلا اطيل في التفريع والتشقيق سأوجز هذه المهارات وادعو الى التنبه لها ومراعاتها عند القراءة وان كانت صامتة لا يقصد منها اسماع الاخرين هذا المقروء. ومن اهم مهارات القراءة جهرية كانت او صامتة جودة النطق، ونعني بها اخراج الحروف من مخارجها الصحيحة، ولا سيما عندما تتعرض هذه الحروف في التركيب لان تنحرف عن مخارجها، كقولنا”ازدقاء “ بدل”اصدقاء “ وقولنا”صطح “ بدل”سطحو”صاقط “ و”صاخط “ بدل”ساقط “ و”ساخط “.
ومن مهارات جودة النطق ضبط بنية الكلمة كقولنا” ثُكنة “ بدل ثَكنة و”فَطور “ و”سَحور “ بدل فُطور وسُحور”وقولنا”الرُّصافي “ بدل”الرَّصافي “ و”فاكهة فِجة “ بدل”فاكهة فَجة “ و”صعِد السطح “ بدل”صَعَد السطح “ و”حَفِل المجلس بالناس “ بدل”حَفَل “ و”عَضِضْتُ التفاحةو”شَمِمْتُ الوردة “ بدل”عَضَضْتُ وشَمَمْتُ، رسم يرسُم بدل”رسم يرسِم “ وغير ذلك من ألفاظ تحرف بنيتها عند القراءة. ومن مهارات جودة النطق تمييز الحروف الشمسية من الحروف القمرية وتمييز ياء النسب من ياء المتكلم، فنقول”فلان العاني “ بدل”العانيّوالعزاويّ والجبوريّ بدل الياء الخفيفة في هذه الكلمات، وتمييز همزات الوصل من همزات القطع كقولنا”الاستعلامات “ والابتداء بدل الإستعلامات والابتداء بدل الإبتداء “ وآخر مهارات جودة النطق صحة الضبط الاعرابي.
وقد تسأل وما حاجة الاستاذ الجامعي الى جودة النطق في قراءته الصامتة؟ فاقول ليمرن على هذه المهاراة، فاذا اراد ان يقرأ لطلابه قطعة نثرية او شعرية لم يخل في قراءة بمهارة جودة النطق، ولكي يفيد من قراءته تصحيح لسانه بمعرفة كيفية ضبط بنية الكلمات المشكلة الضبط.
ومن مهارات القراءة جهرية كانت او صامتة سرعة القراءة حتى ينجز القارئ مساحة معقولة من المقروء خلال وقت القراءة.
ومن مهارات القراءة الجهرية لا الصامتة تمثيل المعاني المقروءة بتغيير نبرات الصوت وتلوين الالقاء ليكافئ المعاني المقروءة.
تلك هي مهارات القراءة التي يحافظ عليها الاستاذ، صامتة كانت قراءته او جهرية، ليكون ذلك دأبه وعادته كلما قرأ لنفسه او لغيره.
اما مهاراة الفهم وهي ثاني مهارتي القراءة فانها مهارة معقدة وقد تكلفت كتب تعليم اللغة بشرحها وتفصيل الكلام عليها، ولا اريد ان اعرض لها في هذه العجالة.
بقي عندنا من عدة الاستاذ اللغوية جودة الكلام منطوقاً كان او مكتوباً ولمهارة الكلام المنطوق ويسمى”الكلام الشفهي “ او يسمى” الحديث “ تفصيل واسع تكفلت به كتب تعليم اللغة ايضاً وليس هذا مكان ايراده او الالمام به. وقل مثل ذلك عن مهارة الكلام المكتوب، التي قد يطلق عليها”الكتابة “. سأكتفي من مهارتي الحديث والكتابة وحاجة الاستاذ الجامعي اليهما بالاشارة الى اثر هاتين المهارتين في شخصيته وفي نظرة طلابه وزملائه اليه.  لا بد لي هنا ان اقف عند ما كان اساتذتنا رحمهم الله يتمتعون به من قدرة على الحديث الفصيح المنتقى في القائهم الدروس لا يختلفون في ذلك على تباين تخصصاتهم، فاستاذ الادب مثل استاذ اللغة في التأنق بالحديث، والقدرة على الهيمنة، على الطلاب بالكلام الشائق والالقاء الساحر ولا سيما القاء الشعر، ولا تظنن ان استاذ التاريخ او الجغرافيا او علم النفس هو دون زملائه من اساتذة الادب واللغة في مهارة الحديث والكلام او الكتابة. اما اليوم فصورة الاستاذ الجامعي من حيث كلامه وكتابته واضحة لديكم لا تقتضي مني بياناً وزيادة جلاء.
ولعل اهم ما يميز كتابة الاستاذ الجامعي في ايامنا هذه كثرة الاخطاء اللغوية. سواء منها الذي يظهر عندما يقرأ ما يكتب والذي لا يظهر في النطق وقد اشرت الى ما يظهر في النطق فيما سلف من كلامي اما الخطأ اللغوي الذي لا يظهر في النطق فكثير جداً منه قولهم: فلان شغوف بالقراءة والصواب مشغوف، وقولهم: افسح له المجال والصواب فسح له المجال. وقولهم: فلان الوريث الوحيد والصواب الوارث الواحد، وقولهم ظل وريف والصواب وارف، وغير ذلك مما نبه عليه اللغويون القدماء والمعاصرون.
اما بعد فان عدة الاستاذ الجامعي اللغوية تتركز في مهارتي القراءة والكلام، لما تنطوي عليه كل مهارة منهما من مهارات تفصيلية يحسن لمن يتصدى للتدريس الجامعي ان يتضــلع منها، ويكون قادراً على مراعاتها اذا قرأ أو تحدث او كتب.

 
  : عدة الأستاذ الجامعي اللغوية  
   

أ. د. نعمة رحيم العزاوي:
ثمة مهارتان لغويتان لا غنى للمثقف العام عنهما، بله الاستاذ الجامعي، هما مهارتا القراءة والكلام. فالثقافة بوجه عام لا تنال، ولا يحرز الانسان القدر المناسب منها، ما لم يكن بيده مفتاحها، وما مفتاحها الا القراءة فهي النافذة التي يطل منها المرء على المعرفة،

 

وهي الوسيلة التي تنقل اليه ما انتجته قرائح المفكرين والمبدعين. ولكن القراءة ما كانت لتؤدي هذا الدور الخطير في حياة الانسان، اذا فسرت بانها العملية الميكانيكية التي تترجم الرمز المخطوط الى صوت مقروء. فتلك عملية بائسة تقف عند سطح المقروء، ولا تنفذ الى ما وراءه من مضامين فكرية، وكنوز معرفية.
ولذا لا تكون القراءة قراءة الا اذا اقترنت بفهم المقروء واستيعابه ومن الباحثين من لا يقف بوظيفة القراءة عند فهم المقروء حسب، استكناه دقائقه فقط، بل يجاوز ذلك الى تمثل المقروء، والتأثر به، ثم ترجمته الى سلوك يرفع من قيمة المرء، ويعلي مكانته في مجتمعه. بل ان فريقا من الباحثين لا يرون ان عملية القراءة تتم الا اذا كان الدافع اليها الرغبة في فهم المقروء، فالسعي وراء هذا الهدف هو الذي يجعل القراءة عادة من عادات المرء، ووسيلة من وسائل اكتساب ثقافته. فما لم يشعر الانسان برغبة عميقة في فهم ما تحمله الرموز المكتوبة من معان لا تكون القراءة، ولا تصبح عادة من احب العادات الى الانسان.

فالانسان الساعي الى زيادة عقله، واثراء معارفه هو الذي يقال عنه انه قارئ، وانه من محبي الكتاب، والمقرين بفضله. واذا علمنا ما تقدم ادركنا ان للقراءة ركنين اساسيين الاول صحتها والثاني فهم المقروء وتمثله وانعكاسه على سلوك الانسان من جانب وعلى مستوى ادائه لعمله من جانب آخر ولا سيما اذا كان العمل هو التعليم.
فكم من قارئ لا يتوافر في قراءته هذان الركنان، فلا يظفر من القراءة بطائل، بل قد يضيق بها، ويرى فيها عبئاً يحاول الهرب منه، او التقليل من ممارسته.
واذا شئنا ان نحلل الركنين المشار اليهما، ونفحص مكوناتهما فاننا سنقف على دقائق وتفاصيل لابد للقارئ من ان يتزود بها، ليضاء له المقروء، ويسفر له عن خفاياه واسراره، فيحقق بذلك افضل درجات الفهم، ويخرج من تجربة القراءة بثروة فكرية وعلمية تحبب اليه عمله، وتعلي من شأنه بين زملائه واقرانه وطلبته وكم من كتاب مقروء اثار في نفس قارئه عملا علمياً او اكثر، يحقق به صاحبه حضوراً متميزاً او يحرز به قصب السبق في ميدان من الميادين المعرفية.
فالقراءة اذن احد جانبين تتألف منهما عدة الاستاذ الجامعي اللغوية، وهما القراءة والكلام، اما القراءة فيشترط فيها كما تقدم ان يصح المقروء وان يفهم ويتمثل ثم يتحول الى سلوك ينعكس في الاداء وحده، او ينعكس في الحياة دون سواها، او  يظهر اثره في هذين المنحيين كليهما.
وما دامت القراءة مركبة من عدد من المهارات فأنني سأجعل من مهارات القراءة احد شقي عدة الاستاذ اللغوية لانها بمجموعها تخلق الاستاذ المرموق، الذي يخدم نفسه، ويحقق لمن يعلمهم ارقى درجات الافادة.
ولكيلا اطيل في التفريع والتشقيق سأوجز هذه المهارات وادعو الى التنبه لها ومراعاتها عند القراءة وان كانت صامتة لا يقصد منها اسماع الاخرين هذا المقروء. ومن اهم مهارات القراءة جهرية كانت او صامتة جودة النطق، ونعني بها اخراج الحروف من مخارجها الصحيحة، ولا سيما عندما تتعرض هذه الحروف في التركيب لان تنحرف عن مخارجها، كقولنا”ازدقاء “ بدل”اصدقاء “ وقولنا”صطح “ بدل”سطحو”صاقط “ و”صاخط “ بدل”ساقط “ و”ساخط “.
ومن مهارات جودة النطق ضبط بنية الكلمة كقولنا” ثُكنة “ بدل ثَكنة و”فَطور “ و”سَحور “ بدل فُطور وسُحور”وقولنا”الرُّصافي “ بدل”الرَّصافي “ و”فاكهة فِجة “ بدل”فاكهة فَجة “ و”صعِد السطح “ بدل”صَعَد السطح “ و”حَفِل المجلس بالناس “ بدل”حَفَل “ و”عَضِضْتُ التفاحةو”شَمِمْتُ الوردة “ بدل”عَضَضْتُ وشَمَمْتُ، رسم يرسُم بدل”رسم يرسِم “ وغير ذلك من ألفاظ تحرف بنيتها عند القراءة. ومن مهارات جودة النطق تمييز الحروف الشمسية من الحروف القمرية وتمييز ياء النسب من ياء المتكلم، فنقول”فلان العاني “ بدل”العانيّوالعزاويّ والجبوريّ بدل الياء الخفيفة في هذه الكلمات، وتمييز همزات الوصل من همزات القطع كقولنا”الاستعلامات “ والابتداء بدل الإستعلامات والابتداء بدل الإبتداء “ وآخر مهارات جودة النطق صحة الضبط الاعرابي.
وقد تسأل وما حاجة الاستاذ الجامعي الى جودة النطق في قراءته الصامتة؟ فاقول ليمرن على هذه المهاراة، فاذا اراد ان يقرأ لطلابه قطعة نثرية او شعرية لم يخل في قراءة بمهارة جودة النطق، ولكي يفيد من قراءته تصحيح لسانه بمعرفة كيفية ضبط بنية الكلمات المشكلة الضبط.
ومن مهارات القراءة جهرية كانت او صامتة سرعة القراءة حتى ينجز القارئ مساحة معقولة من المقروء خلال وقت القراءة.
ومن مهارات القراءة الجهرية لا الصامتة تمثيل المعاني المقروءة بتغيير نبرات الصوت وتلوين الالقاء ليكافئ المعاني المقروءة.
تلك هي مهارات القراءة التي يحافظ عليها الاستاذ، صامتة كانت قراءته او جهرية، ليكون ذلك دأبه وعادته كلما قرأ لنفسه او لغيره.
اما مهاراة الفهم وهي ثاني مهارتي القراءة فانها مهارة معقدة وقد تكلفت كتب تعليم اللغة بشرحها وتفصيل الكلام عليها، ولا اريد ان اعرض لها في هذه العجالة.
بقي عندنا من عدة الاستاذ اللغوية جودة الكلام منطوقاً كان او مكتوباً ولمهارة الكلام المنطوق ويسمى”الكلام الشفهي “ او يسمى” الحديث “ تفصيل واسع تكفلت به كتب تعليم اللغة ايضاً وليس هذا مكان ايراده او الالمام به. وقل مثل ذلك عن مهارة الكلام المكتوب، التي قد يطلق عليها”الكتابة “. سأكتفي من مهارتي الحديث والكتابة وحاجة الاستاذ الجامعي اليهما بالاشارة الى اثر هاتين المهارتين في شخصيته وفي نظرة طلابه وزملائه اليه.  لا بد لي هنا ان اقف عند ما كان اساتذتنا رحمهم الله يتمتعون به من قدرة على الحديث الفصيح المنتقى في القائهم الدروس لا يختلفون في ذلك على تباين تخصصاتهم، فاستاذ الادب مثل استاذ اللغة في التأنق بالحديث، والقدرة على الهيمنة، على الطلاب بالكلام الشائق والالقاء الساحر ولا سيما القاء الشعر، ولا تظنن ان استاذ التاريخ او الجغرافيا او علم النفس هو دون زملائه من اساتذة الادب واللغة في مهارة الحديث والكلام او الكتابة. اما اليوم فصورة الاستاذ الجامعي من حيث كلامه وكتابته واضحة لديكم لا تقتضي مني بياناً وزيادة جلاء.
ولعل اهم ما يميز كتابة الاستاذ الجامعي في ايامنا هذه كثرة الاخطاء اللغوية. سواء منها الذي يظهر عندما يقرأ ما يكتب والذي لا يظهر في النطق وقد اشرت الى ما يظهر في النطق فيما سلف من كلامي اما الخطأ اللغوي الذي لا يظهر في النطق فكثير جداً منه قولهم: فلان شغوف بالقراءة والصواب مشغوف، وقولهم: افسح له المجال والصواب فسح له المجال. وقولهم: فلان الوريث الوحيد والصواب الوارث الواحد، وقولهم ظل وريف والصواب وارف، وغير ذلك مما نبه عليه اللغويون القدماء والمعاصرون.
اما بعد فان عدة الاستاذ الجامعي اللغوية تتركز في مهارتي القراءة والكلام، لما تنطوي عليه كل مهارة منهما من مهارات تفصيلية يحسن لمن يتصدى للتدريس الجامعي ان يتضــلع منها، ويكون قادراً على مراعاتها اذا قرأ أو تحدث او كتب.